عندما يعشق التنين

موقع أيام نيوز

6
بينما_يعشق_التنين
غزل نينينينينيني بس يا رخم 
ضحك أيهم بصوته كله نينيني! طب والله مغلطش لما قولت عليكي عيله 
هي فضلت كتير اوي بصاله فعلمت أنها عشقت ضحكته 
تناولوا فطورهم وسط مشاكسات أيهم لغزل واستفزازها بكلماته الغريبة التي لم تفهم معظمها 
غزل الأكل حلو اوي تسلم ايدك بتعرف تعمل قهوة! 
أيهم حقيقي مبعرفش اجيب لنفسي كبايه ميه هعرف أعمل قهوة! 
غزل پصدمة حقيقة وهي تفتح عيناها على آخرهم نهار اسود اومال لو مكنتش ضابط شرطة ومعروف عنكم بتقدروا تخدموا نفسكم
أيهم بتفكير مش كلنا بنعرف نخدم نفسنا اهو أنا ! 
غزل امممم طيب يا غلبان تعال وانا أعلمك 
ذهبا للمطبخ واحضرت القهوة وبدأت في تعليمه وسط جو من الحب وبعد انتهائها رسمت قلب ... نظر أيهم للفنجان باعجاب وتذوق طعمها باستمتاع وكأنه لم يشرب قهوة بجمالها فتماما مثل التي كانت تصنعها والدته ايه الجمال ده! 
غزل بابتسامة جميلة بجد عجبتك 
أيهم يكفي القلب ده
 
لتفيق من ذكرياتها بعد أن كانت تقف أمام المرآة تنظر لنفسها بعينان دامعتين بدون إدراك منها .. فاقت على صوت هاتفها يعلن لها عن رقم مجهول 
الوو 
المتصل بارتباك غزل! 
غزل باستغراب اه .. مين حضرتك! 
المتصل كارم ! 
غزل بتنهيدة مصحوبه بالحنق الشديد أمرك يا أستاذ 
كارم بحب أستاذ تاني برضو! يابنتي احنا كلها اسبوع وهنتجوز 
غزل عن اذنك مضطره اقفل 
كارم في نفسه بحنق وده ايه ده اومال مسمينها فترة تعارف على ايه 
بقي مع نفسه لبرهة يشعر بالضيق الشديد حتى رن هاتفه فضغط بيده القوية على التليفون الذي كاد أن يعصر بيده من شدة عصبيته الووو 
.... أين أنت يا إيثان 
.........
مرت عدة ساعات حتى جاء موعد ذهاب أيهم للأكاديمية
تاركا خلفه تفكيره بغزل الذي دائما ما يذكره بخطأه الذي ارتكبه في حقها وفي حق نفسه... حزنه على سنوات عمره التي هدرت ولم يتزوج من التي أحبها قلبه وهتف بأسمها عقله... طوال الوقت لم تكف عينه عن مراقبة حمزة وهمس وحبهم اللي مازال بيكبر يوم ورا يوم .. تعاملهم ازاي مع بعض بيثبت انه بيعشقها مش بس بيحبها حتى هي كمان بيحس ان عنيها مش بتشوف راجل غير جوزها ده بالنسبالها الأمان والسند ومش أي حد تاني.. كفاياه تفكير ولازم يفضل بكامل طاقته لأن مهمته صعبه بجد ! 
صغيره بحزن هيما انت ماشي 
أيهم حبيب قلبي انا رايح مهمه صغيره اسبوع كده وراجع 
أيهم بيأس بتتأخر ! 
أيهم لا والله مش هتأخر.. لكن متعيطش وتوعدني تاكل ساندويتش المدرسة وتروح تمارينك ومتزعلش بابي منك اوك 
الصغير بيأس اوك 
أيهم بخفوت طب لو ضحكت هقولك ع المفاجأة اللي جهزتهالك ولو انها هتتحرق 
الصغير بضحكات طفولية خبيثة لأ متحرقش المفاجأة وانا هستناك ترجع وتقولهالي اشطا 
أيهم ضحك جامد استبينا يا معلم ! 
............ 
في مبنى المخابرات العامة المصرية 
فتاة بتوتر سمعت من الشباب قبل ما ادخل لسعادتك انه وثق في عاهرة ! قبل كده 
المدير امممم يظهر ان تركيزك على أدق التفاصيل ده حاجه كويسه! 
الفتاة بابتسامة مكنتش مركزة معاهم اوي 
المدير متجاهلا كلامها لكن ثقتك في نفسك مهزوزه يا سيادة الملازم 
الفتاة بهدوء لا مش كده ابدا بس أنا متوتره شويه من أن دي أول مره اشتغل مع ف_ن١ لأني دايما بسمع عنه ومتحمسه اوي اني اشوفه 
المدير اعتقد مش لازم يكون كل هدفك رؤياه ده بحد ذاته غلط يا سيادة الملازم 
الفتاة بثقه حضرتك مش قولت انه مش بيحب يشتغل مع كائنات اللطافة زي ما حضرته أطلق علينا 
ظل المدير ينظر لها بعدم فهم غطاه ببروده الصاعقي الذي رسمه على ثنيات وجهه ببراعة وبعد 
الفتاة خليني اشوفه الأول وبعدين نحكم على العواقب مش جايز اثبتله اننا مش كائنات لطيفه 
ضحك المدير زيزي انتي بتنكري الحقيقة!! 
رفعت الفتاة حاجبها مستنكره ونسيت أنها مازالت رتبت ملازم وهي الأن تجلس أمام مدير المخابرات انتو بجد شايفين اننا كائنات لطيفه احنا مش كده خالص على فكره.. لا وهو ماله اصلا! 
ذهل المدير من وجهتها تلك فحمحم قائلا بهدوء فهو لا يرد اخافتها أكثر من ذلك فهو يعلم أنها ترتعش خوفا من داخلها بسبب ما سمعته عن أيهم! زيزي ايه رأيك نأجل النقاش لوقت تاني 
عادت الفتاة لوعيها فأطلقت تنهيدة وهتفت باحراج اسفه على قلة ذوقي.. وكادت تكمل حتى قاطعها المدير مستفهما وكأنه لم يفهم غايتها من ذاك اللف والدوران ايه مشكلة رؤية أيهم بضيقه من تعامله معاكم لسبب ربطك بكونه مسميكم كائنات اللطافة 
الفتاة بابتسامة واثقه مش جايز سعادة المقدم يستغل معرفة حضرتك بكرهه للعمل مع السيدات وثقته فأنه مش هيتعرض لأي أذي في شغله فيحاول يبعدني عن المهمه بأنه يكلفني بحاجات سخيفه أعملها!.. بس اللي ھموت وأفهمه ازاي وثق في عاهرة! 
لم يستطيع المدير إخفاء دهشته بمستوى تفكيرها فها هي قد استشفت ما توقع هو ان يفعله معها أيهم تقدري تسأليه لو كنتي مستعدة تكوني كبش الفدا يا زيزي ودلوقتي تقدري تتفلضي.. جهزي نفسك لأنك هتقابليه على طيارة باريس الساعة 2 الصبح بكونك طالبه جامعيه باسم نيلان سيفاك اتفضلي ده جواز سفرك 
صرت الفتاة على أسنانها من عجرفة ذاك المدعو أيهم ! ألقت التحية في حركة اعتيادية منصاعه للأوامر.. أشار لها المدير فخرجت ټلعن بأيهم قبل معرفته .. سرعان ما غادرت الممر متجهة نحو وجهتها وهي لم تعاير وقوف الأكاديمية على قدم وساق أي إهتمام عند دخول أيهم مثل الجبل وجموده الذي اعتاد عليه كل من هم بهذا المبنى فهم لا يعرفون عن أيهم المرح أبدا فقط هو أوامر ونواهي وتعامل صخري ليس له مثيل في تقلب مزاجه كيف لواحد بشخصيته المرحة التي لا تكف عن الضحك والمشاكسة ان يكون بكل هذا الجمود! 
حياه تلاميذه الحمقى وهم يقفون مطأطئين رؤسهم خاضعين لأوامره 
وزع أنظاره بينهم في حنق شديد ثم هتف متسائلا وهو يحك دقنه ايه رأيكم في التدريب مع اللواء عاصم الدمرداش! 
أجاب أحدهم في خفوت أحسن سعادتك ! 
أيهم وهو يقلب إحدى الملفات بلامبالاة تمام يبقى حضراتكم هتكونوا في التدريب مع اللواء عاصم لفترة محدودة وجايز للأبد 
فزع جميعهم ورفعوا أنظارهم نحوه واندفع أحدهم قائلا ليه كده سعادتك!.. أنا حلفت اني مش هدرب على ايد حد غيرك! ووعدت أمي اني هعيش وأموت تلميذك 
أيهم بصله فأخفض الشاب عيونه قولت ايه سعادتك!
أيهم بجمود مغطى ببعض السخرية ابقى صوم تلات أيام يا ايديوتا..! وبالنسبة للوعود ابقى اطلب من الست الوالده السماح... انصراف 
خرج الكل والشاب شعر وكأنه غسل بدلو من المياه المثلجة فها قد غسله أيهم وهو عليه الدور يغسل أصحابه المغفلين الذين تركوه أمام وجه المدفع .. فكانوا يظنوا أنهم أذكياء لدرجة اللعب مع التنين ومعرفة هل حقا سيذهب للمهمه أم لأ! كانوا متحمسين للغاية لمعرفة رده ولكن ماذا بعد أن قصف جبهتهم واحد تلو الأخر 
جاسم بمشاكسة مساؤه فل يا dragon 
رفع أيهم انظاره تجاهه بنظرة ارعبته مساء الزفت على دماغك 
جاسم متجاهلا إياه مالك يا معلم غاسل العيال دي كده ليه
أيهم وهو ينظر لطيفهم پغضب فاكرين انهم هيسحبوا الكلام من لساني شوية مغفلين.. سيبك منهم 
جاسم ايوا المهم! ايه النظام 
أيهم النظام في العظام 
ضحك جاسم وخبط كفيه

تم نسخ الرابط