رواية حلم الليالي الحلقة الحلقه الثالثه عشر والرابعة عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وكأنه يبحث عن إجابة.
عبدالله والله أنا تعبت يا مروة. نفس الحكاية بتتكرر ونفس الكلام اللي ما بيخلصش.
مروة لا يا عبدالله. دي مش مشاكل بتتكرر... دي نتيجة طمعك. اختياراتك هي اللي وصلتكم لكده. دلوقتي خسړت كل حاجة بإيدك.
رفع عينيه نحوها بدا وكأنه يبحث عن طوق نجاة.
عبدالله بس انتي لسه معايا...
مروة تقاطعه بحزم لا عبدالله. أنا هنا لأنك صعبت عليا. لما شفتك في الشارع مرمي ومغمي عليك حسيت إنه واجب عليا أساعدك. إحنا قرايب وده السبب الوحيد.
حاول الاقتراب منها وكأنما يريد أن يمسك ولو بخيط صغير مما تبقى بينهما.
عبدالله مروة بلاش كده... أنا...
مروة بحدة وهي تشير إليه بأن يتوقف اوعي تقرب ! مفيش حاجة بيني وبينك يا عبدالله. اللي كان انتهى من زمان. وجودك هنا مؤقت عشان تفوق وتشوف طريقك. العنوان ده انساه. شوف مراتك وحل مشاكلك بعيد عني.
شعر عبدالله وكأن الكلمات الأخيرة أصابت صدره مباشرة. حاول التماسك لكنه لم يستطع إخفاء الانكسار في صوته.
عبدالله فاهمك مروة. كنت فاكر لو جيتلك كده قلبك اللي حبني زمان ممكن يرجع يحن. لكن واضح إن كل حاجة كانت غلط.
وقف لحظة صامتا وكأنه يجمع ما تبقى من كبريائه قبل أن يستدير نحو الباب.
عبدالله خلاص... عن إذنك. بوعدك مش هكون سبب في تعبك أو قلقك تاني. شكرا على كل حاجة يا بنت خالتي.
غادر عبدالله بخطوات ثقيلة تاركا وراءه صمتا ثقيلا يملأ الغرفة. بقيت مروة واقفة مكانها عيناها تحدقان في الفراغ بين ألم الذكريات وراحة القرار
فلاش باك
كانت مروة تجلس في غرفة معيشتها غارقة في أفكارها بعد الحوار الحاد الذي دار بينها وبين عبدالله. عندما خبط على الباب منذ قليل تجاهلته عمدا فهي لم تكن مستعدة لاستقباله مرة أخرى أو لمزيد من التبريرات التي لن تغير شيئا.
مرت دقائق شعرت خلالها بعدم راحة. نهضت من مكانها وهي تتنهد بضيق واقتربت من البلكونة لتفتح النافذة محاولة استنشاق بعض الهواء وتخفيف توترها.
ما إن ألقت بنظرها إلى الشارع حتى وقعت عيناها عليه. عبدالله كان يمشي مترنحا وكأن قدميه بالكاد تحملانه. لم يمض سوى لحظات حتى رأته يضع يده على جدار البناية المجاورة ثم ينهار فجأة ويسقط على الأرض بلا حراك.
شعرت مروة پصدمة كبيرة وضربات قلبها تسارعت. مدت يدها إلى هاتفها واتصلت بسرعة بزياد وهي ترتجف.
مروة بصوت متوتر زياد إلحقني! عبدالله وقع في الشارع ومغمي عليه!
لم تنتظر رد زياد بل ألقت الهاتف على الطاولة وهرعت إلى الخارج. وصلت إلى حيث كان عبدالله ممددا على الرصيف وجهه شاحب للغاية وأنفاسه ثقيلة بالكاد تسمع. تجمع حوله بعض المارة يحاولون فهم ما يجري بينما ركعت مروة بجواره تهز كتفه بخفة.
مروة بصوت قلق عبدالله! فوق! سامعني
لكن عبدالله لم يبد أي استجابة. في تلك اللحظة ظهر زياد يركض باتجاههما. توقف بجوارهما ونظر إلى عبدالله بحذر.
زياد إيه اللي حصل
مروة بصوت مرتجف ما أعرفش... هو خبط عليا و... ولما ما فتحتش مشي... لما بصيت من البلكونة لقيته وقع!
انحنى زياد ليمسك بكتف عبدالله ثم نظر إلى مروة بحزم.
زياد طيب خلينا ندخله جوه بسرعة.
بمساعدة زياد تم رفع عبدالله عن الأرض بصعوبة. مشيا به إلى داخل البناية حيث فتحت مروة الباب بيد مرتعشة. أدخلاه إلى الداخل ووضعاه على الأريكة بينما ركضت مروة لتحضر ماء باردا.
عادت مروة وهي تضع منشفة مبللة على جبين عبدالله بينما زياد يراقبه بقلق.
زياد شكله محتاج راحة شديدة أو يمكن يكون أكله قليل.
بدأ عبدالله يفتح عينيه ببطء وصوت أنفاسه الثقيلة بدأ
تم نسخ الرابط