عشق في حضره الكبرياء الفصل السادس
المحتويات
ليس والدها بانها لا تهتم لما سيحصل له
أردف يقول ماهي شروطك !
بدت تتلبك وهي تقول بالنسبة الى بيتك .. أعني أن هذا ..
أدار المفتاح وفتح الباب على الصالة الواسعة للمنزل .. الفارغة .. دخل اليها واستدار لها .. دعاها للدخول ففعلت وهي ترمق المكان بنظرات مستغربة
قال ليريح تفكيرها كما ترين المكان فارغ .. بالأحرى هذا منزل جديد
التفتت له فأغلق الباب وهو يردف أنا أعيش هنا منذ سبع سنين .. كنت أعمل في حي كابيتول الشرقي فاستأجرت شقة مفروشة .. قبل سفري اضطررت للانتقال لهذا الحي بسبب نقلهم لعملي هنا
بدأ يتجول في المكان ينظر لكل زاوية فيه تحت أنظارها أردت شقة مفروشة ولكني لم أجد لذا أخذت قرضا واشتريت هذا المكان
الټفت لها واضعا يديه في جيبه ليقول لها أي أن رائحتي لا تملك المكان فهذه اول مرة ادخل فيها هذا البيت مثلك تماما ...لا تقلقي لن تتجولي فيه شاعرة بوجودي في كل زاوية فيه
تنحنحت في وقتها وقد وترتها ثقته في نفسه بوقفته تلك التي تحفظها عن ظهر قلب ... هي بالأحرى لا يمكن ان تتخيل ريان فاض سوى بهذه الوضعية املأت رئتيها بالهواء ورددت بعزيمتها المعتادة سيكون لي غرفتي الخاصة
شخر بسخرية انا لن أجعلك تنامين في المطبخ وان كنت تقصدين شيئا اخر فقد سبق وأوضحك موقفي من علاقتي بك من ناحية زوجية
اشاحت بنظرها عنه وقد تذكرت كيف عصف بها مشمئزا منها كأنها حثالة تابعت بالنسبة للقرض سأدفعه معك لا أريد أن أشعر بأي شكل أنني أخصك
نظر اليها ببرود ثم تحرك متجاهلا الرد عليها وبدأ بفتح النوافذ واحدا تلو الآخر .. لم يعلق لم يعترض كان هادئا متفهما لكل ما تشعر به.. ريان فاضل رغم شيطنته هو انسان
خرجت من المقهى الخاص بخالتها على عجل.. تريد الذهاب الى الجهة المقابلة للشارع حتى تراه.. لم تفكر في شيء سوا أنها ستفتح كتاب سعادتها الان برفقته هو .. كانت تقطع الشارع عندما سمعت البوق الصادر من شاحنة بعيدة... التفتت لها باستغراب لتشعر بدفعة قوية ترميها على الرصيف وهمهمات الجميع بدأت تعلو.. تملكت نفسها لتستدير وتراه.. كتاب سعادتها.. مرميا على الأرض قرب الدراجة الڼارية.. تجمدت وصالها وقد اتسعت عيناها في صدمة عارمة. كانت.. لا ادري كيف يمكن وصف حالتها المتشنجة..
وقفت ترتجف.. تقدمت منه ببطئ وهي تكاد تحمل نفسها على الوقوف ركعت أمامه وهي تهمس عمر .. رباه .. عمر
تحول همسها الى بكاء وهي ترى الډماء تسيل من رأسه وقطع الزجاج تلتصق في صدره..
كانت صامتة طوال مكوثها أمام غرفة الطوارئ.. وقفت خالتها بجانبها تتأسف على حال المسكن الذي أتى ظنا منها ليتناول بعض الفطائر فيلقى هذا المصير المؤسف... بعد ساعات خرج الطبيب مطمأنا فقررت خالتها العودة الا أن ياسمين قالت برجاء اريد البقاء قليلا .. ان سمحتي لي
حزنت لحالها وقد وافقت على رغبتها ومشت مكرهة لترك صغيرتها وحدها هكذا لم ترى صغيرتها حائزة باكية
اما صغيرتها فقد كانت ترتجف في مكانها.. بالكاد استطاعت الوقوف لتلحق بالممرضة المناوبة فتطلب منها أيمكنني رؤيته!
بدا التردد على محياها وهي تجيب لقد استيقض ولكنه سيناعم بفعل المغذي...
أسرعت تجيبها مقاطعة لا بأس.. فور أن يغفو سأخرج أعدك
على غضض منها وافقت وقد رأفت بحالها.. أما ياسمين فقد دخلت اليه.. حيث كان مستلقي يلفه الضماد وقد تسرب بعض الډماء منه.. جلست على مقربة منه فالتفتت لها وقابل بكائها ببسمة مطمأنة زادت وتيرة بكائها
بدأت تنوح وكأنها تهذي لما فعلت هذا! لم يكن عليك أن تصل الى هذا الحد
اتسعت ابتسامته أكثر وهمس بتعب تسألين لماذا! لأني أحبك..
نظرت الى كمية الصنادق المتراكمة في الغرفة الخلفية التي اختارتها لتكون غرفتها.. نعم ستعيش هنا ولم تقاوم.. لا تعلم لما لم تقاوم.. كانت مأخوذة بسحر الموقف ولكنها لم تقاوم... عليها افراغ حاجياتها التي احضرتها من المسكن سريعا.. فما ينتظرها في المطبخ من حاجيات قامت بشرائها معه.. مع من ستبقى معه
همت بفتح الصناديق عندما سمعت صوته خلفها.. رأته يقف بهدوء ينتظر.. هل كانت غارقة في التفكير الى حد لم تسمع ما قاله!!
اقتربت منه ببطء وبجرأة وقفت أمامها دون أن يفصل بينها وبينه شيء..
متابعة القراءة