جلاب الهوي
المحتويات
المتسلط الذي جاء لبابها يرهبها و يثير فيها رغبة الحماية لأخيها لترحل معه بهذا الشكل .. انها لن تبرح مكانها حتى تدرك مكان اخيها لعلها تستطيع ان تنقذ ما يمكن انقاذه و خاصة ان ذاك الرجل لا يعلم لغة للتفاهم غير العڼف و ما يمكن ان يتبعه من مصائب هى فى غنى عنها .. انها متأكدة ان اخيها لا يمكن ان يقوم بتلك الفعلة المشؤومة .. لا يمكن ان يضع نفسه فى مأذق كهذا ابدااا ولو بدافع الحب ..
عزمت ان تضع قرارها موضع التنفيذ و تسللت بخفة من حجرتها حتى المطبخ و فتحت بابه الذي يطل على سلم الحريق كما هو الحال فى معظم البنايات القديمة ..
وما ان هبطت السلم حتى اصبحت خلف بنايتها فاندفعت تشير بلهفة لأحدى سيارات الأجرة التى توقفت بجوارها لتصعدها على عجالة امرة السائق بالاندفاع مبتعدا فى أقصى سرعة ..
طال انتظاره لها و شعر ان الامر اصبح غير عادي بالمرة .. توقف على اعتاب الردهة مناديا يا داكتورة .. متهئ لي طولتى جووى كده ..
لم يسمع ردا .. فشعر بالقلق يعربد بصدره فاقترب من باب الغرفة فإذا به مشرعا و هى ليست بالداخل .. اندفع باتجاه المطبخ و صدق حدسه عندما رأى ان هناك باب اخر للخروج غير باب الشقة الأصلي و انها هربت ..
صړخ لاعنا مما استرعي انتباه مناع خفيره ليلحق به للداخل هاتفا فى اضطراب چرى ايه يا عفيف بيه !..
هتف عفيف بغيظ هربت .. هنعملوا ايه دلوجت !.. جلت هتاچي معانا .. چوم اخوها يظهر و نلموا الموضوع بدل الڤضيحة ما تفوح ريحتها و تبجى سيرة النعمانية على كل لسان .. و الله ساعتها ما هيكفيني الا اني اشرب من دمهم الچوز..
هتف مناع محاولا امتصاص ڠضب سيده هتداوى يا عفيف بيه .. ربك هيدبرها ..
اندفع عفيف خارج الشقة و تبعه مناع بدوره و اغلق خلفه بابها و هو يشفق فى قرارة نفسه على حال سيده الذى وضعته اخته الصغري فى مأذق كهذا كانت مدللته و اخته الوحيدة التى لم يكن يرفض لها طلبا و لو كان فى اقاصى الارض .. كيف تفعل به ذلك !.. كيف تضع رأسه في الطين و تجعل ذكره العطر مضغة فى افواه أسافل البشر ..
اندفع عفيف لداخل السيارة وتبعه مناع امام مقودها وهمس فى حذر متقيا نوبة ڠضب سيده هنطلعوا على فين دلوجت يا عفيف بيه !.. ع النچع ..!
هتف عفيف فى اصرار لاااه .. مش راچع الا و معايا حد فيهم .. يا الباشمهندس و اختي .. ياخته الداكتورة عشان تبجى الطعم اللي يچيبه .. مش هعتب النچع الا و حد فيهم بيدي .. اطلع ع الفندج اللي بيتنا فيه عشية .. و ترچع انت على هنا تاني تجعد جدام العمارة .. و لو لمحت الداكتورة رچعت تكلمني ف ساعتها ..
هتف مناع مؤيدا حاضر يا عفيف بيه .. مش هايغمض لى چفن لحد ما ربنا يسهلها و ترچع ..
هتف عفيف و مناع يدير السيارة مبتعدا هترچع .. يعنى هتروح فين !.. و خصوصى انها جالت لى انها مسافرة بكرة و كانت محضرة شنطتها .. يعنى ڠصبا عنها هترچع ان مكنش عشان السفر ..هترچع عشان اخوها..
ابتسم ابتسامة صفراء عندما استشعر انه على حق .. و انها لامحالة عائدة من جديد الى شقتها و لن تستطيع ان تبتعد مهما
متابعة القراءة