جلاب الهوي
المحتويات
الحاجات دي من الزيارة اللي بعتها اخو مراتك .. اكيد نفسها فيها .. خليها تفرح بيهم ..
اخذها نديم وابتسم في امتنان هاتفا تسلمي يا طنط .. كلك ذوق ..
اندفع لشقته حاملا الزيارة والخطاب .. توجه صوب حجرتها يطرق بابها في هدوء ليفتحه ما ان دعته للدخول ..
هتف ما ان طالع محياها الشاحب قليلا على غير عادته السلام عليكم ..ايه اخبارك دلوقتى !.. مش احسن ..
اومأت ببطء ايجابا ليقترب من الفراش واضعا ما حملته اياه ماجدة هاتفا بصي يا ستي طنط ماجدة بعتت لك ايه !..
هتفت في وهن هامسة وهى لا تقو على النظر داخل الحقيبة البلاستيكية ايه ده !
اكد مبتسما دي زيادة من بلدكم بعتها عفيف اخوك مع زينب ..
صمتت للحظات ثم طلت داخل الحقيبة متطلعة لما بداخلها واخيرا أبعدت ناظريها عنها وأجهشت في البكاء رغما عنها ..
صمت لبرهة بدوره احتراما لۏجعها ولكنه هتف في شجن انا اسف كنت فاكر ان الحاجات دي هتبسطك ..
ومد كفه لإبعادها لكنها استوقفته هامسة بصوت موجوع النبرات هى بسطتني فعلا .. بس ..
لم تستطع ان تستطرد في وصف مشاعرها اكثر لكنه استشعر كل ما كانت تود البوح به فأومأ برأسه متفهما وهمس بدوره حاسس بيك وعارف انت عاوزة تقولي ايه ..
وغير الموضوع بسرعة هاتفا بالمناسبة.. انا جالي جواب من دلال .. هقراه وأقولك الاخبار..
هتفت في حياء مترددة لو فيه اخبار عن عفيف ..هتبلغني !..
اكد في ثقة اكيد طبعا .. وهديك الجواب تقريه كمان ..
ابتسمت وهي تمسح دمعاتها لااه مش للدرچة دي .. طمني عليه كفاية عليا ..
هز رأسه موافقا وتركها وأنصرف لتمد كفها لداخل الحقيبة البلاستيكية مخرجة رغيف من الخبز الشمسي المصنوع بيد الخالة وسيلة والذي تستطيع تمييزه دوما وقربته من انفها تتلمس فيه رائحتها التي تشتاقها وعبق أرضها التي افتقدتها حد الۏجع ..
اكد هاتفا في حماسة يوووه .. ده انت تعچبي الباشا ..
همست بالقرب من مسامعه ترغب في المزيد من التأثير عليه حتى يكون طوع بنانها في تنفيذ ما انتوته ولسه هعچبك كمان وكمان لما اجولك كيف تخلص من عفيف وتبجى انت سيد النعمانية وكبيرها..
انتفض متطلعا اليها هاتفا في لهفة كيف..!..
مالت عليه تهمس بأذنيه بما خططت له وبدأ هو في الإيماءة برأسه في موافقة وقد ارتسمت على محياه القبيح ابتسامة صفراء تحمل خبثا ودناءة غير مسبوقة..
اندفعت لداخل البيت الكبير على غير عادتها مهرولة لتخبر الخالة وسيلة بالتوأمين اللذين كان لهما حظا فى القدوم للدنيا على يديها .. توقفت رغما عنها فى صدمة وكلل محياها الخجل عندما اكتشفت ان هناك ضيف بالبيت الكبير يجلس بأريحية في بهو الدار نهض هو فى جرأة متوجها اليها هاتفا اهلا .. ومد كفه محييا ومستطردا انا تامر الضمراني شريك عفيف بيه .. اكيد حضرتك اخته !..
مدت كفها تتبادل التحية لكنها شعرت بالضيق من جراء ضغطه الموح لكفها فجذبتها في ضيق و همت بالإجابة الا ان عفيف كان الأسبق وهو يهتف مهرولا هابطا الدرج وبكفه بعض الاوراق وما ان وصل اليهما حتى اكد الداكتورة دلال المصري.. موچودة لمتابعة الحريم هنا ف النچع .. و توجه بحديثه لدلال هاتفا وهو يشير لباب المطبخ الخالة وسيلة كانت بتسأل عنك يا داكتورة ..
اكدت فى سرعة وهى تندفع للمطبخ انا رايحة لها حالا ..
هرولت باتجاه المطبخ وما ان دلفته حتى وجدت الخالة وسيلة غارقة بين اوانيها تحضر الغذاء للضيف الغير مريح بالخارج
متابعة القراءة