رواية حلم الليالي الحلقة الخامسة عشرة والسادسه عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
المحتويات
يا أبويا اتفضل بلاش تقف قدام الباب كده عيب يا حبيبي البيت نور بوجودك والله.
عبدالهادي
ينظر إلى الجميع بنظرات قاسېة كأنما يترقب فرصة للانقضاض
يدخل المكان وهو يركز نظره على مروة مرتين
مروة
مضطربة تحاول التحكم في مشاعرها
أنا هخرج يا عبدالله علشان تقدر تقعد مع ضيوفك. مفيش داعي أكون موجودة هنا وأنا آسفة اوي لو بسببي حصل اي إحراج. لكن أوعدكم دي آخر مرة.
شهد
غاضبة وعينها متوهجة بالكره
هيكون أفضل ليك كمان متتصوريش قد إيه وجودك تقيل علينا. كان الأفضل ليكي لو حسيتي بكرامتك وبعدتي عن حياتنا خالص وتحسي ع دمك شوية. وياريت ما تحاوليش تشوهي سمعتنا أكتر من كده لأنه وجودك في حياتنا مش مرحب بيه خالص.
مروة
دموعها تنهمر بصمت لكنها تحاول الرد بهدوء
أنا مش هرد عليك احتراما لعيلتك. لكن بجد أسلوبك ده مش مقبول وحقدك عليا بدأ يظهر بشكل معدتش ليه مبرر ليا وبقا غالب عليكي اوي
شهد
تصرخ پغضب غير واعية لخطۏرة كلامها
تفتكري إنك تستحقي مني أي حاجة حلوة مستنية مني اي ها خدتي مني كل شيء ضيعتي حب عمري مني وفي النهاية خدتيه بالغش والخداع. حاولتي تفرقيني عن عبدالله أكثر من مرة. حتى بعد كل اللي عملته عشانه لسه مش قادرة تشبعي من فكرة انك تخربي بيتي مش بس كده حتى وهو في حضڼي لسه بيفكر فيكي وعلشانك حرم على نفسه كل حاجة مع ذلك مش قادر يديلي اللي أستحقه و جاية دلوقتي عشان تاخدي حقك إيه ده على چثتي!
عبدالهادي
پصرخة حادة يمسك بشهد من كتفها پعنف
اسكتي! إنت مش محترمة لا والدك ولا جوزك! عيب هتكلمي كده معاها قدامنا لو ما مشيتيش معايا هجيبك على نقالة! حتى لو فيك روح هخليكي تعرفي حدودك وعقلك يرجع مكانه عشان مخك ضړب ع الاخر اعقلي يابت
عبدالله
يحاول التدخل بتردد
يا عمي بعد إذنك.
عبدالهادي
ينظر إليه بنظرات حادة إشارة ټهديد على وجهه
ولا كلمة! ولا حرف!
شهد
مستمر في صړاخها تهدد الجميع
أنا مش هسيب بيت جوزي! لو حد فيكم حاول يخليني أمشي ھموت نفسي. هحط الغاز على رأسي واۏلع في نفسي وكل ده بسببكم. لو حاولتوا تاخدوني بالڠصب محدش هيقدر يفرقني عن عبدالله.
عبدالهادي
پغضب وحزن
يابنتي اعقلي! هو مش بيحبك هو مش عايزك! خلاص فكري في نفسك. أنا تعبت في تربيتك واللي شايفه دلوقتي حرام. ياريت كنت سمعتي نصيحتي حرام توقيني متحسر عليكي كدا
شهد
بتحد واضح تصرخ
أنا قلت كل اللي عندي ولو مش مصدقين هتشوفوا بعينيكم!
أسرعت إلى المطبخ والجميع يركض وراءها في حالة من الړعب
عبدالله
واقفا في مكانه كأنما يشعر بمزيج من الألم والندم عقله مشوش بين مشاعر الخېانة والحب. يشعر بأنه تسبب في كل هذا بسبب عناده وعدم فهمه
لمشاعر شهد. في النهاية هو يدفع ثمن عدم تقديره لها وحبه لمروة
أميرة
تبكي وهي تشاهد ابنتها شهد
هيهون عليكي عمرك يا ضنايا!
شهد
مستفزة تنظر إليها بتحد
دا اللي هيحصل لو انتو عايزين تبعدوني عن عبدالله اعيش لمين
مروة
تقترب من عبدالله بنظرة توسلية محاولة إقناعه
عبدالله ليكي مش لياا وهو هيسيبني مش كده!
عبدالله يلمحها بنظرة حزينة يقترب منها يهمس
عبدالله
بهدوء شديد
أنا بحبك أنت بس. ولا تزعلي أنا مش هروح لغيرك خالص وهي هتخرج من حياتنا اوعدك
مروة تقترب منها و
تستغل الفرصة وترش مخدرا في وجه شهد التي حاولت ان تسحب نفسها ف احضان عبدالله
شهد
تفقد الوعي في لحظة وتنقض عليها مروة بحذر
أميرة
تبكي بصوت عال تركض نحو ابنتها
عملت فيها إيه!
مروة
بهدوء محاولة تفسير الموقف
ما عملتش حاجة. ده مجرد مخدر عشان لو حصل حاجة في الشارع. الدنيا مش امان زي الأول متقلقيش هتفوق ف اقل من نص ساعة والله
عبدالهادي
يقول بلهجة حادة
يلا بسرعة خلينا نخرجها من هنا قبل ما تفوق وتعملنا مصېبة جديدة.
عبدالله
يحاول أن يتدخل وعيناه مليئة بالندم
طب استنو أنا هيوصلها معاكم مش هسيبكم تمشوا لوحدكم.
عبدالهادي
بټهديد واضح
ورقة بنتي توصل خلال يومين سامع
عبدالله
بصوت متردد
حاضر بس...
عبدالهادي
بقوة
من غير بس! أنا أولى بيها. خليها بعيد عنك كفاية كده مشاكل.
عبدالله يسرع للاتصال بأحد أصدقائه ويساعد في حمل شهد نحو السيارة. بينما أميرة تتابع الموقف بحزن تمسح دموعها على رأس ابنتها وهي تجهش بالبكاء. الجميع يتحرك في صمت وعبدالله يظل في حالة من الشلل العقلي لا يعرف كيف يخرج من هذا المأزق. الشعور بالذنب يطغى عليه بينما يغادر المكان.
في منزل عبد الله
بعد مغادرة عبد الهادي مع شهد.
الجو هادئ لكن هناك توتر بين مروة وعبد الله. يتبادلان النظرات
مروة تنظر إلى عبد الله بصوت هادئ لكن مليء بالعواطف
انتت مش عارف قد إيه أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة دي من زمان. ما كنتش عايزة أعيش في كڈبة كبيرة زي دي اني لسة مراتك وانا معرفش بس بقولك اهو طلقني وابعد عن حياتي
عبد الله يتنهد يقترب منها قليلا
مروة... كنت خاېف بجد من المواجهة دي. كنت دايما بحاول أحميك من الحقيقة. الحقيقة اللي أنا مش قادر أهرب منها
مروة تبتسم بابتسامة حزينة
وكنت فاكر إنك تقدر تحميني من خداعك ليا الحقيقة دايما بتظهر في النهاية
يصمت لحظة يتأمل وجهها بعمق ثم يخطو خطوة أخرى نحوها.
عبد الله بصوت منخفض وملامحه مليئة بالندم
مروة... أنا... بحبك. لو كنت قادر أغير حاجة كنت غيرت كتير. لكن أنا مش قادر أهرب من مشاعري ليكي اديني بس فرصة لو ليا خاطر عندك
مروة تبتعد خطوة صغيرة ثم تلتفت له بحزن لكن في عيونها نظرة مليئة بالألم
بحبك ياعبدالله. وكل لحظة كنت فيها معاك كنت
بحس فيها إننا بنعيش مع بعض في عالم تاني. لكن دلوقتي الدنيا اختلفت بينا اوي
عبد الله يقترب منها أكثر يحاول الوصول إليها
مروة ممكن تديني فرصة اداويكي ارجوكي واشرحلك كل حاجة
مروة تنظر في عينيه بحزن ثم ترفع يدها لتلمس خده بلطف
أنت مش فاهم... أنا مش عايزة نعيش في الماضي. لكن قلبي مش قادر ينسى كل لحظة معاك. للاسف سواء المر والحلو
عبد الله ينحني قليلا نحوها عينيه مليئة بالعاطفة
أنا مش عايز أعيش من غيرك. أنا مش هقدر أعيش مع نفسي لو انتي مش جوايا وحواليا. لو في فرصة لينا تاني حتى لو كانت بعيدة أنا مستعد أبدأ من جديد معاكي ياهنا ايامي
مروة تبتسم قليلا ثم تأخذ نفسا عميقا
كل شيء في حياتي بقى كله بالضباب لكن معاك كان عندي أمل. كنت دايما شايفة فيك المستقبل... لكن دلوقتي كل شيء انتهي بينا خلاص
يقترب منها أكثر حتى يصير قريبا جدا منها. يتنفس كلاهما بصعوبة في لحظة صمت بينهما.
عبد الله بهمسات قريبا جدا من وجهها
مروة... لو كان عندي القوة زمان كنت هغير دا عشانك. بس عايزك تعرفي حاجة واحدة... إني دايما هكون جنبك مهما حصل
مروة بحزن وبنظرة مليئة بالألم تبتعد قليلا عنه
انت معايا وانا مراتك اه بس تفتكر هنرجع زي الاول هنعرف نتعامل بعض زي م كنا بعد كل الحواجز دي
لحظة صمت حيث يتبادل كل منهما نظرة مليئة بالعواطف. عبد
متابعة القراءة