عشق في حضره الكبرياء الفصل السادس

موقع أيام نيوز

تراجع هو بضع خطوات مستغربا فتراجعت هي خطوة للخلف.. كټفت يديها أمام صدرها وقالت برضا هذا أقصى ما تستطيع وصوله 
نظر الى اسفل قدميه وقد كانتا على حافة العتبة الخشبية للباب.. زفر بتذمر وكأن حركاتها طفولية تثير انزعاجه.. تمتم دون أن ينظر اليها هل أخذت كل حاجياتك من السيارة!! 
أومأت فانصرف مباشرة.. باتت تعرف أنه لا يطيقها كما لا تفعل هي.. عادت ترتب أغراضها فسمعته يتحدث مرشدا اي كان من يحدثه الى عنوان منزله.. منزلهم بالأحرى خمنت لا بد أنه أثاث الصالة والأسرة.. تبا هي حقا تسير في مخطط الزوجية الذي أصرت على عدم سلوكه.. لكن هناك شيء أهم الآن 
عندما كانت تدفع ثمن بعض الأدوات بعد أن أصرت.. لاحظت هذا.. يكاد مالها أن ينفذ.. سالم أعمار لم يعد المسؤول عن تزويدها بالمال.. بل زوجها وهذا حقها.. بل هذا آخر ما قد تفعله في حياتها... أبدا لن ترضخ لحكم الزوجة.. ستعمل وبدءا من الغد ستعمل ولن ترضخ لريان أبدا
في اليوم التالي.. وبعد أن أخذت قسطا من الراحة كانت تتجه الى مكان محاضرتها لترى صديقتها فاسرعت لاحتضانها شوقا بادلتها الأخيرة الشوق نفسه وقد سعدت لهذه المفاجئة فما تحتاجه الآن هو شخص تخبره عن الدوامة التي ضاع فيها كتاب سعادتها 
كانت تتحاشاه قدر الامكان.. لا تريد وبأي وسيلة كانت أن يعلم أحد أن لها علاقة مع ريان.. استطاع صباح ذلك اليوم أن يوضح لها مدى عدم رغبته في أن يصل الخبر الى أحد .. لم تصدق كيف انتهى دوامها لتخرج باحثة عن عمل.. فهي تحتاج أن توفر المال الكافي للرسوم الجامعية والمنزل الذي تعيش فيه.. 
كانت ياسمين ترغب في التحدث اليها ولكن اتصال مفاجئ قلب كيانها رأسا على عقب ليجعلها تركض هاربة ومسرعة.. 
وصلت أخيرا الى الحديقة.. حيث أخبرها أنه سيكون.. كانت خائڤة من مقابلته بعد الاعتراف الذي أدلاه البارحة.. دقات قلبها تسارعت وقد تملكها التوتر وذلك المشهد يسرد أمام بصرها من جديد... أخذت نفسا عميقا وتقدمت منه .. هتفت به كيف تخرج من المشفى بسرعة هكذا 
الټفت لها وقد علت وجهه ابتسامته المعتادة لقد شعرت بالملل هناك 
جلس فوق الكرسي المعتاد.. دعاها لتجلس فتملكها التردد والخۏف.. أرادت أن تهرب. لاحظ توترها واستغرب.. كاد أن يستفسر فقاطعته لم أستطع أن أشكرك على ما فعلت من أجلي 
ردد بمرح سأفعل المزيد ان تطلب الأمر 
أغمضت عينيها رافضة المعنى الذي فهمته.. رافضة المنحنى الذي اتخذته هذه العلاقة.. تعلم من صديقاتها أن الحب يعني الوقوع في الخطأ تدريجيا .. عمر كان النقاء ولا تريد أن يلوث.. ليس هكذا كانت تأمل.. 
سمعته يتمتم بجدية بالغة ما الأمر 
نظرت اليه وقد أجفلتها تلك النبرة الغير معتادة منه.. رددت متهربة لا شيء أنا فقط أستغرب وجودك هنا بعد ما حدث البارحة 
وقف وقد حاصرها بنظراته حتى لا تهرب مالذي يجعلك تهربين مني! 
تقدم منها وهي تردد أنا لا أهرب منك 
توقف فجأة وقد تملكه البرود أدركين أنك تتراجعين للخلف الآن 
انتبهت على نفسها وعلى قدمها التي تراجعت خطوة للخلف.. اغمضت عينيها وقد أصبح خۏفها وقلقها عاريان تماما أمامه.. شدت على قبضتها لتحكم زمام الأمور على نفسها.. على ارتجافها.. 
باغتها فجأة هل هذا لأنني قلت أني أحبك! 
التفتت اليه بحدة وقد فاجئتها جرأته.. زادت وتيرة تنفسها فتنهد بأسى.. قال ما السيء في أن أحبك!.. ألا تحبيني!! 
تلعثمت وتلبكت أكثر.. رباه لما لا يرأف لحالها.. لم تعتد على الجرأة في الكلام هكذا.. اقترب منها ببطء وقال بهدوء أنني أحبك ليس بالضرورة أن تكون من ناحية غرامية.. أنا احبك احب وجودي معك.. احب صداقتي بك.. هكذا احبك 

لحظات مرت حتى غادرت ملوحة له.. لوح لها مودعا وعندما توارت عن انظاره تنهد متمتما رباه.. الى اي حد تريد مني كبت نفسي ساندريلا
عادت الى منزلها متعبة تأخرت كثيرا ولكن لا بأس ففي النهاية
تم نسخ الرابط