جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

و الواثقة دوما .. 
تطلع للحظات لمحياها و هي تهبط الدرج في هوادة كأميرة متوجة و لكنه تنبه لنفسه فعاد يغض الطرف عنها حتى وصلت و ألقت التحية في ثبات هاتفة شايفة ان حضرتك بدأت بدرى .. و بتجهز الأوضة للكشف كمان .. 
هتف عفيف مؤكدا وهو يتجاهل النظر اليها معطيا جل اهتمامه للعمال وعملهم اه .. جلت خير البر عاچله و اهو نشوف ناجصك ايه يا داكتورة عشان نچيبوه .. 
ابتسمت في هدوء تمام .. انا هكتب لحضرتك أسماء الأجهزة و المعدات الطبية المطلوبة و بإذن الله أفيد البلد الفترة اللى قعداها معاكم .. 
و صمتت فجأة لتهتف في وجل مفيش اخبار عن نديم يا عفيف بيه!.. 
تنهد في ضيق هامسا لو فيه اخبار حضرتك اول واحدة هتعرفيها .. بس مفيش .. حتى مهوبش ناحية شجتكم اللي ف مصر.. 
تنبهت لتسأل متعجبة و عرفت ازاى ..!.. 
أخيرا استدار لمواجهتها في ثقة تثير غيظها انى سايب اللى يتابع شجتكم هناك لانه اكيد هيلف و يرچع لها مهما بعد .. هو هيلاجي مين يوجف چنبه الا اخته .. و لما يعرف انك هنا .. هاياجى چرى على ملا وشه .. معلوم ..مش معجول يسيب اخته تدفع تمن غلطته السودا لحالها .. 
هتفت دلال ساخرة و افرض عرف و مجاش .. هتعمل ايه ساعتها ..!.. 
ظهرت ابتسامة ساخرة على جانب فمه ثم هتف واثقا مياچيش كيف يا داكتورة ..!.. لو بيعزك و بېخاف عليك كد ما بتعزيه و خاېفة عليه .. يبجى هاياچي وهو بيرمح كمان.. 
تنهدت في ضيق وهي متأكدة ان كل كلمة نطق بها عفيف هي صحيحة تماما و ان أخيها لن يتورع عن المجئ الى عرين الأسد بقدميه متى علم انها هنا وانه قد تم استغلالها من اجل البوح بمكانه الذى لا تعرفه بالفعل .. نظرت اليه بغيظ و هي تكاد ټنفجر قهرا من كم الثقة الذى يعترى كل حرف ينطق به .. يا له من مسيطر ..!!.. لا عجب من هروب اخته بعيدا عن سيطرته الخانقة و نظراته الواثقة حد الغرور و التي تخبر الجميع انه على علم بمجريات الأمور و كيف يمكن ان تسير على افضل وجه دون تدخل احدهم .. و أخيرا تنهدت و همست برجاء داخلي متضرعة ليتك لا تظهر يا نديم و لا تقرب الشقة مهما حدث فأنا قد احتمل ما يمكن ان يحدث لى هنا و لو بقيت مائة عام و لن احتمل ان يصيبك مكروه مهما كان من هؤلاء القوم و الذين على ما يبدو ليس لديهم اى عزيز او غالي يبقون عليه .. و على الرغم من غيظها و ضيقها من ناهد اخت عفيف والتي هى سبب هذا البلاء الذى حل بأخيها الا انها شعرت ببعض الشفقة تجاهها فماذا سيكون مصيرها اذا ما وقعت هى الأخرى بين يدى عفيف و رجاله و الذى ينتظر ظهورهما بفارغ الصبر حتى ينقذ شرف عائلته !.. 
تنبهت من خواطرها على نداء عفيف هاتفا الاوضة چهزت يا داكتورة ادخلي شوفيها لو ناجصها حاچة .. 
اومأت برأسها و على شفتيها ابتسامة باهتة بقلب منقبض خوفا على اخيها الغائب الذى لا تدرك له مكان او ملجأ يمكن ان تستنتج انه لجأ اليه...ثم ردت بكلمات مقتضبة و توجهت حيث تركت حقيبتها الطبية على احدى المناضد لتتناولها رغبة في فتحها و التأكد ان الأجهزة الأولية التي ستحتاجها داخل الحقيبة بالفعل .. 
حاولت مرارا
تم نسخ الرابط