جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

و تكرارا ان تفتح الحقيبة لكنها ابت ان تفتح .. 
ليدرك عفيف حيرتها ليهتف في تساؤل خير يا داكتورة .. الشنطة مالها ..!.. 
تناولها منها رغبة في فتحها لكنها رفضت ان تبوح بسر مكنوناتها لأى منهما .. لذا هتف عفيف لأحد رجاله الذى لبى على الفور ليأمره هاتفا روح چيب الواد خړابة طوالى على هنا .. 
اندفع الرجل ملبيا الامر على وجه السرعة لتهتف دلال بشك هو خړابة ده اللى المفروض انه يصلح الشنطة حضرتك ..!.. 
قفزت ابتسامة على شفتي عفيف لتعليقها الملئ بالسخرية على اسم خړابة و مدى تناقضه مع اي إصلاح يمكن ان يأتي من قبله ..
ليهتف مؤكدا و قد تنبهت ان تلك الابتسامة المتوارية قد غيرت في ملامحه الكثير مټخافيش يا داكتورة .. ده واد چن .. هيفتح الشنطة ف لحظة و من غير ما ياچى چنبها او يخربها.. متجلجيش.. 
ابتسمت ساخرة لا طبعا .. أخاف ازاى و انا خړابة بذات نفسه اللي هيفتح لى الشنطة ..!..ده انا طايرة من الفرحة .. 
استدار مبتعدا تكلل شفتيه الابتسامة على الرغم انه يعلم انها تسخر من ذاك الشخص الذى ما تعاملت معه حتى لتحكم على قدراته لكنه لم يجادلها بل انتظر في صبر حتى ظهر خړابة على باب المندرة و معه ذاك الرجل الذى بعثه لاحضاره و الذى اختفى ما ان أتم مهمته ليندفع خړابة لداخل المندرة في اتجاه عفيف بيه يود لو يقبل كفه ليجذبها عفيف في صرامة و نبرة عاتبة لذاك الشاب الذى تعجبت انه صغير بالسن وهي التي ظنته رجل كبير و مخضرم في التعامل مع تلك النوعية من الحقائب الغالية الثمن و القيمة .. و شعرت بالضيق لاندفاع الشاب باتجاه كف عفيف الذى كان قابضا كعادته على عصاه العسلية اللون المعقوفة الهامة .. و تطلعت پغضب لذاك الذى كان ينحنى امام عفيف ليقدم له فروض الولاء و الطاعة .. هل هذا مفترض في بلد كهذه ..!.. هل هذا من عاداتهم و تقاليدهم ..!. ام انه خوف و رغبة في مداهنة الأقوى حتى يستطيع ان يعيش بسلام !.. 
تنبهت لصوت عفيف الآمر اديله الشنطة يا داكتورة مټخافيش .. 
تعلقت قليلا بحقيبتها ثم مررتها لخړابة و هي تستشعر ان حقيبتها لن تعود كسابق عهدها ابدا و ربما تعود قطعة من الخردة لا نفع منها من بين يدى خړابة ..كم شعرت بالأسى لذاك فتلك الحقيبة عزيزة على قلبها و لها ذكرى خاصة لديها فهى من رائحة ابيها الراحل ..
تناول خړابة الحقيبة و كأنه يتناول قنبلة على وشك الانفجار .. عاملها بإجلال واضح و هو يضعها على فخذيه عابثا بأقفالها ليهتف عفيف فيه مشجعا ها يا خړابة .. هتعرف تفتحها !.. و لا هتخربها.. و تكسفنا جدام الداكتورة ! .. 
ما ان انهى عفيف كلمته حتى أطلقت الحقيبة صوت مميز لتكات متتابعة دلالة على انصياعها لتفتح على يد خړابة الذى جعلتها مهارته تفغر فاها في دهشة و عدم تصديق انه فعلها .. 
ابتسم عفيف في سعادة و هو يربت على كتف خړابة الذى انتشى بفعل انتصاره على اقفال الحقيبة التي ما قاومت غزوه لها اكثر من لحظات.. 
تناولت دلال الحقيبة و بدأت في التطلع لمحتوياتها ليهتف عفيف رابتا على كتف خړابة الذى هم بالنهوض منصرفا .. ليشيعه عفيف بنظرة استحسان و كلمات مبهمة لم تستطع دلال تبينها .. 
هتفت دلال لعفيف خسارة الولد ده .. لو كان اتعلم .. كانت هتفرق
تم نسخ الرابط