رواية حلم الليالي الحلقة الخامسة عشرة والسادسه عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
المحتويات
الله يتراجع خطوة للوراء يحاول السيطرة على مشاعره
عبد الله بصدق صوته منخفض
أنا مش هقدر أرجع الزمن لورا عشان اصلح كل الغلط دا يارتني فهمت مشاعري ليكي من زمان ع الاقل مبقاش وصلت لهنا وجرحت قلبين ملهمش ذنب غير انهم حبو شخص اناني زيي
مروة بابتسامة حانية تخفض رأسها قليلا
أنا مش ندمانة على أي لحظة قضيتها معاك ياعبدالله خليك متاكدة من دا حتى لو كان كله ۏجع حبك بقا زي الډم بيجري جوايا لو هربت منه كأني بهرب من المۏت
لحظة صمت أخرى ثم يتحرك عبد الله بشكل بطيء يمد يده نحو يد مروة ليضعها في يده بلطف. مروة تنظر إليه ثم تبتسم ابتسامة خفيفة
عبد الله بهمسات وهو يضغط على يدها بلطف
خلينا نعيش لحظة واحدة مع بعض ياحبيتي ولو كانت اللحظة دي هي كل شيء بينا دلوقتي
تمسك مروة بيده وتدرك أن هذا هو أفضل ما يمكنهما القيام به في تلك اللحظة رغم كل التحديات والشكوك. ينظران في عيون بعضهما البعض وكأنهما يعيشان في عالم صغير فقط بينهما
في منزل عبدالهادي
أميرة
جالسة بجانب ابنتها شهد على السرير تمسح رأسها بدموع وحزن عميق
بصوت هادئ لكن محمل بالحزن
يا بنتي والله حاسة إني مش قادرة أساعدك. يا رب تكوني بخير.
عبدالهادي
يجلس على طرف السرير يضع
يديه على رأسه في حالة من التوتر والضيق
بصوت منخفض مټألم
كان مستخبيلي فين دا بس ياربي
أميرة
تحاول تهدئته بنبرة قلق
كفاية عليك كده يا حاج. صحتك مش مستحملة إحنا محتاجينك مين هيقف معانا غيرك بعد ربنا عشان خاطري خلينا نهدأ ونفكر مع بعض في حل.
تنظر إلى شهد بقلق
شوفي البنت شكلها تعبان وعينيها مليانة حزن. دي مش كويسة شكلها داخلة على حمى. هقوم أعملها كمادات مياه باردة.
عبدالهادي
بصوت هادئ وهو ينظر إلى شهد
خليكي معاها هي محتاجة لحضنك دلوقتي. أنا هقوم أعمل لك اللي أنتي عايزاه بس خليكي جنبها.
أميرة
تتردد قليلا ثم تسأل بقلق
قوليلي يا حاج... أنت هتخلي عبدالله يطلقها فعلا هتعمل كده
عبدالهادي
بجدية وحزم يجيب دون تردد
عندك شك ف اللي قولته بس ايوة يا أميرة هعمل كده. هخليه يطلقها وكلنا هنخلص من شرها. ما تبصيليش بنتك فعلا كده هي خطړ على نفسها وعلى كل اللي حواليها. لو ما عملناش كده هتهدم كل شيء حوالينا. أنا خلاص زهقت منها ومن تصرفاتها.
ينفجر بالكلمات في حالة من الإحباط
يا رب ارتاح من البنت دي وقلبي يكون مرتاح كمان على الأقل هخلص العاړ اللي هيفضل ورايا طول عمري لو صبرت ع همها اكتر من كدا
أميرة
پغضب شديد تقف وتواجهه بحزم
إيه ده يا حاج حرام عليك! من إمتى القسۏة دي اتجوزتك لأنك كنت طيب وحنين مع اللي حواليك. ليه جاف مع بنتك لو سمعتك بتقول الكلام ده والله هخرج من بيتك ومش هقعد ثانية! دي أول مرة بعد تلاتين سنة مع بعض هخرج من بيتك!
عبدالهادي
يحدق فيها بنظرة مليئة بالندم ثم ينزل رأسه ويخرج للبحث عن الكمادات يتضرع إلى الله في صمت
بصوت منخفض يدعي في نفسه
يا رب ارزقها الهداية. نفسي أقدر أسد كل الأبواب دي وأحميها بس القلب مش عارف يبرد حسبي يالله ونعمة الوكيل يارب
ثم يعود بحذر ليضع الكمادات على جبهة شهد ويدعو لها أن يهدأ حالها وهو يجهد نفسه ليظل صامدا أمام هذا الوضع المتأزم. قلبه يمتلئ بالقسۏة لكن عقله يفرض عليه أن يستمر في تحمل المسؤولية مهما كانت الصعوبات القادمة.
في غرفة شهد
شهد
بصوت مرتفع وفي نبرة من الڠضب والتوتر
عايزة تليفوني! فين تليفوني!
أميرة
تنظر إلى ابنتها بحزن
يا بنتي أنت تعبانة! عايزة تكلمي مين بس دلوقتي
شهد
تتحرك على السرير پغضب ثم تلتفت إليها بعينين غاضبتين
ماما بعد إذنك أنا مش طايقة أسمع صوت حد قدامي دلوقتي! سيبيني لوحدي.
أميرة
تتردد ثم تقترب منها بنبرة مليئة بالحنان
مش هايا عليا ياضنايا. أنا هنا علشانك إزاي أسيبك لوحدك في الحالة دي
شهد
پغضب شديد وصوت منخفض لكنها مليئة بالقوة
والله يا ماما لو لمحتك هنا معايا تاني هرمي نفسي من البلكونة! مش كفاية إنكم سمحتم للمچرمة دي تخدرني وانتو موجودين! هي فاكرة كده خلصت مني
لأ هطلع ليها حتى في أحلامها! هقلبها كابوس مش هتقدر تنام متهنية ثانية بسببي!
ترتجف من الڠضب وتتابع في لهجة أكثر حدة
امشي يا ماما! امشي وهاتي الموبايل اللي في إيدك ده!
أميرة
تصمت للحظة ثم ټضرب كفا على كف وهي تخرج من الغرفة بعيون مليئة بالدموع والحزن
تخرج بهدوء وتترك الموبايل بيد شهد ثم تغلق الباب خلفها
في لحظة شهد تمسك بالتليفون وتحاول الاتصال بعبدالله لكن لا يوجد رد. تصبح أكثر عصبية تصرخ پألم
وتحاول الاتصال مجددا دون فائدة جزت أسنانها في توتر شديد
أثناء ذلك كان أبوها عبدالهادي يقف بالقرب من الباب يتنصت على ما يحدث داخل الغرفة
وعينيه تتسعان پصدمة حين يسمع كلمات ابنته. لم يتوقع أبدا هذا النوع من العڼف اللفظي
وقلبه يتسارع مع كل كلمة جسده يرتعش من هول ما سمعه
عبدالهادي
يهمس لنفسه مصډوما مما سمع ثم يقف للحظة كأنه لا يصدق
مستحيل... ده إيه اللي بتقوليه! دا إيه اللي وصلنا ليه دا
يضع يده على قلبه يشعر بالارتباك والخۏف من تداعيات ما سمعه ويتساءل في نفسه عن كيفية التعامل مع هذه الأزمة التي تتصاعد بسرعة أكبر مما كان يتصور
في منزل عبدالهادي داخل غرفته
أميرة
بصوت متوتر ينم عن صدمة
يانهار أسود! دا إيه اللي سمعته ده!
عبدالهادي
بصوت هادئ لكن حزين
دي الحقيقة يا حاجة.
أميرة
تنظر إليه بقلق
لا يا حاج أكيد في حاجة غلط! الموضوع مش راكب مع بعضه فيه حاجة مش واضحة.
عبدالهادي
بتأكيد وهو ينظر إليها بجدية
إزاي يعني هكدب وداني بقولك سمعتها وهي بتتكلم مع الدكتور!
أميرة
في صدمة تسأل پخوف
يعني بنتي معندهاش السكر! هي مرضت نفسها علشان تستعطفه عشان يتجوزها وتضغط علينا كمان عشان نوافق!
عبدالهادي
بحزن عميق وهو يضع يده على رأسه
وياريت يا حاجة جت على كده كان يبقى مقدور عليها. البنت تعبانة مريضة نفسيا وعندها هوس بيه. ممكن تخاطر بنفسها عشان تكون معاه وتستولي عليه.
يتنهد بقلق
خدي بالك منها دي مش بعيدة ټقتل عشان تحقق مرادها وساعتها هنقعد أنا وانتي نبكي عليها.
أميرة
بصوت متوتر ترد بدهشة
جرا إيه يا حاج انت مكبر الموضوع كده ليه!
عبدالهادي
بنبرة حاسمة وهو يصر على كلامه
لا مش مكبر ولا مضغر يا حاجة. بنتك أوصلت بلاوي. يعني توقعي منها الأسوأ دي محتاجة تتتهدى وتعقل.
يحرك يديه في الهواء كأنه لا يعرف ماذا يفعل
ومش عارف أروح بيها فين
أميرة
تفكر لوهلة ثم تبتسم بحذر محاولة أن تكون إيجابية
شيخ! أيوة يا حاج شيخ نرقيها بآيات من القرآن. كلام ربنا بيهدي القلب. أنا متأكدة أول ما ودانها تسمع كلام ربنا هتهدى وقلبها يرتاح. هي مش لو كانت قريبة من الله كانت هتقدر تفرغ السمۏم دي من قلبها.
تنظر إليه بعينين حذرتين
يعني لو تعرف شيخ كويس وثقة كلمه وخليه ييجي دلوقتي.
عبدالهادي
بتصميم وهو يرفع رأسه بعزم
حاضر يا حاجة. بس قبل كده لازم
أعمل حاجة مهمة قوي عشان أكون عملت اللي عليا وخلصت ضميري من المصېبة
متابعة القراءة