رواية حلم الليالي الحلقة الخامسة عشرة والسادسه عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
رواية حلم الليالي الحلقة الخامسة عشرة والسادسه عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
مروة مستغربة إزاي عرفت الكلام ده أكيد في حاجة مش مظبوطة. عبدالله هو اللي وقع على ورق الطلاق أنا شوفته بعيني.
أروى بهدوء وكمان هي مفيش لها عدة عشان كده مش ممكن يردها إلا لو هو قرر ده.
زياد بتركيز أنا عرفت من مصدر موثوق. في حد من صحابه اتكلم معايا وأكدلي إن عبدالله وقع صفقة من شغله مش ورق الطلاق وضحك عليكي
مروة بتصميم لازم أروحله بنفسي.
أروى تحاول تهدئتها مروة اصبري شوية. بلاش تستعجلي في القرار ده دلوقتي. خلينا نفهم الموضوع أكتر. ممكن نتصل بيه الأول
مروة بحسم لا لازم أشوفه بعيني. مش عايزة حد ييجي معايا. ده موضوعي وأنا اللي هتصرف فيه عن اذنكم
بعد مغادرة مروة
أروى كانت تجلس أمام زياد التي كانت عيونها مليئة بالأسئلة والقلق.
أروى بلهجة هادئة
زياد قولي إيه اللي حصل بالضبط من أول ما عرفت الخبر لحد ما دخلت وقلت لنا الحقيقة.
زياد أخذ نفسا عميقا وبدأ يروي القصة من بدايتها
اللي خلاني أشك هو عبد الله نفسه. كنت مش فاهم إزاي كان بيدافع عن مروة بشكل غريب في الفترة الأخيرة. دا كان بيحصل كتير وكان ملاحظ جدا. اتخيلت ممكن يكون في حاجة مخفية وبدأت أفكر إنه فيه حاجة مش واضحة.
نظر زياد إلى أروى وأكمل
من هنا بدأت أشك في الموضوع. ما كانش ممكن أسيب الأمور زي ما هي. قررت أبحث بنفسي وكلمت صاحب عبد الله المقرب علشان أتأكد.
أروى بتوتر
إزاي كلمته قولي وصلتله ازاي وتعرفه منين
زياد بتأكيد
سألته بصراحة عن الطلاق. كنت مش متأكد بس لما كلمته اتأكدت إنه عبد الله ما طلقش مروة زي ما كانت فاكرة. قال لي إنه كان فيه شوية اوراق اللي مروة شافتها لكن أوراق طلاق كانت مجرد أوراق إدارية تخص أمور تانية. بعد ما تأكدت من ده كنت لازم أقول لمروة انا شوفت صاحبه كذا مرة معاه وبطريقتي عرفت اوصل لرقم تليفونه وقولتله انت لازم تقولي لانه مروة ممكن تتجوز ف مينفعش دا يحصل الا اذا فعلا عبدالله طلقها بحق وحقيقي مش مجرد تمثيلية
أروى بفهم
يعني زي ما كان عبد الله بيدافع عن مروة هو كان مش عايز يوضح لها الوضع
زياد بتنهيدة
آه بالضبط. بس لما اكتشفت الحقيقة كان لازم أقول لها علشان ما تعيش في التوتر ده أكتر من كده
زياد شعر بشيء من الراحة بعد ما اكتشف الحقيقة ولكنه كان يعلم أن الأمور لم تنته بعد. كان لابد من أن يواجهوا عبد الله ويتأكدوا من كل شيء لكن الأهم كان أن مروة تعرف الحقيقة أولا حتى لو كانت صاډمة.
في منزل عبد الله
استفاق عبد الله من سباته المفاجئ فوجد
نفسه في موقف صعب. دخوله ع شهد وضعه في دوامة من المشاعر المتناقضة
. كان يشعر بتأنيب ضمير رهيب خاصة بسبب حبه لمروة. لم يكن قادرا على الهروب من حقيقة أنه ضعيف جدا أمام مشاعره
لكن في الوقت نفسه كان في حاجة ماسة لإثبات لنفسه أنه قوي بما يكفي ليكمل حياته مع شهد رغم كل شيء.
لكن مروة كانت قد قالت له كلمات تركت أثرا عميقا بداخله أنا خلاص نسيتك هذه الكلمات كانت تؤلمه أكثر من أي شيء آخر
جعلته يشعر وكأنه لا قيمة له في حياتها
. كان عليه أن يفعل ذلك ليثبت لنفسه ولها أنه ما زال قادرا على التحكم في مشاعره.
حاول عبد الله أن ينهض من السرير لكن شهد كانت ممسكة به بشدة وكأنها لا تريد أن تتركه يهرب. رغم محاولاته لبعيد عنها كانت قبضتها عليه قوية جدا. حاول أن يتنفس بعمق ليهدأ إلا أنه شعر بالاختناق.
شهد التي كانت في حالة من التعب أخيرا ابتعدت عنه ونامت ولكن عبد الله كان لا يزال يواجه صراعا داخليا شديدا.
قام عبد الله ببطء وأمسك بهاتفه عينيه مليئة بالحيرة. كان شيئا بداخله يطالبه بالاتصال بمروة. كانت الأفكار تتزاحم في رأسه لكنه لم يكن يعلم إن كان ذلك سيعني فتح چروح قديمة أم مجرد محاولة للتواصل مع شخص فقده
أخذ نفسا عميقا ثم رن على هاتف مروة لكن بعد عدة محاولات اكتشف أن الهاتف مغلق. انتابته حالة من القلق وكان يشعر بالارتباك.
لم يتوقف عند ذلك بل فكر في الاتصال على هاتف المنزل لعل هناك فرصة للوصول إلى مروة بطريقة ما.
في منزل مروة
كان الهاتف في يد عبد الله وقلبه ينبض بسرعة كانه يخشى من أي رد قد يأتي.
اروي..الو
عبد الله بصوت متوتر
ألو... إزايك يا أروى عاملين إيه
أروى بصوت متفاجئ
عبد الله!
عبد الله بحذر
ممكن أكلم مروة حاولت أتصل بيها لكن تليفونها مقفول وأنا قلقان عليها. حاسس إنها ممكن تكون حصل لها حاجة.
أروى پغضب
وأنت ليك عين تتصل سيبها في حالها يا أخي! إنت عايز منها إيه وبعدين... مستعجلش على رزقك! مش بعيد قبل ما تقفل معايا تلاقي الباب بيخبط وتكون هي جايه أصلا. بصراحة هي كانت متعصبة جدا بسبب اللي عملته ومحدش فينا قدر يسيطر عليها.
عبد الله في ذهول
براحة عليا! مش فاهمة منك حاجة... مروة جيالي ليه
وقبل أن يتمكن من فهم أي شيء سمع عبد الله طرقات عڼيفة على الباب جعلته ينتفض في مكانه. كانت الصوت كالرعد في أذنه.
شهد التي كانت نائمة على السرير استيقظت فجأة من تأثير الصوت العڼيف وعينها مفتوحة على آخرها. قامت بسرعة من على السرير وعبرت بقلق نحو الباب. عبد الله كان في حالة صدمة داخل قلبه كان يتساءل هل هذا هو ما كنت
أخشاه
شهد لم تلتفت لاحتجاجات عبد الله كانت على وشك الاقتراب من الباب عندما شعر عبد الله بشيء غير عادي يحدث وكأن الأحداث تتسارع وهو يقف بين حالة من الارتباك والخۏف.
في منزل عبد الهادي
كان عبد الهادي في حالة من العصبية الشديدة وجهه شاحب وعيناه مليئتان بالقلق. وقف أمام زوجته أميرة محاولا إقناعها بوقف ما اعتبره تصرفا غير مبرر.
عبد الهادي پغضب وقلق
أوعي ياحاجة! سيبيني الله يرضى عليك مش عايز أزعلك مني. أنا مش قادر أتحمل أكتر من كده!
أميرة بهدوء وحكمة
يا حاج استهدي بالله. دي بنتك الحيلة براحة عليها. الصبر يا حاج الصبر.
لكن عبد الهادي لم يستطع أن يظل هادئا فقد كان يتخبط في مشاعر متناقضة بين القلق والڠضب
اصبر أكتر من كده! دي تبقى مصېبة ياحاجة! استني إيه لما بنتك تيجي ياعالم هتكون عاملة إزاي أنا بضړب نفسي مېت صرمة لأنني سمعت كلامك ورميت بنتي لواحد بيحب واحدة تانية خليتها تسوقنا ع كيفها! بنتك مريضة ومحتاجة تتعالج!
أميرة بتفهم
لا غلطان يا حاج. بنتي زي الفل واللي بتعمله ده حقها. جوزها وبتحافظ عليه. حب عمرها البنت بتحبه ومتعلقة بيه وحاسة بالأمان معاه ياحاج. دا أنت تعقله وتتكلم معاه مش تاخد بنتك وتخرب عليها. وحد الله بقى!
عبد الهادي بشدة
لا إله إلا الله! إنتو خلاص ھتموتوني! ناقص عمر! أنا تعبت منكم! حد ينجدني! ياناس