جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

العمر البسيط بينهما انه ابنها و ليس اخيها ..
لكم تفتقده ..!..
يغيب كثيرا منذ جاء تعيينه في تلك البلدة البعيدة فلا تره الا عدة ايام كل شهر او ربما اكثر .. وخاصة في الآونة الأخيرة اصبح يمر اكثر من شهر و نصف الشهر حتى ينعم عليها بزيارة لا تستغرق يومين لا تسمن و لا تغنى من جوع .. اه لو يعلم مقدار اشتياقها لمحياه و مجلسه الذى لا يخلو من المزاح و المحبة!..
تنهدت و هي تتذكر عتاب احدى صديقاتها
... لما لا تتزوجي ..!.. هل عدم الرجال أنظارهم ..!....
و كم ظلمت الرجال ..!! .. فالعيب فيها لا في الرجال .. فهى لم تعدم إطلاقا وجودهم بحياتها .. و كم تقدم لها الطالب تلو الاخر يتمنى الاقتران بها لكن هى من كانت ترفضهم بحجج مختلفة كان أولها اخيها و دراسته و انها كرست حياتها لخدمته حتى يقف على قدميه ويشق طريقا لمستقبله .. و ها قد فعل ..!.. فما حجتها الان ..!..
الجميع يعلم انها على مشارف الثلاثين .. و انها بحكم عادة المجتمع الغبية هي الان على وشك الحصول على كلمة عانس و الدخول الى نادى العنوسة المجتمعي بجدارة .. فلا امل قريب في الاقتران بمن تراه مناسب قبل بلوغ هذه السن المخيفة ..
ابتسمت في حسرة و هي تهمهم .. ان لا احد يدرك .. و لن يدرك بطبيعة الحال ان السبب الحقيقى في عزوفها عن الزواج هو رغبتها الدفينة و التي تحتفظ بها في أعماق قلبها .. انها تتمنى لو تتزوج عن قصة حب عميقة و رائعة كتلك التي عاشها أبواها ..
ذاك السر الذى لم تطلع عليه حتى اقرب صديقاتها زينب وظلت تحتفظ به داخلها تغذيه يوما بعد يوم بأحلام وردية و حكايات من نسج خيالها عن فارس أحلامها .. كانت تشعر انها ستنال التقريع الشديد من صديقاتها ان أخبرتهم بذلك .. و تحاشت ان يتهموها بأنها لازالت ترفل في أحلام المراهقة و ان ذاك ليس تفكير طبيبة تعيش فى مطلع التسعينيات من القرن العشرين بل انها احلام فتاة من مطلع القرن الماضي .. و ان عليها النظر حولها للواقع الذى ينتظرها وليس الأحلام التى ټغرق صاحبها في التعاسة عندما يتأكد من صعوبة تحقيقها و يصطدم بالواقع ومجرياته ..
تنبهت ان كوب الشاي بين كفيها قد برد وهى لم تتناول نصفه تقريبا .. همت بالنهوض الى المطبخ مجددا الا ان جرس الباب علا رنينه لتستدير عائدة لتفتحه و هي تلتقط حجابها من على المقعد المجاور لباب الشقة .. رفعت قامتها القصيرة نسبيا لتنظر من تلك العين السحرية التى اصر نديم اخيها على تركيبها بالباب منذ امد بعيد حتى يصمئن بأنها لن تفتح الباب لغيره عندما لا يكون بالمنزل وخاصة عندما كان ينسى مفتاحه كعادته ..
تطلعت عدة مرات في حيرة من تلك العين فلم تر بوضوح من يكون بالخارج ..
هتفت پخوف من خلف الباب مين بره .!
تكلم عفيف بلهجة هادئة لا تعكس مطلقا خبايا نفسه سلام عليكم .. افتحي يا داكتورة عايزينك ف كلمتين ..
هتفت بنبرة ترتعش خوفا إنتوا مين ..! و كلمتين ايه اللى إنتوا عايزيني فيهم ..!..
هتف عفيف من جديد عايزينك بخصوص الباشمهندس نديم ..
كان ذكر اسم اخيها هو كلمة السرالتي جعلتها تنتفض في ذعر لتفتح الباب بلا وعي و خاصة عندما ادركت انهم من الصعيد حيث يعمل اخوها وهتفت في قلق
تم نسخ الرابط