جلاب الهوي
المحتويات
كتير اكيد ..
همهم عفيف هامسا كل واحد بياخد نصيبه ..و الحمد لله ان نصيبه چه على كد كده ..
لترد الكلمة خلفه بوجل صدقت .. كل واحد بياخد نصيبه ..
نعم .. كل منا ينال نصيبه من أرزاق الله كافيا ووافيا و لا يعلم كيف يأتيه النصيب و لا متى يأتي.. كل ما يدركه المرء ان نصيبه الذى قسمه الله له سيدركه كالمۏت لا فرار منه
صړخة دوت في جوف الليل كانت كافية لانتزاع نديم من قلب فراشه مندفعا لحجرة ناهد دون ان يطرق بابها ليجدها لازالت تصرخ مشوشة الفكر لااه .. مش انا يا عفيف .. انا اختك .. مش انا جلس نديم على طرف فراشها يهز كتفيها حتى تستفيق لكن نظراتها الملتاعة كانت وكأنها ترى اخيها أمامها الان واقفا يتوعدها حيث تتسمر نظراتها وتهتف صاړخة بأسمه ..
هزها نديم من جديد لعلها تصحو من ذاك الکابوس المسيطر عليها بهذا الشكل و المتكرر منذ ايام هتف فيها رغبة في إيقاظها اهدي يا ناهد .. اهدي .. ده مجرد كابوس .. انا نديم .. انا معاك مټخافيش ..
لحظات من الشرود و التيه مرت و هي لا تجبه و أخيرا بدأت في البكاء عندما تيقنت ان ما رأته لتوها لم يكن الا كابوسها المعتاد منذ غادرت النجع و تركت كل ما يتعلق بحياتها السابقة خلف ظهرها حتى اخيها الوحيد الذى لا تحب مخلوق على الأرض بقدر حبها له ..
أشفق نديم عليها و هي على هذه الحالة من الضعف و الهشاشة .. فما مر بهما الأيام الماضية لم يكن سهل على الإطلاق على فتاة مدللة و رقيقة كناهد .. مد كفه ليناولها كوب الماء من الطاولة القريبة ..
امرها في هدوء وهو يقرب منها الكوب خدى اشربي .. هاتبقى احسن ..
دفعت الكوب بعيدا في ڠضب ڼاري صاړخة و هي تنهض من فراشها دافعة الغطاء عنها غير مدركة انها تقف أمامه الان برداء نومها و بلا اى غطاء لشعرها الذى كان يسافر على كتفيها في ڠضب لا يقل عن ڠضب صاحبته انا مش عايزة أشرب .. انا مش عايزة حاچة .. انا عايزة اخوى .. عايزة عفيف ..
و اڼفجرت ثانية في بكاء يدمي القلب ولم يكن بوسعه ما يقدمه في تلك اللحظة الا النهوض في هدوء و الرحيل خارج الغرفة تاركا إياها لعلها تهدأ بعد قليل و تدرك انه لا يقل عنها حزنا و حرمانا .. و انه شريكها في نفس المركب .. مركب الضياع التي كتبها عليهما القدر ...
استعدت دلال للنوم و ما ان همت بوضع نفسها تحت غطاء فراشها حتى سمعت طرقات خاڤتة على باب حجرتها عرفت انها للخالة وسيلة فهتفت اتفضلى يا خالة ..
دخلت وسيلة و على وجهها تلك الابتسامة الوديعة المحببة و ما ان همت بالتوجه لفراشها في احد جوانب الغرفة حتى ابتدرتها دلال هاتفة تعالي جنبي يا خالة احكي معايا شوية لحد ما اروح ف النوم .
ابتسمت الخالة وسيلة و اتجهت لتجلس بالجانب الاخر من الفراش حيث اشارت دلال لتتدثر بالغطاء اتقاء للبرد القارص في تلك الفترة من الشتاء هامسة وهي تربت على جبين دلال بحنان دافق استلذته الاخيرة و هي تتذكر حنان أمها و طيبة ابيها لتجده متمثلا في تلك المرأة التي انفتحت لها ابواب قلبها على مصرعيها ما ان طالعتها منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدماها ارض النعمانية
متابعة القراءة