جلاب الهوي
المحتويات
حاولت ..
بكت دلال بدموع ساخنة و صديقتها زينب تقدم لها مشروبا ساخنا فى محاولة لتهدئة أعصابها المحترقة لوعة على اخيها الأصغر ..
هتفت دلال من بين دموعها مش عارفة اعمل ايه !.. قوليلى يا زينب .. اعمل ايه !.. بقى بزمتك نديم ممكن يعمل اللى بيقول عليه الراجل العجيب ده !.. انت تصدقى الكلام الأهبل ده على نديم!..
هزت زينب رأسها نفيا مؤكدة بثقة طبعا مش ممكن .. نديم ميعملش كده .. لا تربيته و لا اخلاقه تسمح له بانه يعمل الكلام المريب اللى قاله الراجل المچنون ده .. اهدى بس انت يا دلال و اكيد نديم هيظهر بين لحظة و التانية و نفهم منه ايه الحكاية ..
انتفضت دلال صاړخة نفهم ايه يا زينب !.. هو الراجل ده هيسيبه اصلا لو ظهر !.. ده مش بعيد ېقتله حتى من قبل ما يتكلم معاه و يعرف فين الحقيقة .. دوول شكلهم ناس مش بيتعاملوا الا بالسلاح .. و الډم أرخص حاجة عندهم .. يا حبيبى يا نديم .. يا ريتنى ما وافقت تتعين بعيد كده .. انا ايه اللى خلاني سبيتك تبعد عني ! اعمل ايه يا رب !.. اعمل ايه ..!.
لم تنطق زينب بحرف فلم يكن لديها ما تواس به صديقتها فقد كانت على حق بكل كلمة نطقتها و ما من هناك لحل لتلك المعضلة ..
مرت لحظات من الصمت لم يقطعها الا شهقات متقطعة صادرة من دلال على حال اخيها الذى لا تعلم مصيره حتى اللحظة الآنية ..
و اخيرا هتفت فى حزم انا هروح مع الراجل ده و اللى يحصل يحصل ..
انتفضت زينب مذعورة انت اتجننتى يا دلال !!.. تروحى فين!.. تروحى بلاد بعيدة مع حد ما نعرف ان كان صالح و لا طالح!..او حتى ممكن يتعامل معاكى ازاى ! .. و لا يعمل فيك ايه !..ده جنان رسمى ..
هتفت دلال بقلة حيلة امال اعمل ايه !.. اسيبه لحد ما يوصل لنديم و يعمل فيه حاجة !.. اهو لو رحت معاه أكون موجودة لو حصل حاجة يمكن اقدر انقذ الموقف .. اهو أكون قريبة منه و اعرف اذا كان نديم وقع ف ايده و لا لأ .. يمكن ساعتها اقدر اتصرف .. اعمل اى حاجة يا زينب بدل ما اقعد كده حاطة أيدي على خدي مستنية خبر اخويا يجيلي ..
ربتت زينب على كتفها متعاطفة و هتفت فى إشفاق و الله ما عارفة اقولك ايه !.. ربنا معاك .. و ينتهي الموضوع ده على خير ..
انتفضت دلال فى اتجاه باب الشقة راحلة لتهتف زينب متعجبة على فين دلوقتى !.. استنى طب خدى نفسك .. انت ملحقتيش تستريحي م المشوار ..
هتفت دلال و قد كانت بالفعل تقف على اعتاب الشقة الخارجية مفيش وقت يا زينب .. لازم ارجع و حالا .. انا متأكدة ان اللى اسمه عفيف ده مستنيني .. لازم أخليه يرتاح انى بقيت ف ايده قبل ما نديم هو اللى يقع ف ايده و ساعتها معرفش ايه اللى ممكن يحصل .. دعواتك ..
هتفت زينب خلفها بعد ان اندفعت مبتعدة ربنا معاك .. و لو احتجتى اى حاجة اتصلى بيا .. و متقلقيش هبلغ اعتذارك حالا عن السفرية .. ربنا يسهل لك الحال ..
هتفت دلال مؤمنة اللهم امين ..
اشارت لأحدى عربات الأجرة لتستقلها عائدة الى حيث ذاك الذى تعلم تمام العلم انه بانتظار
متابعة القراءة