رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
تهتف في حماس طفولي
_حسنا يا دكتور حمزة....لقد أثرت حماسي....من اليوم سأجتهد في دروس العربية والقرآن...مارية آدم ستكون أفضل منك .
قالتها وهي تخرج له لسانها مغيظة إياه فضحك ضحكة طويلة ....
ثم قال بإعجاب
_مارية ستكون أفضل فتاة في العالم أجمع!
انتظرها حتي أنهت صلاتها ثم اقترب منها ليجلس جوارها علي الأرض هامسا
_تقبل الله!
همست بابتسامتها الحنون
_منا ومنكم يا بدر.
ربت علي كفها وهو يقول بحنان
_ما رأيك لو آخذك مع الصغير غدا للمدينة...أنت لم تذهبي للتسوق منذ زمن بعيد...والصغير مل البقاء هنا...
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول
_هذه فرصة جيدة لنزور عمتي أيضا...
أشاح بدر بوجهه عنها...
هو يكاد يعرف الغرض الحقيقي من زيارتها لعمتها...
لقد لمحت له بالأمر لكنه لم يجارها فيما تفكر فيه...
سمية الحبيبة تريد تزويجه من ابنة عمتها نغم...
تظن أنه يمكن أن يفكر في امرأة أخري سواها هي...
هي التي اختارها قلبه منذ زمن بعيد لتكون له كل شئ...
لا...
لن يتزوج نغم ولا غيرها...
هو كفيل بنفسه وبابنه...
وحتي لو رحلت كما يزعمون...
لن يسمح لامرأة أخري أن تحتل مكانها عنده ...
سمية ستظل حبيبته الوحيدة...
تأملت شروده في قلق...
وهي تكاد تقسم بعلمها بما يدور في خاطره...
لكنها لن ترضي له أن يضيع عمره بعدها...
بدر لازال في ريعان شبابه...
وهو وحيد بلا عائلة ولا أصدقاء...
إنه يحتاج لإخوة لولده...
ولامرأة تعتني به وتمنحه الحب الذي سيفتقده بعدها...
ونغم ستكون زوجة مثالية له...
فهي جميلة وشابة وفوق كل هذا ...
هي ابنة عمتها...
من مثلها سيعتني بالصغير بعد ۏفاتها!!!!
أمسكت بكفه وهي تقول في رجاء
_بدر...أنت لم ترفض لي طلبا منذ عرفتني.
نظر إليها بقوة وهو يهتف في حدة
_إلا هذا يا سمية...إلا هذا!!
تأوهت في قوة وهي تهتف في ألم
_أنت تظن أنك تسعدني بوفائك هذا! علي العكس ....أنت تزيد عذابي...أنا أموت في اليوم ألف مرة وأنا أتخيلك وطفلي تتعذبان بعدي...لا تزد ألمي يا بدر....أرجوك.
أمسك كفها وهو يهتف بقوة
_لا تحمليني ما لا أطيق يا سمية...أنا لن أحتمل أن تدخل حياتي امرأة غيرك أنت...أنت التي أحببتها منذ الصغر وكبرت أمام عيني لحظة بلحظة...قلبي وعقلي قبل جسدي لن يعترفا بغيرك في حياتي.
أطرقت برأسها...
فأردف في توسل
_لماذا تستبقين الأحداث يا حبيبتي...لا تضيعي وقتنا في التفكير في أمور لم يأت وقتها بعد...دعينا نستمتع بأيامنا معا...
تنهدت في حرارة...
فقام يقبل رأسها وهو يهمس في حب
_لو تعلمين يا حبيبتي...أن لحظة واحدة معك تكافئ كل الكون...لا تحرميني ابتسامتك يا سمية...ابتسامتك التي عشقتها منذ وعيت علي هذه الدنيا...
ابتسمت بسعادة وهي تشعر بكلماته تحيي رميم قلبها...
بدر الحبيب الذي لا تذكر يوما في حياتها مر عليها دون أن تحبه...
وها هو ذا يثبت لها في كل يوم...
أن الحب ليس مجرد خيال في كتب العاشقين...
لكنه حقيقة واقعة...
حقيقة تحياها وتحيا بها كل دقيقة من عمرها معه...
عمرها القصير الذي يهدده المړض في كل يوم...
لكنها ستعيشه وتستمتع معه به حتي آخر لحظة!!!!
هبطت جويرية درجات سلم منزل العائلة الكبير...والذي يتكون من عدة طوابق...
كل طابق به شقتان...
يحتل جدها إحدي شقتي الطابق الأول...وأبقي الثانية الخالية لحمزة الغائب حتي يعود....!!!!
أما الطابق الثاني...
فإحدي الشقتين لفريدة وبناتها....والمقابلة لراجية وولديها حذيفة وعمار...
والآن يشغل ياسين وعروسه رقية إحدي شقتي الطابق الثالث...
أولاد النجدي لا يخرجون من بيته...
ولا عن قانونه وأوامره...!!!!!
وقد قضي قاسم النجدي بكلمته منذ زمن بعيد...
آسيا لحمزة...
وجويرية لعمار...
وساري لحذيفة..
وحده ياسين الذي اختار له أن يتزوج من خارج العائلة...
لأنه كان يخطط منذ البداية لتزويجه من بنات إحدي العائلات ذات السلطة والنفوذ...
وحده ياسين من أحفاده الذي كان يصلح لهذه المهمة...
فهو الوحيد الذي أكمل تعليمه العالي وأنشأ لنفسه شركة صغيرة كبرها بمجهوده ومال عائلته ليصبح لها مكانها في السوق بعد سنوات قليلة....
بينما فشل كل من عمار وحذيفة في تعليمهما واكتفيا بالعمل في التجارة...
لذلك كان ياسين هو الوحيد من أحفاد النجدي الذي يلائم نسب عائلة الهاشمي ويليق برقية ربيبتهم!!!
نعم...بنات فريدة تفوقن جميعا في دراستهن ...
جويرية تخرجت في كلية الآداب ...وبعد إلحاح طويل علي جدها فتح لها مشروعها الخاص الذي ربما لا يدر عليها ربحا كبيرا لكنه يضمن لها العيش وسط العالم الذي تحبه...
مكتبة لبيع الكتب في مدينتهم الصغيرة تقضي بها جويرية أغلب وقتها بعيدا عن سلطان آل النجدي...
وسط أبطالها علي الورق...
أما آسيا فقد تخرجت هذا العام فقط في كلية الطب ...
آسيا العزيزة الغائبة كانت ستتسلم عملها بعد
متابعة القراءة