جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

ايه .! و اهرب ليه من أساسه ..!..
هتف عفيف بصوت كالرعد تهربي عشان تداري ع المصېبة اللى اخوك ۏجع فيها حاله .. و هيوچعنا كلنا وياه .. هو مش عارف هو هيچر علينا ايه باللى عمله ده ..!!
تجرأت و سألت في تردد معلش بس هو اخويا عمل ايه لكل ده ..!. اعرف بس ..
همس بنبرة مشټعلة بالقهر اخوك يا داكتورة هرب ويا اختي الصغيرة .. و الله و اعلم ايه اللى حصل دلوجت ..
شهقت دلال من جديد هامسة نديم مش ممكن يعمل كده ..
هتف في ڠضب لااه .. عمل .. وهي اللى چالت الكلام ده بنفسها .
واخرج من جيب جلبابه ورقة مطوية ألقاها باتجاه دلال التى تلقتها في عجالة و فضتها لتقرأ اعتراف المغفلة الصغيرة اخته بالحب.. 
انها تحب نديم وقررت الهرب معه بعيدا رغبة في الحفاظ على ما بقي من حقها في اختيار شريك حياتها و حتى لا تغصب على الزواج من احد أبناء عمومتها حتى ولو لم يكن مناسبا لها او لا تحبه أغلقت دلال الخطاب و نظرت الى ذاك الواقف كالطود بحجرتها لتشعر فجأة ان ابعاد الغرفة نفسها قد تغيرت و تبدلت بشكل عجيب ..
همس ساخرا هااا.. صدجتى يا داكتورة ..ايه رأيك في عمايل اخوك ..!..
هتفت مدافعة اخويا متربى و مش ممكن يعمل كده ..!.. ده تربيتى .. نديم لا يمكن يعمل كده ..
اڼفجر عفيف ضاحكا بسخرية تربيتك ..! و الله وتربيتك زينة يا داكتورة ..عرفتى تربي صحيح ..
لتهتف هي پغضب كان المرة الأولى الذى يظهر جليا بصوتها منذ قدومه اعتقد تربيتى لأخويا اللي مش عجباك متفرقش كتير عن تربية اختك اللى هربت معاه..
ساد الصمت للحظات كانت نظرات كل منهما للاخر كفيلة بقټله حيا .. وأخيرا قطع عفيف ذاك الصمت مندفعا باتجاه الحقيبة التى كانت ممتلئة لمنتصفها تقريبا بالملابس من كافة الأنواع و الأشكال ليغلقها پعنف هاتفا هما دجيجتين تچهزي فيهم حالك و تلبسي و أهي شنطنتك چاهزة ..
اندفعت هاتفة بحنق اروح فين!..واجهز ايه ..!.. انت اكيد جاى تهزر!.. انا مسافرة مؤتمر طبى مهم جدا بكرة ..
هتف بلهجة جزلة مؤتمر مهم ! اكيد مش اهم من حياة اخوك و اللي ممكن يحصل له بعد العملة السودة اللى عملها ..
تنهدت و قد ادركت انه يعلم تماما نقطة ضعفها فهمست بقلة حيلة يعنى انت عايز ايه دلوقت ..!.. اخويا و انا معرفش مكانه و معتقدش انه عمل اللى انت و اختك بتقولوه ده .. مش يمكن بترمي بلاها عليه ! ..
جز على اسنانه غاضبا و الله لو راچل اللى جال الكلمتين دوول لكان زمانه مدفون بمطرحه .. اما مكان اخوك .. سواء عرفاه ولا لاااه .. لما يعرف انك عندينا هايجي زاحف.. وساعتها هعرف مكان اختى .. و الحساب يچمع ..
قال كلمته الأخيرة في لهجة جعلت البرودة تسري بأوصالها ويرتعش لها بدنها كله ..
وأخيرا اندفع خارج الغرفة وهو يهتف في لهجة امرة هستناك بره يا داكتورة .. شهلى لسه الطريج طويل و ماجدمناش النهار بطوله..
عاد لموضعه الأول مع مرافقه الذي لم يبرح مكانه في الردهة الخارجية بينما أغلقت هي باب حجرتها لا تعرف ما عليها فعله و لا كيف يمكنها التصرف ..
نظرت للحقيبة المغلقة أمامها على الفراش و هي تشعر انها كالدنيا التي أغلقت أمامها في تلك اللحظة المصيرية أبواب الخلاص ..
فهل هناك من منجى ..!..
قررت انها لن تستسلم لذاك
تم نسخ الرابط