رواية جاره ف ثياب ملكيه الفصل الثانى بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

له آسيا هنا معه...
ستحاول التقريب بينهما قدر ما تستطيع...
ستمنح كلا منهما مفاتح قلب الآخر حتي تمهد الطريق لحياة قادمة بينهما...!!!
ليس بدر وحده من يحتاج آسيا...
آسيا أيضا تحتاج لمن ينسيها حبها اليائس لابن عمها...
خاصة أنه تزوج فعلا...
وحاليا يظنها قد ماټت..
ولا ريب أنه بدأ حياة جديدة مع زوجته...
وهي تثق أن بدر سيعوضها بحنانه عن كل ما افتقدته في حياتها !!!!
قطعت أفكارها عندما طرق بدر باب الغرفة ليتنحنح قائلا 
_هل يمكنني الدخول!
ابتسمت سمية وقد لاحظت آسيا بوضوح إشراق وجه سمية عندما رأته...
السيد بدر رجل طيب...
وسمية تستحق كل الحب الذي يمنحه لها...
هكذا فكرت آسيا وهي تراه يصطحب سمية للخارج ليذهبا معا للمركز حيث تتابع علاجها...
وفي طريقهما تأملته سمية بتفحص وهي تقول 
_آسيا هذه جاءتني نجدة من السماء ...فتاة رائعة يا بدر...
ابتسم بدر وهو غافل عن مسعاها ليقول بحنانه الآسر
_قلبك الطيب هو الذي يري الناس بعينه الطاهرة...
تنهدت في حرارة وهي تعيد المحاولة قائلة باستطراد
_إنها حقا تستحق كل خير...كل ما فيها جميل...ليس وجهها فقط بل روحها وفكرها...كما أنها تحب ياسين پجنون...أتمني لو تبقي معنا...
اتسعت ابتسامته وهو يقول برفق
_كما تشائين يا حبيبتي...
ظلت تحكي له عنها طوال الطريق ...
مستغلة ما تعرفه عن طباعه وتفكيره وهي تحاول جاهدة لفت نظره إليها...
لكن بدر لم يكن يري في آسيا سوي صورتها هي منذ سنوات...
صورة سمية!!
نعم...آسيا لم تزد في نظره عن كونها فتاة في ورطة...
لن يتخلي عنها مروءة....
لا أكثر!!!
طرقت فريدة باب غرفة ساري لتجدها ډافنة رأسها في وسادتها وجسدها ينتفض پعنف...
شهقت بقوة وهي تسألها بجزع
_هل تبكين يا ساري!
لم تستطع حتي رفع رأسها إليها...
منذ عادت لغرفتها فجرا وهي تشعر بخلاياها كلها مڼهارة...
تتمني لو تبقي حبيسة غرفتها للأبد...
فلا تعود تري أحدا ولا أحد يراها!!!
لا تصدق كيف تجرأ عليها إلي هذا الحد...
وليته فعل ذلك بدافع من عاطفة!!!
ربما كانت وقتها وجدت له عذرا!!!
لكنها شعرت وكأنه يتعمد إھانتها بهذا الفعل...
وكأنه يقصد إخبارها أنها ليست أفضل من العابثات اللاتي يقضي وقته معهن!!!
لم تعد تريد الزواج منه...
بل لم تعد تريد رؤيته ...
لكن ماذا عساها تفعل!!!
هل ستكرر فعلة آسيا أم فعلة جويرية!!!
لم تفلح إحداهن بكلتي طريقتيهما...
فما حيلتها هنا!!!!
جلست فريدة جوارها علي السرير وهي تربت علي ظهرها هامسة في أسي
_ماذا بك يا ساري أنت الأخري! ما الذي أصابكن فجأة يا بنات فريدة!!!
شعرت ساري بچرح والدتها الذي يقطر من كلماتها ولم تشأ أن تزيده...
رفعت رأسها لتمسح دموعها وهي تقول كاذبة
_أنا بخير يا أمي...أنا فقط حزينة من أجل جوري....
لم تصدق فريدة كذبتها...
ساري تتألم لكنها تخفي ألمها عن الجميع كالعادة...
ساري أكثر بناتها تحملا للمسئولية رغم كونها الصغري...
لكن قلبها الكبير يتسع للجميع دون قيود...
ربما لم تحظ بفتنة آسيا الطاغية...
ولا حضور جوري المميز...
لكن لها روحا كالألماس تنير حياة من يقترب منها...
لن تنسي أبدا يوم اشتركت في هذه الجماعة لمساعدة الفقراء منذ سنوات...
يومها كانت سعيدة وكأنها وجدت بغيتها في هذه الحياة...
كل ابتسامة كانت ترسمها علي وجه فقير أو مريض محتاج..
كانت تزيد روحها تألقا وبهاء...
هذه هي ساري التي تفخر دوما بكونها ابنتها ...
بل إنها لا تبالغ لو قالت أنها تشعر أحيانا وكأنها أمها..!!!!
بعقلها الكبير وحنانها الفياض....
ابتلعت كذبتها مرغمة....
فهي من ناحية لن تحتمل المزيد من الألم بعد فعلة جويرية البارحة...
ومن ناحية أخري هي تعرف أن ساري الكتومة لن تفصح عن جرحها لأحد!!!!
عادت تربت علي ظهرها وهي تهمس في حنان
_حذيفة جاء وأحضر لك هذا!!
وكأنما لدغتها أفعي!!!!
هبت ساري من نومتها لتنظر لما تتحدث عنه والدتها...
اتسعت عيناها پصدمة وهي تري دميتها التي ألقتها بنفسها في الطريق تعود إليها...
تناولتها منها وهي تشعر أنها أكثر نظافة مما كانت عليه...
غريب!
تشممتها بأنفها لتشعربرائحتها العطرة...
ثم ضغطتها بأناملها برفق...
إنها منداة!!
وكأنها كانت مغسولة!!!!
التفتت لوالدتها وهي تحاول التماسك قدر المستطاع لتسألها بصلابة
_ماذا قال لك بالضبط!
ابتسمت فريدة في حنان وهي تقول 
_لقد قال لي أن أبلغك أن الوحل يمكن إزالته بسهولة ....وليس كما تظنين!!!
ثم هتفت في حيرة
_ما الذي يقصده! عن أي وحل يتحدث!
شردت ساريببصرها وهي تتذكر أنه سمع حديثها مع والدته...
تري هل سمعها عندما كانت تقول لوالدته...
_وماذا يفيد القلب الطيب طالما كان مغروسا في الوحل
نعم...
لابد أنه سمعها ولهذا يبلغها هذه الرسالة عن طريق دميتها ...!!!
يبدو أن حذيفة النجدي العظيم ساحر النساء
تم نسخ الرابط