جارتي من الفصل الاول للفصل الرابع
المحتويات
حقيقه ... هل ستكون له يقترب منها تلك المجنونه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قدمها ... و لكن هل هى ستقبل به ... أنه الۏحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول
أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الۏحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه ... يا داده أنا بخاف منه جدا .
تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه
يا مهيره سفيان طيب جدا ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى .... وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله
ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله
وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص ... ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك
نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت
هو أنت على طول بتدافعى عنه ليه ... ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو .
احتضنتها زينب وهى تقول
أنت بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده ... ده غير إنك قدامه بتبقى قطه .
وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قدميها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا
فاق من ذكرياته على كلمات السيد راجى وهو يقول
أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى ... وأنك راجل ما شاء الله متتعيبش ... بس أنا مش هطمن عليها غير معاك .... اتجوزها و خليها فى حمايتك ... ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع
كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه ... لما يجدها ناقصه أو معيوبه ... كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلمات التى ألمت قلبه بشده فقال
الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه ... وليا الشرف أنها تكون مراتى ... بس يارب هى توافق
سعد الرجل جدا بكلمات سفيان وقال له
توافق ايه وترفض ايه .... سيب الموضوع ده عليا ... أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك ... و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها .
كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره ... لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول
ده جدول امتحاناتها ... خلى بالك منها .
كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها .. كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضا كانت رائعه حقا ساحره
خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى ... هى تخافه ... تراه وحش إذا سترفض الزواج منه ... ولكن كلمات السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا .
انتبه لنداء زينب لمهيره
وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه .
اغمض عينيه پألم .... ثم نظر إلى السماء وتنهد بصوت عالى وهو يقول
يااارب.
كانت تنظر إلى والدها بذهول هل ما سمعته صحيح هل يقول ستتزوج ... ومن من الۏحش لم تعد تشعر بقدميها جلست على الكرسى الذى خلفها ونظرت إلى ابيها قائله بتوسل
بابا أرجوك أنت بتتكلم جد ... أنا مش هتجوز سفيان صح أرجوك يا بابا
تكلم السيد راجى بصوت عالى وغاضب أيضا
لأ هتتجوزيه .وده أمر مش باخد رأيك أصلا .
كانت دموعها ټغرق وجهها وهى تقول برجاء
يا بابا أنا بخاف منه .
نهرها والدها قائلا
أيه الكلام التافه ده وبعدين أنت تحمدى ربنا ان حد زى سفيان راجل حقيقى ميعيبوش أى حاجه قبل اصلا أنه يتجوزك بالإعاقة إللى عندك دى ... وكمان فاشله لابتعرفى تتكلمى ولا ليكى فى شغل البيت ده غير إنك فاشله اجتماعيا .. ده احنى المفروض
متابعة القراءة