جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

في اتجاهه حتى يتسنى له رؤيتها من موضعها خلفه الا ان مناع هتف مشيرا الى المرآة والنبي اعدل المراية اللي چارك دي يا شريف بيه .. 
هتف شريف ممتعضا وقد بدأ لتوه في التمعن بصورتها قبل ان يعم الظلام قريبا ويحرم من مطالعتها ما هى معدولة اهى يا مناع .. حلوة حلوة والطريق هادي وزي الفل .. توكل على الله .. 
جز مناع على اسنانه غيظا هامسا اجوله مشيفش يجولي الطريج زي الفل .. 
هتف شريف متسائلا بتقول حاجة يا مناع !.. 
هتف مناع مؤكدا لاااه مبجوليش يا بيه .. 
استطرد مناع وقد استشعر بما لديه من خبرة عاطفية جعلته غارقا في عشق سعدية ان هناك شرارات ما بين زينب وشريف فهتف بجولك يا بيه !.. افتح لكم مزيكا !.. 
هتف شريف مستحسنا الله عليك يا مناع ..سمعنا يا سيدي .. بس اوعى تسمعنا الرعد ف الاخر .. 
امسكت زينب ضحكاتها بالخلف بينما اڼفجر مناع مقهقها بصوت جهوري ليهتف شريف مدعيا الفزع اديك سمعتنا اللي ألعن من الرعد .. العربية بتترج .. استر يا رب .. 
قهقه مناع من جديد ومد كفه يفتح مشغل الأغاني لتصدح كوكب الشرق مترنمة  
ياما الحب نده على قلبي ما ردش قلبي جواب..
ياما الشوق حاول يحايلني واقول له روح يا عڈاب..
ليهتف شريف مؤكدا كلام الاغنية والنعمة صح .. الست دي بتقول احلى كلام .. 
لتستطرد ام كلثوم صادحة  
ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني..
إلا عيونك إنت دول بس اللي خدوني وبحبك أمروني..
أمروني أحب لقيتني بحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.. 
تطلع شريف الى عينيها عن طريق مرآة السيارة وتنهد في شوق مسندا عضده على حافة نافذة السيارة وذقنه على باطن كفه ليتيقن مناع ان شريف غارقا في حب تلك الطبيبة التي تجلس بالخلف تحاول ان تتظاهر بالامبالاة فمد كفه ليرفع من صوت الغناء قليلا وكلمات الاغنية تسري عبر اجواء العربة توقظ مشاعر راكبيها مصحوبة بأجواء الغروب التي تصاحبهما على طول الطريق .. 

كان عائدا من احد اجتماعات فض المنازعات التي يترأسها بمقعد الرجال بالقرب من إسطبلات النعماني .. كانت رأسه تعج بالكثير من التفاصيل والمشكلات التي شغلت معظم نهاره والان هو عائد للبيت الكبير لعله ينال بعض الراحة بعد ذاك اليوم المنهك .. 
كان يسير الهوينى بعربته لا قبل له للإسراع بها على ذاك الطريق الضيق المترب وكان يريد ان يعب من هواء المغارب النقي لعله يريح بعض من ما يعتريه من ضيق .. لقد أضحت الفترة الاخيرة خانقة بحق بعد كل الاحداث التي شهدتها.. تنهد زافرا في حنق واذ به يجذب لجام الفرس في قوة لتتوقف العربة فجأة .. تطلع الي تلك السائرة هناك وحيدة تحمل حقيبتها وتمشي شاردة حتى انها لم تنتبه لصوت العربة المميز على الطريق و ما ألتفتت نحوه بل استمرت بطريقها .. 
اندفع مترجلا من العربة خلفها وما ان اصبح بمحازاتها حتى تنحنح هاتفا السلام عليكم يا داكتورة .. 
انتفضت من شرودها وردت التحية في اقتضاب وعليكم السلام .. 
تساءل متعجبا ليه ماشية لحالك يا داكتورة مطلبتيش الكارتة ليه ! 
اكدت وهى لاتزل تسير بطريقها غيرعابئة بالتطلع اليه وهى تحدثه ملهاش لازمة يا عفيف بيه .. انا حبيت أتمشى شوية .. 
كانت تسرع الخطى وكأنها تهرب من امر ما أو ربما شخص ما .. شخص له قدرة على قلب ثباتها رأسا على عقب ..فمنذ محادثتها مع زينب وإنكارها إمكانية الوقوع في حبه وهى لاتنفك
تم نسخ الرابط