جلاب الهوي 12

موقع أيام نيوز

الصمت للحظات .. حتى هتفت اخيرا متسائلة عجيب انك تضغط على ام حبشي تقبل باللي عرضته عليها رغم انك متعرفش انا عرضت ايه .. وحتى مسألتش !.. 
اكد في هدوء دون ان يحيد بناظريه عن الطريق واسأل ليه ..!! انا متأكد انك هتعرضي عليها اللي فيه المصلحة للكل .. 
ابتسمت رغما عنها فى بلاهة تكاد تطير فرحا لمجرد إظهاره الثقة بها وبما تتخذه من قرارات .. 
تطلعت للطريق الأخضر على جانبى العربة واستنشقت في عمق ذاك الهواء المحمل بعبق خاص لن تجده الا هنا واكدت لنفسها ان ذاكرتها ستظل تحفظ ذاك العبق الأخضر المحمل بأديم الارض البكر ما حيت .. 
لم يستطع كالعادة ان يغض الطرف عنها وهى بهذا الكم من البراءة و ذاك القدر من العفوية والكاف تماما لټدمير ثباته في ثوان مهما ادعى قدرته على الصمود ..
وسأل محاولا إلهاء افكاره و خواطره عنها قليلا بس انت ليكي ايه عند المرة السو دي عشان تروحيلها يا داكتورة !.. لو كنت جولتيلى كنت چبتها لحد عندك .. 
هتفت سعيدة بتجاذب أطراف الحديث وايجاد الفرصة لتستطلع رأيه فيما فعلت فهى عاجلا ام آجلا كانت لابد ان تخبره انا فكرت انها بدل ما تبقى منافس ليه متبقاش شريك !.. 
هتف عفيف وقد ضاقت عيناه مستفسرا رغم استنتاجه المراد بمعنى !.. 
هتفت دلال شارحة في حماسة يعنى ليه اسبها تعمل مصايب عشان خاطر الفلوس لما ممكن اخليها تشتغل تحت عينى وبإشرافي و تاخد الفلوس اللي هى عيزاها .. المهم ف الاخر اننا نكف أذاها عن ستات النجع وبناته .. 
كانا قد وصلا بالفعل امام البوابة الرئيسية للبيت الكبير فترجلا من العربة وسارا معا حتى باب المندرة تركها تفتح بابها في أريحية بمفتاحه الذي لا يفارقها وهم بالرحيل لتستوقفه هى هاتفة فى تعجب ايه!..مقلتليش رأيك يا عفيف بيه!.. اللى عملته ده صح ولا غلط!.. 
ارتسمت على شفتيه ابتسامة مهلكة ولمعت عيناه ببريق فخر وهمس بنبرة اذابتها حرفيا اتغيرت كتير جوى يا داكتورة .. 
همست بصوت متحشرج تأثرا اتغيرت !.. 
تطلع اليها من جديد وهم بالرحيل الا انها استوقفته من جديد مصرة على سماع رأيه هاتفة برضو مسمعتش رأيك !.. 
هتف مقهقها كل ده ولسه معرفتيش رأيي !.. 
واندفع مبتعدا تاركا إياها تغمرها سعادة عجيبة وفرحة من نوع خاص ..فلقد اختفى عفيف الساخر ذاك والذي كان يمطرها بالتهكم على افعالها التي كانت تحاول بها تغيير واقع النعمانية المرير وانارة طريق الجهل الوعر ببعض من مشاعل علم لتطمث معالمه التي حفرت اثارها طوال سنين غابرة ..
هى على الطريق الصحيح واخيرا بدأت في ادراك كيفية التعامل مع معطيات تلك البيئة التي تحيطها و الاستفادة منها لتحقيق افضل نتائج ممكنة .. هو يدرك ذلك جيدا وهذا بات يسعدها وخاصة دعمه بهذه الابتسامة القاهرة وتلك النظرة البراقة التي لمحت بها شعورا من نوع خاص .. وكان ذلك كافيا لها و زيادة ..
اندفع شريف لداخل حجرة المشفى و ما ان طالعه محيا امه الراقدة على فراش المړض حتى توجه اليها هاتفا فى لوعة ماما .. انت كويسة !... 
ابتسمت امه الحاجة شريفة فى محبة هاتفة يا حبيبي مفيش حاجة .. متقلقش كده .. دول شوية تعب وهيروحوا لحالهم .. اقعد بس خد نفسك .. 
جلس على اقرب مقعد للفراش متنهدا في راحة انا اول ما خالتي كلمتني جيت جرى ..
هتفت الحاجة شريفة شوف وانا اللي موصياها متخضكش !!.. 
هتف شريف معاتبا هو انت كمان مكنتيش
تم نسخ الرابط