رواية ثمن العروس البارت_السابع بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده
المحتويات
الليلة...لم يكن الصمت بينهما ثقيلًا...بل كان بداية ثقة صغيرة...بدأت تُولد بين قلبين، لم يتعلما بعد كيف يسيران في طريقٍ واحد لأول مره ينسى صفقه زواجهم ساد الصمت بينهما من جديد...
لكن هذه المرة، لم يكن صمتًا مثقلًا بالحيرة، بل كان صمتًا يحمل شيئًا من الطمأنينة.
ظل مختار ينظر إليها طويلًا.
كانت تجلس أمامه بهدوئها المعتاد، إلا أن عينيها كانتا تخفيان خوفًا كبيرًا من المجهول وكأنها تمنحه حرية الاختيار...وفي الوقت نفسه، تخشى أن تكون نتيجة هذا الاختيار في غير صالحها.
لم يشعر بنفسه إلا وهو يثبت نظره عليها أكثر.
فرفعت غزل عينيها إليه باستغراب، وقد لاحظت إطالته النظر.
تلاقت نظراتهما للحظات ثم قال بصوت هادئ، لكنه كان أكثر صدقًا من أي كلمة قالها منذ بداية الليلة
وإنتِ...
توقفت أنفاسها دون أن تشعر أكمل وهو لا يحيد بعينيه عنها
لو في يوم... حبيتك... هقولك.
ارتجف قلبها لم تكن الجملة اعترافًا...لكنه لأول مرة، فتح بابًا صغيرًا للأمل ابتسمت ابتسامة خاڤتة، بالكاد ظهرت على شفتيها، ثم أومأت برأسها في هدوء.
وأنا... هستنى الحقيقة، أيًا كانت.
ظل ينظر إليها لحظة أخرى، ثم شعر لأول مرة أن الفتاة الجالسة أمامه لا تطلب منه المستحيل.
لم تطلب وعدًا بالحب...ولم تطلب منه أن ينسى الماضي كل ما طلبته...أن يكون صادقًا وللمرة الأولى منذ سنوات...شعر أن الصدق مع امرأة...قد يكون بداية حب، لا نهايته.
في صباح اليوم التالي للزفاف، وبينما كانت غزل تمسك هاتفها على غير اهتمام، لفت انتباهها وصول رسالة من رقمٍ مجهول.
ترددت للحظة، ثم ضغطت عليها.
وما إن وقعت عيناها على الكلمات حتى شعرت بأن الډم انسحب من وجهها.
أنا متأكدة إن مختار ملمسكيش ولا قرب منك... فوقي يا غزل. افتكري الفرق اللي بيني وبينك. افتكري لحظة دخولي الفرح... إزاي الكل كان باصصلي، وانتي حتى جوزك، وهو ماسك إيدك، مكنش معاكي... كان باصصلي أنا. افتكرى غيره عليه من عيون الناس عشان كده دلق العصير على فستانى وازاى من اول إشارة منى خرج يجرى ورايا
انتى اقل بكتير من انى احطك فى دماغى لانك مقدرتيش حتى تخليه يفضل معاكى فى اهم يوم فى حياتك
ظل الهاتف ثابتًا بين يديها، بينما راحت الكلمات تتردد في رأسها كالصدى.
كانت تتمنى أن تعتبرها مجرد محاولة رخيصة لإفساد فرحتها... لكنها لم تستطع.
لأن الرسالة أيقظت الحقيقة التي كانت تحاول ډفنها منذ الليلة الماضية.
تذكرت نظرات مختار الشاردة... بروده... والمسافة التي تعمد أن تتركها بينهما.
تذكرت أنها كانت تنتظر منه لمسةً واحدة تطمئن قلبها، كلمةً واحدة تشعرها بأنها أصبحت زوجته بحق... لكنه لم يمنحها شيئًا.
ارتجفت أناملها، وسقط الهاتف على الفراش.
وضعت كفها فوق صدرها، كأنها تحاول أن تمنع قلبها من الاڼهيار.
لم يكن ما يؤلمها كلمات ليلى...
بل خۏفها من أن تكون صادقة رفعت رأسها إلى المرآة، وتأملت وجهها طويلًا.
وسألت نفسها بصوتٍ خاڤت اختلط بدموعها
هل
متابعة القراءة