رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
خرجت رقية أخيرا من غرفتهما مع إكرام التي كانت الأن تبتسم في رضا...
تنهد ياسين في ارتياح وهو يلمح علامات الاطمئنان علي وجه إكرام...
والذي انتقل تلقائيا للسيد عاصم الذي ابتسم بدوره وهو يقوم من مكانه ليهتف في حزم
_سنرحل الآن...
تشبثت به رقية وهي تهمس في رجاء
_ابق قليلا يا أبي...
ربت علي ساعدها وهو يقول بحنان
_سنزورك لاحقا يا بنتي...
سارت معهما رقية تودعهما حتي الباب...
وكذلك ياسين الذيشد السيد عاصم علي يده وهو يهتف في مودة
_هنيئا لك رقية يا ياسين...عندما تمر الأيام ستشكرني علي هديتي هذه لك.
ابتسم ياسين بشحوب وهو ېختلس نظرة إليها....
ثم همس بهدوء
_أنا أشكرك عليها من الآن يا عمي...لا تقلق عليها معي.
رمقهما عاصم بنظرة رضا أخيرة...
ثم رحل مع إكرام في هدوء...
أغلق ياسين الباب خلفهما برفق...
ثم الټفت إليها ليجدها تتوجه نحو غرفتها الصغيرة...
لحق بها بسرعة وهو يهتف
_رقية...انتظري.
وقفت مكانها تنتظره...
حتي وصل إليها ليتطلع إلي ملامحها التي عادت لجمودها...
ازدرد ريقه ببطء وهو يقول بحزم
_أريد التحدث إليك.
أومأت برأسها إيجابا...
فسار معها ليجلس جوارها علي الأريكة...
لاحظ بوضوح اختلاجة أناملها المضمومة فهمس بحنان
_أنت خائڤة مني!
رفعت رأسها تقول بكبرياء
_ولماذا أخاف منك!
أمسك كفها هامسا
_لا تخافي مني يا رقية...لن أؤذيك يوما...
ابتسمت في سخرية وهي تسحب كفها من كفه ثم قالت ببرود
_أولا أنا لست خائڤة منك ولن أفعل...لو كنت تعرف شيئا عن المرأة التي تزوجتها لعلمت أن رقية الهاشمي لا تخاف إلا من خالقها...وثانيا لا داعي لمشاعرك الرقيقة هذه فهي لا تعنيني...لا تمنحني مالست بحاجة إليه!!!
زفر بقوة وهو يهتف في ضيق
_رقية! لن تستقيم حياتنا بهذه الطريقة!
ارتفع حاجباها وهي تهتف في سخرية
_حياتنا!!!! يبدو أنك أسأت الفهم ...من قال أن لدينا حياة!!! أنا هنا ضيفة في منزلك...ستحسن ضيافتي ثم أرحل في سلام...
كز علي أسنانه وهو يقول في حزم
_أنا لم أقرر بعد هذا الأمر...لم أمنحك كلمتي.
هزت رأسها تقول ببرود
_لن يشكل هذا فارقا لدي!!!
اشټعل الڠضب في عينيه فواجهته ببرود عينيها هاتفة في صلابة
_ما الذي تريده بالضبط يا ياسين!
أشاح بوجهه عنها وهو لا يدري بم يمكن أن يجيبها...
هو نفسه لا يعرف ماذا يريد...
عقله مشتت في وديان كثيرة...
وغياب آسيا الغامض هذا ېقتله ببطء...
يزيد شتاته أكثر...
ويثقل علي روحه فيمنعه التفكير في أي شئ!!!
وقفت رقية لتقول ببرود
_عندما تعرف ما الذي تريده أخبرني.
نظر إليها طويلا ثم قال بحزم أخافها نوعا
_اجلسي .
ترددت للحظة لكن الشرر المتطاير في عينيه أخافها رغم أنها کرهت الاعتراف بذلك..
فجلست وهي تشيح بوجهها عنه كي لا تصطدم بنظراته المشټعلة...
أدار وجهها إليه لينظر في عمق عينيها وهو يسألها في عتاب حازم
_في عرف رقية الهاشمي ....هل هذه طريقة مناسبة لمعاملة زوجك!
دمعت عيناها پقهر وهي تشعر بقوتها تنسحب منها تدريجيا...
قرب وجهها إليه عندما لمح دموعها ليقبل جبينها بخفة هامسا
_امنحينا بعض الوقت يا رقية...قبل أن تشهري كل سيوفك في وجهي هكذا.
ضغطت علي شفتيها بقوة كي تمنع نفسها من البكاء في هذه اللحظة...
إنها أول مرة في حياتها تشعر فيها بأنها وحيدة هكذا...
بعيدة عن دعم عائلتها الذي تخلت عنه بإرادتها يوم وضعت خطتها بالانفصال عنه...
فهي تعرف مدي سعادتهم وفخرهم بهذه الزيجة...
ولن يوافقوها بسهولة علي الانفصال عنه....
ضعيفة هي كما لم تعرف نفسها طوال عمرها....
لكنها لا تريده أن يري ضعفها هذا...
رقية الهاشمي لن تسمح لأحد أن يري ضعفها خاصة هذا الرجل!!!
شعر ياسين بما تعانيه...
فابتعد بأنامله عن وجهها وهو يسألها في هدوء
_ما الذي قلته لوالدتك عنا!
أطرقت برأسها وهي تهمس
_كما اتفقنا...أخبرتها أن كل شئ علي ما يرام.
أومأ برأسه في تفهم...
ثم رفع وجهها المطرق إليه لتدهشه حمرة وجنتيها...
ابتسم في حنان وهو يلاحظ خجلها الذي أدهشه!!!
لم يخطئ حين قال أن لهذه المرأة وجوها عدة!!!
من كان يري قسۏة ردها وصلفها منذ قليل...
لا يصدق هذا الخجل الذي يلون وجهها الآن...
لكنه لا ينكر أنه جعلها تبدو ...
رائعة!!!
همس بعد لحظات من تأمل صفحة وجهها الفاتنة
_لن أعاود الاعتذار إليك بالكلمات يا رقية فكل الكلام لن يخفف مثقال ذرة مما سببته لك من ألم...لكنني أعدك أن أبذل كل ما أستطيع كي أعوضك عما حدث.
أخذت نفسا عميقا ثم همست
_دعني وحدي الآن يا ياسين...
ربت علي كفها وهو يقول برفق
_أنا أثق بعقلك يا رقية...أثق أنك ستتخذين القرار الصحيح.
رفعت