جلاب الهوي 12
المحتويات
ستار الفحص الذي كانت تختبئ الفتاة خلفه متحاشية ثورة جدتها ياللاه يا براءة..
تحركت الفتاة من خلف الستار لتسير في اتجاه امها مغلوبة على امرها و تطلعت الى دلال فى نظرة تحمل الكثير من القهر ونداء موجع يستغيث بها حتى تنقذها من براثن عادات بالية يجرمها العالم ..
هتفت دلال للفتاة ف حنو اسمك براءة !!.. الله .. اسمك جميل قووى..
ابتسمت الفتاة في رقة وهى تطأطئ رأسها بحياء .. وضعت كفها بكف امها وسارتا خلف المرأة الأكبر سنا والتي اندفعت خارج حجرة الكشف دون حتى إلقاء التحية ..
نظرت دلال فى اتجاهه البوابة لتجد المرأة العجوز تلك ټتشاجر فى ڠضب مع ولدها .. لم يكن يصلها ما يقولونه و لكن لم يكن من الصعب عليها استنتاج فحواه .. تجاهلتهما دلال تماما وعيناها مسلطة على الفتاة الصغيرة التي أدارت وجهها فى اتجاه موضع وقوفها و اشارت اليها مودعة من طرف خفي حتى لا يلحظها احدهم ..
ابتسمت دلال فى سعادة وهى تلوح للفتاة محاولة بدورها ان لا يلمحها احد من اهلها والتي اصبحت منذ اللحظة عدوتهم اللدود .. و خاصة تلك العجوز الجبارة التي تتعامل كانها الحاكم بأمره..
تنحنحت وهى تطرق باب غرفته داخل نقطة الشرطة التي يشرف على تحقيق الأمن داخل النعمانية من خلالها .. هتف شريف من الداخل معتقدا انه عسكري الخدمة الخاص به اتفضل .. من امتى الادب ده ياخويا !..
كان مندمج في تجميع بعض الاوراق والملفات الهامة من فوق مكتبه وهتف دون ان يلتفت للقادم يستوضح شخصه نعم !.. عايز ايه يا عملي الأسود ..!..
كان يقصد شاويشه الذي دوما ما يواتيه بالأخبار المشؤومة ولم ينتبه الى القادم الا عندما علت قهقهاتها رغما عنها مما جعله ينتفض مستديرا وما ان تنبه لوجودها حتى ابتسم متحنحا في احراج اهلا يا دكتورة .. اتفضلي ..
هتفت دلال والابتسامة لا تزل مرسومة على محياها واضح انك مشغول وانا مش هعطلك ..
هتف شريف وهو لايزل يجمع الأوراق على عجالة لا مش حكاية شغل يا دكتورة لانك اكيد جاية هنا عشان شغل .. بس اصل انا نازل اجازة حالا دلوقتي ..
هتفت فى قلق طب نازل اجازة يبقى مبسوط وانا شايفة غير كده..
هتف شريف بنبرة صوت مضطربة صح .. اصل خالتي بلغتنى ان امي تعبانة وفي المستشفى ..
شهقت متعاطفة الف سلامة عليها .. خير مالها !..
هتف شريف ابدا هو قلبها اصلا تعبان شوية .. يا رب يبقى خير ..
هتفت دلال تحاول المساعدة طب انا ممكن اكتب لك اسم دكتورة زميلتي ممتازة وده تخصصها .. هكتب لك اسم المستشفى وعيادتها كمان ..
وتناولت احدى الاوراق وقلم و بدأت على عجالة فى كتابة رسالة لزينب صديقتها وناولتها اياه مؤكدة اتفضل يا حضرة الظابط.. هى بتشتغل في مستشفى و هتفت باسم المستسفى وعنوانها ..
فهتف شريف متعجبا دي نفس المستشفى اللي فيها ماما .. دي اقرب مستشفى لبيتنا ..
ابتسمت دلال سبحان الله .. طب كده تمام قووي .. اديها بس الجواب ده وهى هتعمل اللازم ..
ابتسم شريف ممتنا متشكر يا دكتورة .. بس مقلتيش كنت جاية ف ايه !.. خير ..!..
هتفت دلال متنهدة خلاص بقى يا حضرة الظابط .. يا دوب اسيبك تشوف ترتيبات سفرك للوالدة ربنا يقومها بالسلامة ..
ونهضت مودعة وهى تهمس فى حزن بس ع الله لما ترجع يكون فى فرصة تدخل من اساسه ..
خرجت من الحمام وما ان وقع
متابعة القراءة