رواية ثمن العروس البارت_السابع بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أنا زوجته فعلًا... أم مجرد امرأة جلس بجوارها في حفل الزفاف، بينما ظل قلبه مع امرأةٍ أخرى؟
وانهمرت دمعة ساخنة على وجنتها.
لم تبكِ لأن ليلى سخرت منها...
بل لأنها للمرة الأولى شعرت أن الغيرة ليست في قلب ليلى وحدها...
بل بدأت تتسلل إلى قلبها هي أيضًا... والخۏف يهمس لها بأن معركتها الحقيقية لم تبدأ بعد.
ظلَّت غزل تحدق في شاشة الهاتف طويلًا، حتى تشوَّهت الكلمات أمام عينيها، ولم تعد تعرف إن كانت تقرأ الرسالة للمرة الثالثة أم العاشرة. كان بإمكانها أن تغلق الهاتف، أن تحذف الرسالة، أو حتى أن تقنع نفسها بأنها مجرد محاولة يائسة لإفساد أول صباح في زواجها... لكنها لم تستطع. لأن كل كلمة كتبتها ليلى كانت تطرق الباب الذي حاولت غزل إغلاقه منذ الليلة الماضية.
وضعت الهاتف إلى جوارها، وأسندت ظهرها إلى السرير، ثم أغمضت عينيها. كانت تشعر أن ليلى لم ترسل إليها رسالة، بل ألقت أمامها مرآة أجبرتها على النظر إلى مخاوفها. لم تكن تخشى ليلى... كانت تخشى أن يكون جزء مما قالته صحيحًا.
بعد دقائق، تناولت الهاتف مرة أخرى. فتحت نافذة الرد، وظلت أصابعها معلقة فوق لوحة المفاتيح دون أن تتحرك. كانت غزل تعرف جيدًا ماذا ستكتب الفتاة التي أحبت رجلًا لسنوات وخاڤت أن تخسره، لكنها لم تعد تريد أن تتحدث بلسان تلك الفتاة.
منذ الأمس، أصبحت زوجته.
والزوجة لا تدخل معارك لإثبات مكانها... لأن مكانها لا يُنتزع برسالة.
ابتسمت ابتسامة هادئة، ثم بدأت تكتب
وصلتني رسالتك... والغريب إنك بذلتِ مجهودًا كبيرًا لتقنعيني أن مختار ما زال ملكك. لكن فيه سؤال واحد مقدرتش أمنع نفسي أسأله.
توقفت لحظة، ثم واصلت
لو كنتِ واثقة فعلًا من مكانك في قلبه... كنتِ هتبعتي الرسالة دي لمين؟ وليه؟
قرأت ما كتبته، وشعرت لوهلة أنه يكفي. لكن شيئًا بداخلها قال إن ليلى لن تتوقف عند هذا الحد، فهي لا تبحث عن إجابة، بل تبحث عن شرخٍ تتسلل منه إلى حياتهما.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم مسحت الرسالة كلها.
ظلت الشاشة بيضاء.
لم يبقَ عليها سوى المؤشر الصغير يومض في انتظار كلمة.
ابتسمت هذه المرة بثقة لم تعرفها في نفسها من قبل، ثم كتبت سطرًا واحدًا
اطمني... لو جه اليوم اللي أشك فيه في جوزي، هسأله هو... مش هسأل ماضيه.
ظلت تنظر إلى الجملة لثوانٍ طويلة.
لم يكن فيها إهانة ولا سباب ولا محاولة لإثبات أنها الأفضل بل كانت تحمل رسالة واحدة...
أن ليلى، مهما حاولت، ستظل ماضيًا يطرق بابًا لم يعد يملكه ضغطت على زر الإرسال، ثم أغلقت الهاتف بهدوء ووضعته إلى جوارها.
ولأول مرة منذ قرأت الرسالة، شعرت أن صدرها أصبح أخف.
أما في الطرف الآخر...
فما إن اهتز هاتف ليلى حتى التقطته بثقة، وهي تتوقع أن تجد دموعًا مكتوبة في هيئة كلمات، أو توسلات تخفيها عبارات الكبرياء.
لكنها ما إن قرأت السطر الوحيد الذي
أرسلته غزل حتى اختفت ابتسامتها تدريجيًا أعادت قراءته مرة...
ثم مرة أخرى.
وضاقت عيناها وهي تتمتم في غيظ
يعني إيه... ماضيه؟
كانت تلك أول مرة تشعر فيها أن غزل لم ترد عليها كامرأة تغار على رجل...
بل كامرأة واثقة من مكانها إلى الحد الذي جعلها ترفض أن تمنح الماضي حق مناقشة الحاضر.
وأكثر ما أزعج ليلى...أن الرسالة كانت قصيرة.
قصيرة إلى درجة أنها لم تترك لها ثغرة واحدة ترد منها فألقت الهاتف على المقعد المجاور بعصبية، وهمست بين أسنانها
واضح إنك مش سهلة يا غزل...بس خلينا نشوف...
ثقتك دي هتفضل لحد إمتى.
ياترى يا غزل هتعرفى تقفى قصاد ليلى ؟؟؟
الكاتبه_امانى_سيد 
ثمن_العروس

تم نسخ الرابط