جلاب الهوي 12

موقع أيام نيوز

وليكي اللي تطلبيه!.. 
قهقهت المرأة متهكمة اشتغل معاك !.. بطلوا ده واسمعوا ده .. انت عارفة اني بولد حريم النچع من مېتا !.. من جبل ما انت تتولدي يا داكتورة .. يعني عندي كد اللي اتعلمتيه ف الچامعة و الكتب بتاعتك عشر مرات .. 
ابتسمت دلال هاتفة فى هدوء ربنا يزيدك يا ستي .. وانا عارفة ان عندك خبرة .. بس خبرتك مع شوية العلم اللي طلعت بيهم م الكتب ممكن تفيد الستات هنا ف النجع .. ليه نبقى ضد بعض لما ممكن نساعد بعض !.. 
هتفت ام حبشي وهى تتجه لباب الدار تفتحه شرفتي وانستي يا داكتورة.. ابجي كرريها .. 
تأكد لدلال ان مسعاها قد خاب فتنهدت ونهضت تعبر باب الدار للخارج حتى استدارت تواجه ام حبشى من جديد هاتفة فى محاولة اخيرة مش هعتبر ده ردك النهائي .. فكري تاني يمكن تغيري رايك .. 
اقترب عفيف بعربته من حدود النجع وها قد طل على مشارفه عندما لمح سعدية زوجة مناع تقف منتصبة في استنفار خلف تلك الشجرة الضخمة كأنما تترقب وصول شخص ما .. 
تعجب مما يحدث و توجه ناظره الي حيث تلقى بنظراتها المضطربة.. و ها هو يرى دلال تخرج من بيت تلك المرأة المشؤومة ام حبشي والتي ماټ على يديها من نساء النجع اكثر مما عاش .. لقد كادت تودى بحياة سعدية نفسها في ولادة ابنتها الثانية.. لكن ماذا تفعل الدكتورة عند تلك المرأة يا ترى !.. تساءل متعجبا وهو يترجل مقتربا من الدار و قد سمع دلال تدعوها للتفكير مرة اخرى في امر ما .. ما ذاك الامر الجلل الذي قد يجمعها..!.. 
هتفت ام حبشي خلف دلال وهى ترحل مبتعدة في طريقها لسعدية مش هغير رأيي يا داكتورة .. و مظنيش هاياچينى خير من تحت راسك ولا هشوف منفعة طول ما انت هنا ف النچع .. 
ظهر عفيف اخيرا صارخا فى صوت كالرعد ام حبشي !.. 
ارتعدت المرأة وتطلعت الى محيا عفيف الذي ما ان وعت لظهوره المفاجئ ذاك حتى تحولت من هذا الجبروت الذي كانت تتمثله منذ دقائق الي امرأة اخرى تماما تدعي المسكنة والوداعة تطأطئ رأسها في مڈلة هاتفة في صوت مرتبك امرك يا عفيف بيه .. 
اقترب عفيف من المرأة هاتفا فى لهجة قاسېة تعرفي !.. انت لولا ما انك مرة كبيرة وكد امي كنت عملت الواچب معاك .. الداكتورة ضيفتي .. عارفة يعنى ايه تجولي اللي جولتيه ده لضيفة عفيف النعماني !.. 
انتفضت المرأة تحاول الدفاع عن نفسها لااه .. و الله ما اجصد يا عفيف بيه !.. ضيوفك على روسنا من فوج بس اصلك .. 
هتف عفيف بصرامة منهيا الحوار العقيم انتهينا.. و يكون ف معلومك .. مچية الداكتورة لحدك دي ليها تمنها.. و اجل حاچة تتعمل انك توافجي ع اللي طلبته منيك .. ولا ايه !.. 
همست ام حبشي في نبرة تحاول ان تداري ذاك الحقد الذى يقطر منها بس يا عفيف بيه !.. يعني هتف عفيف مؤكدا خلصنا يا ام حبشي .. سلام عليكم .. 
هتف عفيف بالتحية واندفع في اتجاه عربته مارا بدلال التي ما ان حازاها حتى همس امرا اتفضلي يا داكتورة ع الكارتة أوصلك المندرة ف طريجي .. 
واستمر فى طريقه صاعدا الكارتة منتظرا قدومها ممسكا بلجام فرسه متأهبا للانطلاق مبتعدا .. 
أشارت هى لسعدية من طرف خفي ان ترحل في هدوء وصعدت العربة بجواره كالمعتاد ليهز اللجام لتتحرك العربة ويشملهما
تم نسخ الرابط