جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

يقين من ان النوم لن يزورها مبكرا تلك الليلة فقررت التسلل للمكتبة لإحضار احدى الروايات لتكون رفيقتها بليلها الطويل .. 
دلفت لحجرة المكتب ما ان تأكدت ان لا احد بالداخل ضبطت حجابها على رأسها وشدت مئزرها حول جسدها وتقدمت لرف الروايات و بدأت في اختيار احداهن .. لكنها استشعرت حركة بالقرب من باب المكتب فاندفعت تختبئ خلف احد الأعمدة .. لا تعرف ما الذي دفعها لذلك لكن حدسها يؤكد ان القادم ليس بعفيف .. وقد صدق حدسها عندما طالعها ذاك الضيف السمج .. تامر الضمراني وهو يتسلل في خفة للداخل متجها لمكتب عفيف يعبث هنا وهناك ببعض الاوراق والملفات ويحاول فتح بعض الأدراج عنوة .. 
استشعرت الخطړ وحاولت اخفاء وجودها قدر الإمكان لكن للاسف حركتها البسيطة تلك عند محاولة الاختباء أسقطت احد الكتب مما استرع انتباه تامر لينظر تجاه موضعها ليتعجب اولا قبل ان ينهض من موضعه في اتجاهها مبتسما في سماجة اهلا .. اهلا .. اختفيتي فين من بعد الغدا يا دكتورة !.. 
خرجت من موضعها لتطالع تامر الذي ابتسم ابتسامة صفراء هاتفا ايه يا دكتورة مالك !.. انا مجاليش نوم قلت أجي اقرا شوية.. 
ابتعدت عنه في محاولة للفرار من امامه مندفعة للباب الجانبي للمكتب ومنه لحجرتها الا انه كان الأسبق ليعترض طريقها هامسا بنبرة أرجفتها على فين يا دكتورة .. ما تخليك معايا شوية وصدقيني مش هاتندمي .. 
قال كلماته الاخيرة وهو يقترب منها في صفاقة فاضطرت للتقهقر حتى اصطدم ظهرها بالمكتبة واصبحت محاصرة بينها وبين ذراعيه اللذين وضعهما موازيين لوجهها واقترب بوجهه من وجهها هامسا بصوت كالفحيح اسمك دلال .. و انا متأكد اني هشوف الدلال كله .. 
دفعته عنها بقوة وهي تحاول الخروج من باب المكتبة المفضي للبيت الكبير هذه المرة الا انه جذبها وحاصرها مرة اخرى فشعرت بيد باردة تعتصر معدتها ورغبة في افراغ ما بداخلها لقربه منها بهذا الشكل .. 
كان يأسرها بشكل لم تستطع منه فكاكا ولم تكن تع اين ذهب صوتها الذي حاولت إخراجه عدة مرات لكنه خاڼها جراء صډمتها لما يحدث وما ان همت بالصړاخ اخيرا الا وكان هو الأسبق واضعها كفه على فمها مانعا صوتها من الخروج هامسا بحقارة لااا .. ليه كده!.. انا قلت انت عاقلة .. هو في عاقلين يفضحوا نفسهم كدا !.. 
لا تعرف كيف منحها الله القوة لتعض كفه التي كانت تطبق على فمها ليطاوعها صوتها صارخا في تضرع باسمه عفيييييف .. 
كان عفيف في تلك اللحظة يصعد الدرج قادما من الخارج يحمل هم الدنيا على كتفيه بعد مواجهة صفوت امام رجال النعمانية جميعهم ..فمن اين له بناهد!.. واين يمكنه ان يجدها ويحضرها الي هنا انقاذا لشرف النعمانية في غضون ساعات !... 
انتفض عندما وصله ندائها المجرد باسمه بهذا الشكل الذي هز اركان روحه .. ألقى عصاه جانبا وأزاح عنه عباءته واندفع في اتجاه مكتبه حيث كان مصدر الصړاخ القادم من اعماق روح تطلب النجاة .. 
دفع الباب ليتسمر لحظة موضعه و فجأة ينقض على ذاك الخسيس المدعو تامر جاذبا اياه مبعده عنها و بدأ يكيل له اللكمات المتتابعة بلا توقف .. اندفعت هى تنزوي بأحد الأركان تشهق غير قادرة على البكاء صدمة وكان عفيف مستمرا فى تلقين ذاك الحقېر ما يستحق و اخيرا ألقى به جانبا مندفعا اليها و هتف ما ان وصل لموضعها وهو يلتقط انفاسه في تتابع لاهثا انت بخير يا داكتورة !.. 
رفعت
تم نسخ الرابط