جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

بخير !.. 
هتف الطبيب وهو يدون بعض من ملاحظاته ويخط اسماء اجنبية لادويته متقلقش .. الحمد لله هى بخير .. الچرح ف راسها عملت له اللازم بجانب ان رجلها فيها إلتواء لازم ترتاح ومتتحركش ولا تمشي علي رجلها على الاقل اسبوع.. 
مد نديم كفه للطبيب يتناول وصفته الطبية ويرافقه للباب وهبط الدرج معه حتى يبتاع الدواء وما ان عاد من جديد حتى هلت ام زينب من داخل غرفة ناهد هاتفة الحمد لله يا بني انها بخير .. انا هروح اسخن لكم الاكل عشان الدكتور قال لازم تتغذي .. 
هتف نديم ممتنا هنتعبك يا طنط .
هتفت ام زينب معاتبة تعب ايه بس يا نديم !.. تعبكم راحة يا حبيبي ..
ثم استدركت في حنق يووه .. معلش يا نديم انا دماغي كانت فين!.. تصدق مسألتش الدكتور على حمل مراتك !.. يا رب الوقعة متكنش اثرت عليه .. 
ابتسم نديم مؤكدا لا متقلقيش يا طنط هو مفيش حمل من اصله ..احنا لقيناك مصدقة قلنا نهزر معاك شوية .. 
هتفت فى راحة طب الحمد لله .. ربنا يديكم يا حبيبي ..
هتف بدوره تسلمي يا طنط .. 
ما ان غابت ام زينب حتى تنحنح في تأدب ودلف لحجرة ناهد في هدوء هاتفا اخبارك ايه دلوقتي!.. مش احسن ..!.. 
همست بصوت واهن الحمد لله ..
رفع ناظريه تجاهها وقد هزه نبرة الوهن بصوتها فوجد رأسها حوله عصابة محكمة وقدمها تظهر من اسفل غطاء الفراش حولها احد الأربطة الضاغطة .. اقترب حتى اصبح قبالة الفراش ووضع الدواء بالقرب منها هاتفا الف سلامة .. الدكتور قال لازم ترتاحي وتتغذي كويس .. 
دخلت ام زينب حاملة صينية الطعام ليتقدم نحوها نديم مسرعا متناولا منها الصينية هاتفا عنك يا طنط .. تسلم ايدك .. 
هتفت ام زينب تسلم وتعيش يا حبيبي .. ياللاه اقعد كل واكل مراتك عشان تاخد دواها .. و انا ف شقتي لو احتجتوا حاجة .. ياللاه تصبحوا علي خير والف سلامة يا ناهد يا بنتي .. 
هتفت ناهد ممتنة تسلمي يا طنط .. ربنا يخليكي .. 
عادت ام زينب لشقتها ليعاود نديم النظر اليها هاتفا ياللاه بقى عشان تاكلي .. 
وحمل صينية الطعام متوجها بها ليضعها على طرف فراشها من الجهة الاخرى لجلوسها لتهمس هى بنبرة مرهقة بجد مليش نفس .. انا حاسة اني دايخة قوي وعايزة انام .. 
اكد وهو يجلس جوار صينية الطعام يا ستي نامي براحتك بس لازم تاكلي الاول عشان تخدي الدوا .. ياللاه .. 
هتف بكلمته الاخيرة وهو يمد لها كفا بقطعة صغيرة من صدر الدجاجة التي تتوسط الصينية خدي كلي بقى لأني ھموت م الجوع بجد ولو مكلتيش و الله ما انا دايقه .. 
تنبهت انه اختار القطعة التي تفضلها من الدجاجة.. هل هى مصادفة !.. و جاءت الإجابة فى هتافه مؤكدا ياللاه كلي ده انا مديكي الحتة اللي بتحبيها اهو .. 
تطلعت اليه في تيه .. هل اصبح يدرك ما تحب و ما تكره !.. لما!..سطع السؤال برأسها وكانت تتهرب من الإجابة .. فلا تحب ان تتعلق بأمل بعيد قد لا يتحقق .. تناولت من يده قطعة الدجاج و بدأت في تناولها في شرود وبدأ هو بدوره في تناول الطعام بشهية كبيرة تدل بالفعل علي تضوره جوعا.. 

جلس شريف بجوار مناع وكانت زينب تجلس بالمقعد الخلفي لشريف مباشرة .. مر الوقت لم يقطعه احدهم .. حتى مد شريف كفه محاولا ضبط مرآة العربة التي
تم نسخ الرابط