رواية جاره ف ثياب ملكيه الفصل الثانى بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بماذا يرد علي ټهديد جده...
هو لم ولن يفكر يوما في أذيتها...
هي جوريته الحبيبة...
هل يحتاج لمن يوصيه بها!!!!
ربما تغلبه خشونة طبعه أمامها...
ربما لا يتمكن من البوح لها بما في صدره...
لكنها ستبقي جوريته الغالية التي يفتديها بعمره....
وفي غرفتها كانت جويرية تنتفض ألما وقهرا...
وقفت فريدة أمامها تتأمل دموعها في صمت...
ثم توجهت نحوها لټحتضنها بقوة وتهمس في شرود
_منذ أكثر من عشرين عاما كنت أبكي مثلك هكذا زواجا لا أريده...كنت أشعر أنني سأموت لو لم أتزوج الرجل الذي هام به قلبي حبا...
رفعت إليها جويرية عينين مذهولتين وهي تقول پصدمة
_أنت يا أمي!
أومأت برأسها إيجابا وهي تردف في خفوت
_كان جارا لنا في بلدتنا بالصعيد قبل أن نأتي للمدينة...لم يخبرني عن حبه لكنني كنت أشعر بترقبه الصامت لي في كل حركاتي...أحببته سرا....وتمنيت لو يكون زوجا لي....
همست جويرية في ترقب
_وماذا حدث بعدها!
تنهدت فريدة قائلة
_قضي القدر لي بسعد النجدي والدكما ليكون زوجا لي...كان نعم الزوج والأب والصديق حتي قتل غدرا...
ثم نظرت لجويرية هامسة في ألم
_هل تعلمين من الذي قټله!
هزت جويرية رأسها وهي تهمس في شك
_لا تقولي أنه هو!
همست فريدة بأسف
_نعم يابنتي...كان هو...الرجل الذي ظننته حب العمر الذي لم أحصل عليه..استسلم لرغبة عائلته في الٹأر وقتل زوجي أنا...
وضعت جويرية كفها علي شفتيها وهي تسمع هذه الحقيقة لأول مرة...
فهمست فريدة في تماسك
_أنا أقول لك هذا لتعلمي أن الحب الحقيقي لا يأتي إلا بعد الزواج...لن تستطيعي معرفة معدن الرجل الذي معك إلا عندما تعاشرينه...ربما لم أحب سعد قبل زواجنا لكنني مت حقا يوم ماټ...بينما ذلك الآخر الذي ظننتني أحبه لم يكن في النهاية سوي رجل بلا قلب...
هزت جويرية رأسها وهي تهمس في يأس
_ليس عمار يا أمي...ليس عمار.
ابتسمت فريدة وهي تقول في حكمة
_ربما هو خشن الطباع غليظ القول لكنه طيب القلب ويحبك...صدقيني...هذا النوع من الرجال مخلص في حبه حتي المۏت...
أشاحت جويرية بوجهها وهي لا تستطيع تصديق هذا...
ولا تريد!!!
عمار البغيض سيبقي كذلك ولو أقسموا لها بكل الأيمان...
لن تتقبل وجوده في حياتها بأي صورة...
حتي لو تزوجها قسرا...
ستبقي تكرهه طوال عمرها...
هذا هوقسمها لنفسها الذي لن تحنث به أبدا!!!!!
استيقظت ساري من نومها فجرا كعادتها...
أدت صلاتها وهي تدعو الله لجوري العزيزة أن يقدر لها الخير...
فقد علمت بما حدث ليلة الأمس...
ولا تدري ردة فعل عمار الغليظ علي فعلة جوري الطائشة هذه!!!
استغفرت الله بصوت مسموع...
وهي تتجه نحو خزانة ملابسها...
فتحتها لتستخرج منها دميته التي تحتفظ بها كصديقتها المقربة...
الذكري الحلوة الوحيدة التي تحملها منه...
ماتبقي لها من حذيفة رفيق الطفولة والصبا الذي أحبته بكل كيانها!!!!
والذي يختلف عن ذاك العابث المستهتر الذي صار إليه!!!
ضمتها لصدرها بقوة وهي تتذكر قسۏة حواراتهما الأخيرة...
دمعت عيناها وهي تتصور كيف ستكون حياتهما بشعة لو تزوجها!!!
أخذت نفسا عميقا وهي تود الاختلاء بنفسها...
فغادرت الشقة بهدوء وهي تصعد إلي سطح المنزل محتضنة دميتها التي صارت كاتمة أسرارها الوحيدة...
فتحت باب السطح ببطء تتأمل ضوء النهار الذي بدأ يغازل السماء في خجل ...
ابتسمت وهي تشعر بالسکينة...
لتتجه نحو الأرجوحة القديمة الملقاة في آخر المكان...
جلست عليها وهي تؤرجح جسدها في شرود...
تحتضن دميتها هامسة في ألم
_ليتنا بقينا صغارا...
وخلفها كان هو واقفا يراقبها خلسة...
لم يصدق عينيه عندما عاد من سهرته فجرا ليجدها تتجه للسطح محتضنة دميته كما كانت والدته راجية تقول...
اذن فقد كانت والدته محقة عندما قالت أنها تحبه...
لكن تلك الحمقاء تكابر!!!
صعد خلفها بخفة...
ليراها تتأرجح علي الأرجوحة القديمة التي طالما لعبا حولها صغارا...
تأمل المكان حوله في دهشة...
ثم لم يلبث أن جرفه طوفان الحنين....!!!
كم من السنوات مرت عليه قبل آخر مرة كان فيها هنا!!!!!
كيف مر عمره بهذه السرعة...!!!
إنه يذكر أيام طفولته هنا في نفس المكان وكأنها كانت بالأمس فقط...!!!!
اقترب منها ببطء حذر...
ثم وضع كفيه علي عينيها من خلفها دون أن ينطق بكلمة...
فهمست في شرود
_هل استيقظت مثلي يا جوري!
قالتها وهي تضع كفيها علي كفيه لتصطدم بخشونتهما....
هذان ليسا كفي جوري!!!!
انتفضت من مكانها بقوة وهي تلتفت لتواجهه پصدمة تميل للخوف هاتفة
_ما الذي تفعله هنا!
لف حول الأرجوحة ليقف قبالتها هامسا برقة غريبة علي أسلوبه معها
_جئت من أجلك!
تلفتت حولها في ارتباك وهي تشعر بالقلق...
فتناول منها دميتها هامسا
_كنت تختلين بها هنا لأنها تذكرك بي...أليس كذلك!
ازدردت ريقها في توتر وهي تهمس
_من أخبرك هذا!
اقترب منها خطوة وهو يهمس
تم نسخ الرابط