رواية ثمن العروس البارت_العاشر بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده
المحتويات
يا ليلى.
ضحكت ضحكة قصيرة امتزجت بالسخرية بالألم، ثم رفعت عينيها إليه قائلة
انتهى؟ بالبساطة دي؟ يعني كل الوعود اللي وعدتهالي... كل مرة كنت تمسك إيدي وتقولي إن مفيش ست هتاخد مكاني... كل ده كان كلام؟
ظل صامتًا، لكنها لم تمنحه فرصة للهروب.
إنت كنت بتحبني يا مختار... أو على الأقل ده اللي خلتني أصدقه. كنت تقولي إنك مستعد تحارب الدنيا كلها علشاني، وإن يوم جوازنا هيكون أسعد يوم في حياتك. قولي بقى... إزاي الراجل اللي قال الكلام ده يلبس دبلة مع واحدة تانية؟
تنهد مختار ببطء، ثم نظر إليها نظرة خالية من أي انفعال وقال
لأن الحياة مش بتقف عند حد. إحنا انفصلنا، وكل واحد فينا كمل طريقه وانتى اللى طلبتى الانفصال ده لما فلست
هزت رأسها بقوة وهي تقترب خطوة أخرى، حتى أصبح صوتها بالكاد يُسمع
لا... متقولهاش بالطريقة دي. إنت مش كملت طريقك... إنت خڼتني. خنت كل وعد، وكل حلم، وكل كلمة حب قولتهالي انا ماتخلتش عنك ولا سبتك وارتبط بحد تانى انا كنت مصدومه وبعدت فتره عشان اسيبك تحس انى بضيع منك فتحارب عشان
ابتسمت ليلى ابتسامة باهتة، لكنها كانت تخفي خلفها انكسارًا لم تستطع إخفاءه هذه المرة. خفضت عينيها للحظات، ثم رفعت نظرها إليه وكأنها تبحث في ملامحه عن الرجل الذي أحبته يومًا.
قالت بصوت مرتجف
عارف إيه أصعب حاجة؟ إنك واقف قدامي كأنك بتتكلم مع واحدة غريبة... كأننا عمرنا ما كان بينا حاجة.
ظل مختار صامتًا، فاسترسلت وهي تبتسم بمرارة.
أنا حاولت أنسى يا مختار... والله حاولت. كل الناس قالتلي الأيام بتنسي، وإن أول ما أدخل علاقة جديدة هنساك، لكن كل مرة كنت أوافق أقابل حد... كنت بلاقي نفسي بقارنه بيك، فأقوم وأمشي. كل مرة كنت بفتكر ضحكتك، وطريقتك وإنت بتتكلم عن أحلامك، وإنت ماسك إيدي وبتقولي
أنا هتعب دلوقتي... بس علشان اليوم اللي أقدر أديكي فيه الحياة اللي تستحقيها.
تنهدت وهي تنظر إلى البحر، وكأن الأمواج تحمل إليها الذكريات.
فاكر أول هدية جبتها لي؟ كانت سلسلة دهب عليها اول حرف من اسمنا
أغمضت عينيها لثوانٍ، ثم أكملت بصوت أكثر وجعًا
فاكر وإحنا كنا بنقعد بالساعات نحلم ببيتنا؟ كنت تقولي إن أوضة الأطفال هتكون لونها أزرق لو جه ولد، ووردي لو بنت... كنت بتتكلم عن ولادنا قبل ما يبقى عندنا حتى شقة. أنا عشت الأحلام دي كلها وانت عشتها معايا قولى قدرت تعيشها مع حد غيرى غيرى امته ولما صحيت، لقيتك بتحققها مع واحدة تانية.
زفر مختار بضيق، لكنه لم يقاطعها.
اقتربت منه أكثر، وقالت وهي تحدق في عينيه
إنت عارف أنا ليه متأكدة إنك ما اتجوزتش غزل عن حب؟
قطب حاجبيه دون أن يرد.
ابتسمت ابتسامة ساخرة، وقالت
لأنى أعرفك أكتر من نفسك. أعرف إن قلبك عمره ما كان بيعرف يبدل بسهولة. وأعرف كمان إن توقيت جوازك جه بعد ما فؤاد بيه دخل شريك معاك وضخ استثماراته في الشركة.
صمتت لحظة، ثم أردفت بنبرة مليئة بالاتهام
كل الناس شافتها صدفة... لكن أنا لأ. فجأة الشركة وقفت على رجليها، وفجأة فؤاد قرر يستثمر معاك، وفجأة بعدها بشهور اتجوزت بنته. عايزنى أصدق إن كل ده مالوش علاقة ببعض؟
اشتدت ملامح مختار، وقال بنبرة حاسمة
خلي بالك وإنتِ بتتكلمي يا ليلى.
لكنها لم تتراجع، بل قالت بثقة
رد عليا... لو فؤاد بيه ما كانش دخل حياتك باستثماراته، كنت هتتجوز غزل؟ ولا كنت هتفضل تدور عليا لحد ما ترجعني؟
ساد الصمت بينهما لثوانٍ، ولم
متابعة القراءة