رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

شهر واحد فقط في مشفي مدينتهم العام...
وساري الصغيرة آخر العنقود...
لازالت تكمل دراستها في كلية الهندسة...
التي اختارتها بإصرار وتنتوي التفوق فيها....
فريدة الغالية نجحت في تربية بناتها علي خير وجه...
لكن فعلة آسيا الطائشة ستدمر تاريخها كله!!!!
ڠرقت جويرية في شرودها وهي تنزل الدرجات ببطء حزين...
وكل الأفكار السابقة تراودها ثم تراجعت كلها لتحتل رأسها فكرة واحدة...
آسيا!!!!
آسيا التي اختفت منذ أيام ولا خبر عنها!!!!
قلبها يكاد ينفطر عليها وهي تتعجب كيف لم يعثر عليها أحد...!!!!
فريدة تكاد ټموت قلقا كلما مر يوم دون أن تعود...
تري....أين أنت يا آسيا!
قطعت أفكارها عندما شعرت بأحدهم يسحبها من ذراعها ليدخلها الشقة الخالية التي تخص حمزة ثم يغلق الباب خلفه بسرعة...
شهقت في عڼف للمفاجأة عندما وجدت نفسها فجأة تستند للباب المغلق...
وأمامها يقف هو بملامحه التي تكرهها...
عمار!!!
كان صدرها يعلو ويهبط في انفعال لكنها هتفت في حدة
_ما هذا الذي فعلته ! هل جننت!
ابتسم وهو يحاصرها بينه وبين الباب المغلق قائلا بخشونته المعهودة
_كيف حالك يا جوري...أنت ما عدت تزوريننا كالسابق...تضيعين وقتك كله في تلك المكتبة...
ازدردت ريقها في توتر وهي تدفعه بكفها هاتفة في صلابة مصطنعة
_ابتعد يا عمار...لا يصح أن تقترب مني هكذا ولا أن تحتجزني في هذه الشقة الخالية...ماذا لو رآنا أحدهم!
أزاح كفها الذي تدفعه به عن صدره ليعاود الاقتراب منها وهو يقول بثقة
_أنت في حكم زوجتي...
ابتعدت عن حصار جسده وهي تشعر بالخۏف لكنها قالت بقوة
_أنا لا أوافق علي هذا الزواج وأنت تعلم.
عقد حاجبيه پغضب وهو يهتف
_كفاك دلالا يابنة عمي!!!! كلمة قاسم النجدي لا ترد....أنت زوجتي برغبتك أو رغما عنك.
هتفت بحدة
_أي رجل أنت!!! تريد الزواج مني رغما عني!!!!
جذبها من ذراعها بقوة فتأوهت وهي تهمس في توسل
_دعني يا عمار...
ألصق ظهرها بالحائط وهو يمسك كتفيها هاتفا في حدة
_هل تريدين عصيان جدك كشقيقتك الهاربة التي جلبت لنا العاړ جميعا!!
سالت دموعها علي وجنتيها في قهر وهي تشعر بهوان نفسها...
مجرد جارية أخري من جواري النجدي قرر قاسم منحها لحفيده هذا دون حتي أن يسألها عن رأيها....
هي جويرية النجدي التي كانت تسير بين زميلاتها وقريناتها في المدرسة والجامعة كالملكات بجمالها الهادئ وطلتها الفاخرة وثراء عائلتها الذي لا يخفي علي أحد...
ليست في حقيقة الأمر سوي جارية...
جارية في ثياب ملكية...!!!
لا يحق لها اختيار حياتها ولا زوجها...
قاسم النجدي هو الآمر الناهي هنا...
ولا أحد يملك حق الاعتراض!!!
تأمل دموعها التي كانت ټحرق صدره وهو يقاوم أن يضمها لصدره...
يعرف أنها لا تحبه لكنه لن يتنازل عن أن تكون زوجته...
بل إنه يعتبرها بالفعل كذلك!!!
ألم يقل قاسم النجدي كلمته!!!
إذن فقد قضي الأمر!!!!
لكن ما ېحرق قلبه حقا هو إحساسه بالكره في نظراتها نحوه...
وهو الذي لم يعشق امرأة في حياته سواها...!!!!
منذ صغرهما وهي تكبر أمامه كالزهرة التي تتفتح في بطء...
حتي صارت لوحة رائعة تسرق الأنظار...
كان يخشي أن يقضي قاسم النجدي بتزويجها من ياسين فهو أكبر أحفاده وهي الكبيرة في أخواتها...
لكن القدر وقف معه...
عندما قرر قاسم أن يتزوج ياسين من خارج العائلة...
لتكون جويرية...نصيبه وقسمته...
وما أحلي هذا النصيب!!!
تأمل الړعب الناطق في نظراتها بأسف ثم مد أنامله يمسح دموعها هامسا بخشونة لا تليق بعاطفته نحوها
_لا تنظري إلي بړعب هكذا...أنت لا تنظرين إلي شبح!!
أغمضت عينيها بقوة وهي تودوهي تود لو تخبره أنه فعلا كذلك...
هو الشبح الذي يطارد أحلامها الوردية فيبعثرها جميعا...
هو المارد الذي يخنق كل أمل لها في الحياة بعيدا عن سجن آل النجدي...
هو أقسي حقيقة تنتظرها ولا تعرف كيف يمكنها الفكاك منها!!!!
ظل يمسح دموعها بأنامله في رقة لا تليق بغلظة طباعه...
وكأنه استعذب ملمس خدها فقالت في رجاء خائڤ
_لا تلمسني يا عمار...
قبض أنامله بقوة ثم ابتعد عنها وهو يقول بخشونة
_سأبتعد عنك يا جوري...لكن ليس لوقت طويل...سأحدث جدي في الأمر لنتم زواجنا بمجرد ظهور شقيقتك ال...!!
لم يتم عبارته لكن معناها المهين وصلها...
أطرقت برأسها وهي تفكر...
كم كانت آسيا صادقة عندما قالت أن فريدة أنجبت ثلاث جوار!!!
وبقدر ما كانت تتمني عودة آسيا لتطمئن عليها...
بقدر ما تكره أن تعود الآن...حتي لا يتم زواجها بهذا الرجل!!!
لن تحتمل العيش مع عمار هذا تحت سقف واحد...
إنه يخيفها...
منذ صغرهما وهو يحب إثارة ذعرها...
حتي كبرت وكبر الخۏف منه داخلها...
وعندما علمت أن قاسم النجدي قرر منحها له كزوجة...
سقط قلبها بين قدميها...
لكنها لم تملك حق الاعتراض...
كل
تم نسخ الرابط