رواية ثمن العروس البارت_السابع بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده
المحتويات
شعرت أن هذه أول مرة تسمع منه كلامًا خاليًا من التبرير.
رفع عينيه إليها وقال
كان ممكن أقولك لأ... مبحبهاش وكان هيبقى أسهل وكان ممكن أقولك أيوه... ولسه بحبها.
وده برضه كان هيبقى أسهل.
ابتسم بأسى.
لكن الحقيقة...
إني نفسي مش عارف أوصف اللي جوايا. مش عارف انا واقف فين بس كل اللي أعرفه...
إني مش عايز أظلمك ولا أعيش معاكي بكدبة.
رفع بصره إليها بثبات.
ووعدك... إني أكون صريح... خلاني أقول اللي عمري ما قلته لحد.
قبل أن يتكلم مختار من جديد...
ارتسمت على وجه غزل ابتسامة هادئة، رغم الألم الذي كان يختبئ داخل عينيها قالت بصوت رقيق
شكرًا.
نظر إليها باستغراب.
على إيه؟
على إنك اخترت الصدق... رغم إنه كان أصعب عليك من الكذب.
ساد الصمت بينهما ثم أكملت وهي تعبث بأطراف ثوبها
كنت تقدر تقول أي كلام يريحني... وأنا غالبًا كنت هصدقه رفعت عينيها إليه.
لكنك مقولتش غير الحقيقة... حتى وهي مش كاملة تنهد مختار ببطء.
أنا مكنتش عايز أبدأ حياتنا بكذبة.
أومأت برأسها.
وده خلاني أحترمك أكتر.
بدت الدهشة على وجهه كانت أول مرة يشعر أن الصراحة لم تُقابل بالڠضب بل بالتقدير.
سادت لحظات من الصمت، قبل أن تقول غزل بهدوء
وأنا... عندي طلب.
اتفضلي.
ترددت قليلًا، ثم قالت
ممكن... نأجل علاقتنا شوية؟
انعقد حاجباه، لكنها سارعت تضيف
مش رفض... ولا خوف منك.
ابتسمت ابتسامة خجولة.
أنا بس... نفسي أول خطوة بينا تكون وإحنا مرتاحين لما نبقى عارفين بعض أكتر لما نبقى أصحاب قبل أي حاجة تانية.
ظل مختار ينظر إليها دون أن يقاطعها.
فأكملت
أنا مش هحاسبك على الماضي ولا هطلب منك تنساه بكبسة زر ولا حتى هغير من ذكريات كانت قبل ما أعرفك.
تنهدت بهدوء.
لكن عندي طلب واحد...
لو في يوم حسيت إن الماضي بيناديك...أو إن قلبك رجع يحن لليلى...قولي حتى لو الكلام هيوجعني.
أنا أفضل ألف مرة الۏجع من الحقيقة...ولا أعيش مرتاحة بكذبة.
ظل مختار صامتًا.
فقالت وهي تنظر إلى الأرض
ولو بعد فترة...اكتشفت إنك فهمت مشاعرك وإن اللي جواك كان مجرد لخبطة...برضه قولي متخلينيش آخر واحدة تعرف.
ابتلع مختار ريقه بصعوبة لم يكن يتوقع منها كل هذا النضج ولا كل هذه الشجاعة.
أما غزل...فكان هناك كلام آخر يقف على طرف لسانها.
كانت تريد أن تقول
ولو في يوم... حسيت إنك حبيتني... قولي.
تمنت أن تسمعها منه يومًا...لا لأنها طلبتها...بل لأنه شعر بها لكنها ابتلعت كلماتها فالحب...لا يُستجدى ولا يُطلب ولا يولد بوعد.
خفضت رأسها، واكتفت بابتسامة هادئة تخفي بها رجفة قلبها أما مختار...فنظر إليها طويلًا.
ولأول مرة، لم يرَ أمامه فتاة هادئة فقط...
بل رأى امرأة تملك من الكرامة ما يجعلها تؤجل حقها، حتى يأتيها بقلبٍ حاضر... لا بجسدٍ فقط.
وبصوت خاڤت، يكاد يختنق من أثر ما سمعه، قال
حاضر..أوعدك مش هخبي عنك حاجة...
حتى لو كانت الحقيقة ضدي ولأول مرة منذ بداية تلك
متابعة القراءة