عشق في حضره الكبرياء الفصل السادس
6الفصل السادس
.
طوال فترة تحليقهم في السماء كان يقرأ كتابا ما.. فلسفيا ربما لنيتشيه كانت ترمقه من لحظة لأخرى لطالما ظنت أن شابا يقرأ هو ملاكا يسكن الأرض عقل. متفهم ناضج.. عقل أربعيني في جسد شاب في أواخر العشرين ولكن الآن تدرك تماما أن لكل قاعدة شواذ.. فريان فاضل هو آخر شخص يمكن أن يكون ملاكا هو شيطان ستتعوذ منه حتى تتخلص منه وترتاح
عندما أجروا معاملات الجمارك وخرجوا من المطار أصرت على ايقاف سيارة اجرة وحدها بينما شدها هو بنفاذ صبر من يدها يركبها سيارة الأجرة التي استوقفها فور أن أغلق الباب حتى هتفت به مستنكرة فرد مسكتا اياها حسام كيلاني كان هنا فتوقفي عن حماقاتك
الټفت الى السائق يأمره بالانطلاق بعد أن أعطاه العنوان.. كټفت يديها والڠضب يتملكها بينما تسلط نظرها على شوارع أمريكا
كانت تتحدث في الهاتف تطمئن والدتها بوصولهم بالسلامة عندما توقفت السيارة نزل واتجه الى الباب المجاور حيث تجلس فتحه وأمسك ذراعها يحثها على النزول فاذعنت مستغربة انهت اتصالها لتجد سيارة الأجرة قد غادرت التفتت له تهدر به لما لم تدعه ينتظر لايصالي الى المسكن !
نظر اليها بسخرية أين كنتي عندما أتاه اتصال هاتفي طارئ !
نظرت له ببرود تريد اهانته احاول اشغال عقلي بشيء ما لينسى القرف الذي هو واقع فيه
كاد أن يرد عليها وفد أصبحت ترى تشدد عروق رقبته جيدا سمعت من وراءها صوة رجولي غليظ يتحدث بالعربية أهلا بالعرسان
التفتت له تنظر اليه من فوق كتفها فيرد ريان اهلا بك حسام
اعدلت من وقفتها وقد أحست بالتوتر المفاجئ الذي ساد جو المكان حسام كيلاني من جبهة العدو من الأشخاص الذين لا يجب أن يعرفوا حقيقة زواجهم المزيف وقفت بجانبريان وقد أصبح ينتمي الى نفس جبهتها الان .. فقط للأن
القى بنظره عليها متمتما باستمتاع يبدو أنك استفدت أخيرا من أخاك الأحمق
تأمله لها من رأسها حتى أخمض قدميها جعلها ترتجف .. لم ترتح لنظراته .. كانت ترتدي بنطالا من الجيز يعلوه قميص فضفاض مريح وطويل .. لم تكن مغرية الا أن نظراته كانت حقېرة ..
بينما تحرك ريان بضع انشات ليرد ببرود أخي لم يفدني بشيء في النهاية هذا ما كان سيحصل ثم انه ليس بتلك الحماقة التي تصفه بها صحيح .. على الأقل ليس هو
أدرك المعنى الذي قصده جيدا .. لطالما برع ريان فاضل في التسلط عليه ببروده وكلماته البسيطة .. أي من دون أن يفعل شيئا يذكر .. يتسلط عليه ويتربع على سلطة من حوله ..قرر الانسحاب وهو يتوعد بنظراته كليهما
الټفت اليها ليقول التبعيني الى الداخل
أومات بصمت وتحركت لتدخل معه من باب البناية .. بهدوء استقلت المصعد .. بهدوء
ردد لها والتعب يتملكه حسام يسكن في البناية المقابلة لذا سنضطر للعيش سويا
التفتت له وقد فاجئها فاسرع يقول أرجوك نالين لمرة واحدة لا تجبريني على مجادلتك
هزت رأسها بايماءة موافقة .. لتزداد دهشته واستغرابه .. تحرك فضوله .. يريد أن يهزها متسائلا ماذا حصل لها .. رباه هل هو في حلم أم أن الشيطان قد استسلم
لم تكن تعي ما أثارته في ريان بل هي لم تكن حاضرة في ذلك المكان كانت تفكر في ما لاحظته قبل قليل .. عندما رجفت من نظرة حسام فيتقدم ريان بضع انشات .. بضع انشات كانت كفيلة ليغطيها بكتفيه عن تلك النظرات الوقحة .. أدركت أن له كتفين عريضين .. ينبضان بالقوة .. ليست قوة عضلية بل .. قوة حامية ..حانية .. دافئة
كانت تنهر نفسها على تفكيرها العاطفي عندما طلب منها اتباعه .. وبدخولها المصعد كانت ترى فعلا ما حدث ريان قام بحمايتها دون أن ينطق دون أن يشعرها بالفضل الذي فعله .. قام بذلك بدافع غريزي وليس تكبرا .. ..
فتح باب المصعد فاتجه وهي خلفهالى باب خشبي أسود الون اخرج من جيبه مفاتيح الشقة ليضعها في قفل الباب وقبل أن يديره هتفت فجأة لدي شروط
أجفلته بعد صمتها الطويل ..فالټفت لها مستغربا لتتابع عليك الموافقة عليها قبل ان اخطو نحو هذه الحياة
ابتسم ساخرا لست انا من يطلب منك عيش هذه الحياة والدك وحياته على المحك
أرادت أن تصرخ بأنه