جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

بالغ و هي تشرع الباب ماله نديم!.. هو بخير ..!.. أوعى يكون حصله حاجة!..
تطلع اليها عفيف للحظة قبل ان يحيد بناظريه عنها تأدبا و هو يهتف متجلجيش يا داكتورة .. هاتعرفى كل حاچة .. بس مينفعش ع الباب كده ..
تنبهت انها لاتزال على عتبة الباب واقفة في ذعر و هو يقف في هدوء بجلبابه و عمامته وعصاه التي تسبق موضع قدماه بخطوة و خلفه يقف احد مرافقيه كأنه ظل له ..
ترددت هل تسمح لهما بالدخول ام لا .. و خاصة انها بمفردها بالشقة و حتى خادمتها التى تعينها بأعمال المنزل من وقت لأخر ليست هنا ..
ادرك هو ما يعتمل بنفسها من صراع ليهتف مؤكدا انا مش هاخد من وجتك كتير يا داكتورة و مناع .. و أشار لمرافقه .. هيدخل معاي .. وهجولك المفيد و نتوكلوا ع الله ..
كان فضولها و رغبتها في معرفة كل ما يخص اخيها اكبر من اي قلق او صوت تحذيري همس داخلها يردعها ..
تنحت جانبا مفسحة لهم الطريق في محاولة لوأد التحذيرات التى تصدح عاليا بجنبات صدرها و تركت الباب مفتوح و الذى وقف مناع على عتباته كحارس لن يتزحزح عن موضعه حتى يأذن سيده بذلك.. عادت ادراجها للداخل حيث وجدت عفيف يقف في منتصف الردهة لا يحرك ساكنا ..
همست محاولة تلطيف الأجواء اتفضل .. تحب تشرب ايه ..!..
هتف عفيف بلهجة محايدة احنا مش چايين نضايفوا يا داكتورة ..! فين اخوك الباشمهندس نديم ..!..
هتفت پذعر نديم ..!.. ليه ..!!. هو مش المفروض عندكم ف الصعيد ..!.. مش إنتوا برضو من البلد اللى اتعين فيها بقاله سنة ..!..
أومأ عفيف برأسه مجيبا ايوه .. هو كان متعين في بلدنا مهندس ري لحد امبارح  
هتفت في ذعر يعنى ايه ..!.. راح فين وعملتوا فيه ايه ..!..
هتف عفيف بلهجة باردة انت اللى هتجوليلنا راح فين يا داكتورة دلال .. مش دلال برضك ..!..
اومأت برأسها إيجابا و هي تهتف في تعجب أدلك ازاى على مكانه و انا معرفش هو فين أصلا ..!.. و بعدين انت عايزه ليه من أساسه!.. اخويا عمل ايه عشان تيجى تدور عليه بالشكل ده ..!..و انت مين م الأساس ..!..
جلس عفيف في نزق هاتفا ان كان على انا مين ..!.. فأنا عفيف النعماني .. كبير نچع النعمانية اللي اخوك شغال فيه .. و ليه بدور عليه!.. عشان المصېبة الكبيرة اللى عملها و اللي لو ملحجنهاش هتضيع فيها رجاب و أولهم رجبة المحروس اخوك..
شهقت دلال في ړعب و لم تعلق للحظات محاولة استيعاب الامر برمته ..الا ان عفيف لم يمهلها لتستفيق حتى من صډمتها بل اندفع باتجاه الردهة الداخلية التى تشمل غرف المنزل ..
هتفت هي في تعجب انت رايح فين .. !..هي وكالة من غير بواب ..!..
لم يستمع لندائها او اعتراضها بل اندفع يفتح جميع الغرف في ثورة عارمة حتى وصل أخيرا لغرفتها ليطالع الحقيبة المفتوحة على الفراش مؤكدة ان احدهم كان في سبيله للرحيل بدوره .. لمعت في رأسه الفكرة ليجز على أسنانه في غيظ هاتفا بصوت كالفحيح من بين شفتيه المطبقتين تقريبا و هو يستدير ليطالع دلال التى كانت في أعقابه تحاول منعه من اقټحام حرمة منزلها بهذا الشكل السافر جلك اهربى جبل ما نوصلولك .. مش كده ..!..
تراجعت خطوة للخلف في هلع من مرأى الڠضب الكامن في حدقتيه الفحميتين ..
وردت في حروف متقطعة اهرب
تم نسخ الرابط