جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

واسف اكتر اني مجدرتش احميك من حاچات كتير.. مع السلامة .. 
واندفع لخارج المكتب كمن تلاحقه آثامه التي لطالما أنكرها ليتركها موضعها تشعر ان الارض قد خلت من ساكنيها وان روحها قد غادرتها وهي تراه يبتعد عنها موليا بلا رجعة..
دلفت الي حجرتها بعد ان جرت اقدامها جرا من موضعها الذي تسمرت به بعد مغادرته إياها .. وصلت لجوار فراشها وانهار جسدها لتجلس على أطرافه متطلعة الي الفراغ امامها.. لا تعلم كم مر من وقت وهى على حالها ذاك و اخيرا تناهى لمسامعها صوت همهمات بحجرة المكتب جعلتها تنهض من جديد مقتربة من بابه تلتصق به ترهف السمع لمناجاة بصوت اشتاقته قبل ان تغادر صاحبه الذي قرر رحيلها عنه بعد عدة ساعات .. كان يهمهم بتضرع ما جعل فؤادها يترنح كالذبيح .. تضرعه اعاد الدمع لأجفانها من جديد لتسيل سخينة على خديها وصوته يعلو دون وعي منه يؤكد على ۏجع بحجم الكون وهو يبتهل
لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا 
وقمت أشكوا إلى مولاي ما أجد
وقلت يا أملي في كل نائبة 
ومن عليه لكشف الضر أعتمد
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها 
ما لي على حملها صبر ولا جلد
وقد مددت يدي بالذل مبتهلا 
اليك يا خير من مدت اليه يد
فلا تردنها يا رب خائبة 
فبحر جودك يروي كل من يرد
كادت ان ترتفع شهقات بكائها وودت لو تدفع الباب لتزيح بعض من ذاك الهم عن كاهليه لكنها عادت لغرفتها من جديد ومدت كفها لقلم وبعض الاوراق وبدأت تكتب كل ما كان يجول بخاطرها انتهت ووضعت الخطاب داخل احدى الروايات وقد قررت تركه له على مكتبه عند مغادرتها صباحا .. نهضت من موضعها في اتجاه النافذة التي نسيت سحب ستائرها عندما حلت العتمة لتكتشف ان السماء تشاطرها حزنها بماء منهمر من اعين فاضت حين فاض الحزن عن الحد .. كانت ادمع السماء تهطل بغزارة غير مسبوقة ولم تعهدها منذ قدومها للنعمانية .. تنبهت من خلف زجاج النافذة لمناع الذي كان يتجه لداخل البيت الكبير مهرولا مناديا على عفيف بلهفة ونبرة مذعورة لم تكدب خبرا فاندفعت بدورها تستكشف ما يحدث وقد استشعرت بحدسها ان الامر جلل .. هبطت الدرج في عجالة و منه للمطبخ ووقفت خلف بابه المشرع لتفهم سر اندفاع مناع الذي كان يلهث من فرط انفعاله والذي كان يقف مع عفيف مشيرا للخارج في لوعة .. اتم عفيف ضبط عمامته على رأسه واندفع مع مناع لخارج البيت الكبير لم تع حتى اللحظة ما يحدث .. لكنها ادركت من ذعر عفيف الذي ما كان يهتز ولو اهتزت الارض تحت قدميه ان الامر تخطى حدود اللامعقول ..وان الوضع جد خطېر .. 

تم نسخ الرابط