اليتمان
المحتويات
وبتفتكر شكل ساميه.. ودموع أم فاروق..وتبص على الفستان... فقامت وقفت.. وفضلت مسكه وعمله تقلب فيه.. وتشوف القماش وتقيس...وتشوف مقاسات ساميه اللي مكتوبه
فاطمة بستغراب بتعملي ايه يا ندا
ندا تبص ليه وتبتسم هقولك يا تيته ثانيه واحده
ورحت فتحت الدرج وجابت المقاس.. وجت مسكت الفستان وبدأت تقص الفستان نصين
فاطمة بخضه يالهووووي يا ندا شلفطي الفستان
ندا تضحك اوي بقى انا اللي شلفطه يا تيته... دا هو متشلفط هو دا يتقال عليه فستان
فاطمة والله يا بنتي قعده افكر هظبطها مقسها ازي ... بس بعد ما اتقص كده هنعمل ايه فيه دلوقتي
ندا بصي يا تيته الفستان دا كبير اوي على سامية دا قدها تلات اربع مرات
فاطمة كبير بس دا مغرقها... اصل البت اخت الواد خطبها كانت 120ك لما اتجوزت...
ندا بابتسامة بظبط يا تيته... ساميه تقريبا وزنها 60ك... والفستان فيه قماش بزيادة عن وزنها كتير ... احنا بقى يا تيته هستخدم القماش اللي ينفع منه زي التل دا ونعمل منه فستان جديد ...التل حلو بصي هشيل الارجنزه الفوق دا.... وهاخد التل كله وهقصه على مقاسات ساميه واعمل النص التحت كله من التل.. وهحط الستان دا تحتو عشان التل ما يلفش على رجلها...لما نستخدمه كله مع مقاس ساميه هيبقي منفوش اوي وشكله حلو ... والجزء دا حطه على الصدر.. وهنزل اجيب ورد وخرز والزقو كله على الصدر من فوق
و بدأت ندا تشرح لفاطمه وهي بتقص القماش هي هتعمل ايه وازي هستخدم القماش وفاطمه بسمعها باهتمام
فاطمة بابتسامة دا كده هيبقى حلو اوي.. بس هنلحقي نخلصو .. دا الفرح بعد بكرا
ندا انا هسهر عليه النهارده.... وبكرا مش هروح الكليه هنزل الصبح اجيب شريط الورد والخرز وهرجع أكملوا...وتبص لفاطمه بابتسامه لازم سامية تيجي تأخذه تلقى الفستان اللي كان نفسها تلبسه ... من حقها تفرح في اليوم اللي بقالها 10سنين مستنيه.. من حق ابوها وامها يفرحو بيها.. ويشوفها الفرحه في عنيها
فاطمة بابتسامة ربنا يفرح قلبك يا ندا... بس انتي كده هتتعبي اوي
ندا تبص ليها اللي يتعب بجد يا تيته دموع وحزن سامية... واحساس ام فاروق بلعجز قدم كسرت قلب بنتها... وأنها مش قادره تفرح بيها واللي تفرحها ..انا مش قادره انسى شكلهم.. ومش هرتاح اللي لو حزنهم اتحول لفرح... لازم اعمل اي حاجه ... مش هعرف انام اللي لما افرحهم ياتيته
فاطمة تحط أيدها على كتفها انتي قلبك طيب وحنين يا ندا...ربنا يسعدك يا حبيتي ...بس ماشاء الله عليكي الفكره دي هتغيرو... هتخليه فستان بجد ... جيبتي الفكرة دي منين
بقلم_ولاءيحيي
ندا بحزن شكل ساميه النهارده فكرني لما كنا في الملجأ.. كان بيجي تبرعات هدوم لينا عشان العيد... كنا نقف ونفضل ندور بين الهدوم على حاجه مقسنا عشان ناخدها
.. كان في منا يلقى حاجه مقاسه ..وكان يفرح اوي لو حظو طلع في هدوم جديده و شكلها حلو ... وكان في اللي يزعل لمايلقي الحاجه كبيره أو صغيره عليه... أو شكلها قديم ووحش... ويفضل يبص على اللي في ايد التاني ... وفي الاخر كنا كلنا بناخد اللي بيطلع في حظنا ونسكت منقدرش نتكلم أو نعترض كنا بنبقي عملين زي ساميه مستسلمين ودموعنا في عنينا ..وكانت ابله حكمت تبص لينا وهي زعلانه ... مكنش في أيدها حاجه تعملها ... الفلوس اللي كانت بتيجي للملجأ مكنتش بتكفي ...كنت بشوف دموعها وهي وقفه.. تبص علينا... وتبقى مش عارفه تعمل ايه ...وتكمل بابتسامة زي ما تكون بتعيش الموقف من تاني بس في مره لما جت التبرعات...مرديتش تخلينا نشوف الهدوم واللي ندور فيها... واخدتنا كلنا طابور ورحنا المشغل اللي في الملجأ... ونادت على اسم كل واحده فينا وسألتها هي نفسها تلبس ايه... واحنا كلنا قعدنا نتخيل اللي عاوزين نلبسه .....وفضلنا يومها كلنا نضحك على بعض وعلى اللي بنقوله... اللي كانت عاوزه فستان منفوش زي سنو وايت.. واللي عاوزه لبس زي واحدة ممثله .. واللي عاوزه تبقي زي الساحرات... وكانت ابله حكمت وهي بتسمع تضحك اوي وتكتب جمب الاسم اللي هي طلبته ... وبعد ما خلصت اسامينا كلنا...قعدت هي تدور في الهدوم ايه اللي ينفع نغير... ونستخدمه عشان تعمل لكل واحده اللي لبس اللي عاوزه ..وبعدها قعدنا كلنا حواليها نقص ونخيط الهدوم... فضلنا طول اليل سهرانين بنعمل هدوم جديده من الهدوم القديمه...ولما خلصنا كلنا كنا فرحنين... ومحدش زعلان واللي بيبص على اللي في ايد التاني ..لان كل واحد فينا عمل الهدوم اللي عاوزها... ويمكن لبس يومها مطلعش زي ما كنا عاوزين... بس كان كفايه علينا اننا نحس انه اتعمل لينا احنا... مش واخدينه من حد ...وتبص لفاطمة وتبتسمابله حكمت هي اللي علمتني الفكر دي...زي ما علمتني كل حاجه حلوه في حياتي.....علمتني أن الفرحه اللي اعيشه لوحدي هتتنسي بسرعه... لكن الفرحه اللي اعيشه مع الناس.. هفضل طول العمر فكرها... ولقي اللي يفكرني بيها
فاطمة تتنهد حكمت عيشه حياتها عشان تسعد الناس... ربنا يسعدها ... ويريح قلبها يارب
بقلم_ولاءيحيي
وفي المستشفى.. أميرة كانت دخلت تقابل المدير.. وحكمت قعدت قدم المكتب تستنها.. دكتورة نهى كانت بتمر على المرضى شافت حكمت
دكتورة نهى حكمت.. بتعملي ايه هنا
حكمت بابتسامة تقوم تسلم عليها جيت مع أميرة... هي جوه بتقابل المدير
نهى بابتسامة كويس انك وافقتي كانت خاېفه اوي انك ترفضي
حكمت بابتسامة بصراحة في الأول كنت هرفض كنت خاېفه عليها ...بس أميرة طول عمرها بتحلم تبقى دكتورة.. ومستعجله وعاوزه تتعلم كل حاجه بسرعه... فمكنش ينفع أرفض.. واطمنت لما قالت انك انتي اللي جيبتي الشغل..
نهى بابتسامة لما قالتلي... كلمت دكتور عماد وهو رحب عماد أصله بيحب الطالبه اللي بتبقى عاوز تتعلم.. مش تحفظ الكتب بس.. والمستشفى هنا كبيرها.... وعماد هو اللي بيدرها... ودايما بيعمل دورات تعليميه ويختار منها الطالبه اللي مميزين... لو وافق أن أميرة تشتغل... يبقى شاف انها مميزه وتستحق الفرصه
حكمت بابتسامة انا متأكده انه هيوافق... أميرة من زمان نفسها تبقى دكتورة... ودايما في الإجازات كانت تختار الكتب الطبيه تقرأ فيها ...وان شاء الله شغلها في المستشفى هيفيدها تحقق احلامها..... انا سمعت عن المستشفى هنا كتير سمعتها كويسه اوي.... مع انها لسه فتحه من كام سنة... بس الناس بتشكر في الإهتمام ومستوى الدكاترة والنظافة الموجودين فيها ... وأجمل حاجه انها فيها قسم خيري... مش استثماري بس ....
نهى بابتسامة فعلا المستشفى مع انها في الأصل استثماري.. بس فتحه قسم خير و بتعالج فيه حالات كتير.... أكبر شريك مساهم في المستشفى كان القسم الخيري عنده أهم من الاستثماري... مع ان شركائها اعترضوا جدا وكانوا رافضين .. بس هو صمم يفتحه .... واختار الدكتور عماد صديقه عشان هو اللي يمسك الادارة... عشان يتأكد أن المستشفى هتستمر زي ما هو عاوز... ودكتور عماد شديد جدا في الإدارة ومش سامح للمساهمين انهم يغير نظام المستشفى ...المساهمين اصلهم ناس جشعه مش بيهمها غير الفلوس... وعماد وقف ليهم في الزور... وحاوله كتير يمشوا عماد من هنا أو يوقعه بينه هو وشريكهم
متابعة القراءة