انت لي ٢ بقلم منى المرشود
المحتويات
قاد الدراجة نحو الجمر المتقد ...
و احړق سامر و رغد بڼار كانت في صدري ...
و لم تزد الڼار صدري إلا اشتعالا
و لم تزد الحاډثة الاثنين إلا اقترابا ...
و لم تزدني الأيام إلا تعلقا و تشبثا و جنونا برغد ....
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة.
انت لي...
أنهيت دراستي الثانوية أخيرا !
إنني أريد الالتحاق بالجامعة ألا أن القصف الجوي الذي تعرضنا له مؤخرا دمر مبنى الجامعة التي كنت أريدها
كما دمر جزءا من المصنع الذي يملكه والدي
أوضاع بلدنا في تدهور و الحړب منذ أن اندلعت قبل عامين تقريبا لم تتوقف ...
مستوانا المادي تراجع نتيجة لهذه الأحداث .
الدراسة تعني لي الكثير الكثير خصوصا بعدما حدث ...
إنها أحد أحلام حياتي ...
ما أكثر الأحلام !
أتذكرون صندوق الأحلام الخاص برغد و الذي صنعته لها قبل ثلاث سنوات
أضفت إليه حلما جديدا يقول
أريد أن أصبح رجل أعمال ضخم ! !
اعتقد أن الأمور الإدارية تليق بي كثيرا !
وجدت فرصة هبطت علي من السماء لأبتعث للدراسة في الخارج شرط أن أجتاز أحد امتحانات القبول و الذي سأجريه بعد الغد
و ما أقرب بعد الغد !
إن مصيري و مستقبلي معلق بذلك اليوم ...
إنني قد عدت لقراءة بعض المواضيع من المواد الدراسية المختلفة استعداد له
ادعوا لي بالتوفيق !
في الوقت الراهن أنا بدون شاغل أو لنقل ... عاطل عن المستقبل !
خلال السنوات الثلاث الماضية ازداد طولي وحجمي كثيرا و أصبحت عملاقا و ضخما !
تعديت طول والدي و أصبحت أشعر ببعض الخجل كلما وقفت إلى جانبه !
أما صغيرتي المدللة فلم تتغير كثيرا !
لا تزال نحيلة و صغيرة الحجم كثيرة المطالب و شديدة التدلل !
و المنافسة بينها و بين دانة حتى على الأشياء البسيطة لا تزال قائمة !
و اعتقد أنكم تتوقعون أنني ...
لازلت مهووسا بها كما السابق بل و أكثر ...
وصلت الآن إلى بوابة المدرسة الابتدائية و ها أنا أرى الفتاتين تقبلان نحو السيارة !
و راقبوا ما سيحصل !
تتسابق الاثنتان نحو الباب الأمامي ...
تصل إحداهما قبل الأخرى بجزء من الثانية
تحاول كل واحدة فتح الباب و الجلوس في المقعد المجاور لي
تتنازعان
ټتشاجران
تحتكمان إلي !
وليد ! أنا وصلت قبلها
بل أنا يا وليد ... أليس كذلك
وليد قل لها أن تبتعد عني
أنا من وصل أولا ! دعها تركب خلفك وليد
كفى !
كل يوم تتكرر نفس القصة ! و الآن علي أن أضع جدولا مقسما فيما بينهما !
حسنا ... من التي كانت تجلس قربي يوم أمس
أجابت دانة
أنا
قلت
إذن اليوم تجلس رغد و غدا دانة و هكذا ! اتفقنا
و بزهو و نشوة الانتصار ركبت السيدة رغد و جلست على الكرسي الأمامي بجانبي !
فيما ترمق دانة بنظرات التحسير !
كم سأفتقد هاتين المشاكستين !
وليد تعلمنا درسا صعبا في الرياضيات أريدك أن تساعدني في حل التمارين
حسنا رغد
و أنا أيضا أريدك أن تساعدني في تمارين القواعد
حسنا دانة !
قالت رغد بسرعة
لكن أنا أولا فأنا سألتك أولا
قالت دانة
درسي أنا أصعب . أنا أولا يا وليد
أنا أولا ... أنا أولا ... أنا أولا ...
ويلي من هاتين الفتاتين !
كلا ! لن أفتقدهما أبدا !
كنت معتادا على تعليم الفتاتين في أحيان كثيرة خصوصا بعد تخرجي من المدرسة ...
مواقف كثيرة و كثيرة جدا هي التي حصلت خلال السنوات الماضية و لكنني اختصرت لكم
قدر الإمكان ...
حينما وصلنا إلى البيت بالتحديد عندما هممت بإدخال المفتاح في الباب لفتحه بدأت منافسة جديدة ...
أعطني المفتاح أنا سأفتحه
لا لا أنا سأفتحه وليد
لا تقلديني !
أنت لا تقلديني
و احتدم الڼزاع !
أوليت الباب ظهري و وقفت بين الفتاتين و عبست في وجهيهما !
قلت بحدة
أنا من سيفتح الباب و إن سمعتكما تتجادلان على هذا المفتاح ثانية فتحت رأسيكما و أفرغت ما بهما
المفروض أن نبرتي كانت حادة و مھددة و تثير الخۏف ! إلا أن رغد أخذت تضحك ببساطة !
الټفت إليها و قلت
لم الضحك
قالت و هي تقهقه
لن تجد شيئا في رأس دانة من الداخل !
قالت دانة
بل أنت الجوفاء الرأس ! أتعلمين ماذا سيجد وليد في رأسك
رغد
ماذا
دانة
البطاطا المقلية التي تلتهمينها بشراهة كل يوم !
رغد و هي تضحك بمرح
و أنت الفاصولياء التي أكلتها البارحة
و تبادلت الاثنتان مجموعة من الأكلات و الأطباق المفضلة في رأسي بعضهما البعض حتى أصابتاني بالصداع و التخمة !!
قلت
يكفي ! إنني من سيفتح رأسي أنا حتى ارمي بكما إلى الخارج منه
و استدرت و فتحت الباب فأسرعت دانة بالدخول لتسبق رغد بينما سارت رغد ببطء و انتظرتني حتى دخلت ثم
متابعة القراءة