جلاب الهوي 12

موقع أيام نيوز

١٢ براءة
كانت قد شارفت على الانتهاء من معظم الاستشارات التى جاءتها بها النساء بعد طول غياب وما ان همت بغلق باب غرفة الكشف حتى تناهى لمسامعها جدلا دائرا بالقرب من الباب الخارجى .. طلت برأسها فى اتجاه اللغط الدائرهناك لتلمح امرأتين و بجوارهما رجل يجادلها في عصبية و ضيق وما ان همت بالخروج اليهم حتى كانوا هم الأسبق وتوجهت النساء باتجاهها وبجوارهن فتاة صغيرة لم تتعد الحادية عشرة من عمرها .. 
ألقين السلام فى اضطراب فردت دلال السلام و سمحت لهن بالدخول .. كان الرجل لايزل بالخارج ينتظرهما بفارغ الصبر .. 
جلست النساء وقد بدأن في التخفف من حمل برداتهن القاتمة لتهتف اكبرهن سنا بلهجة متسلطة امرة مش انت الداكتورة اللي چت من مصر !.. لم تنتظر جوابا بل استطردت بنفس اللهجة .. عايزينك تطهريلنا البت دي .. 
اشارت للفتاة الصغيرة الضئيلة الجسد والضعيفة البنية التي كانت تجلس منكمشة بالقرب من المرأة الاخرى التي كان يبدو عليها الاستكانة و الاستسلام حتى انها لم تنطق حرفا .. 
نظرت دلال في صدمة للمرأة المتعالية اللهجة هاتفة في ذعر ختااان !.. بس البنت ضعيفة وممكن متستحملش وبعدين لازم يبقى في ضرورة طبية لعملية ذي دي .. لان ممكن ضررها يبقى اكبر من نفعها .. 
هتفت المرأة من جديد بجلك ايه يا داكتورة !.. هاتعمليها ولاااه نروحوا لحد غيرك .. اى داية تعملها و نخلصوا..
ونظرت للمرأة المستسلمة والتي كان يبدو انها ام تلك الفتاة الصغيرة هاتفة في حنق اني عارفة ايه كان لزمته وچع الجلب ده !.. جال دكاترة و معرفش ايه !.. ما كانت ام حبشي الداية خلصتنا ف ساعتها ..جلع ماسخ.. 
كظمت دلال غيظها رأفة بالفتاة الصغيرة وحتى يتسنى لها فحصها فهتفت بهن مؤكدة متقلقوش انا هعمل اللازم .. 
و امسكت دلال بكف الصغيرة التي تشبثت بذراع امها التي همهمت في محاولة لطمأنة ابنتها روحي معاها يا بتي .. روحي مټخافيشي .. 
تحركت الفتاة في طاعة خلف ستار الفحص وما ان اصبحت دلال معها بمفردها حتى همست وهى تربت على كتفها في حنو مټخافيش .. مفيش حاجة هتأذيكي .. انا مش ممكن اخليهم يضروكي ابدا .. 
ابتسمت الفتاة السمراء الصغيرة في راحة واستكانت ملامح وجهها للمرة الاولى منذ وصولها .. لم يكن من السهل على دلال ادراك عدم حاجة الفتاة لمثل تلك الجراحة العقيمة لكن كان عليها ان تثبت ذلك لأهل الفتاة انقاذا لها .. 
خرجت دلال من خلف ستار الفحص هاتفة فى تأكيد البنت مش محتاجة لعملية ذي دي .. البنت ممكن اصلا متستحملهاش .. دى ضعيفة قووى .. 
هتفت المرأة المتسلطة عالية الصوت پغضب في ام الفتاة اني جلت بلاها دكاترة .. والمحروس ولدي عام على عومك .. أدي اللي خدناه من شورتك .. نسوان عايزة الحرج .. 
هتفت دلال بحنق بالغ لم تستطع التحكم به اوالسيطرة عليه بقولك البنت ضعيفة .. واللي هتعملوه ف حق البنت چريمة .. و انا مش هسكت وهبلغ عنكم البوليس لو حد قرب للبنت او ضرها .. 
انتفضت المرة السليطة اللسان من مكانها هاتفة متجاهلة الرد على دلال بل وجهت كلامها لزوجة ولدها أدي اخرتها يا معدولة .. وادي اخرة اللي يمشى ورا شورة الحريم .. جومي ياللاه بينا جامت جيامتك .. 
نظرت المرأة المستكينة الى دلال نظرة تحمل كم لا بأس به من الۏجع وكم مساو من الاعتذارعلى اسلوب حماتها الفظ وهتفت تستدعى ابنتها من خلف

تم نسخ الرابط