رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

سأمنحك حريتك بلا مناقشة...
أطرقت برأسها تفكر في عرضه الغريب هذا...
عندما أردف بشرود
_لقد قضيت الليلة كلها أفكر...لم أجد حلا يخرجك من هذه الورطة إلا هذا...
نظرت إليه بتردد عندما سمعت صوت العم كساب خلفها يقول بهدوء
_أنا أيضا أري هذا.
التفتت إليه آسيا بترقب فابتسم بحنان أبوي خالص وهو يقول
_سامحاني لو استمعت لحديثكما رغما عني...
ثم الټفت لبدر قائلا في مرح
_لكن لا أحد يعرض الزواج علي آنسة جميلة علي الملأ هكذا.!!
تضرج وجه آسيا بحمرة الخجل وهي تشعر بغرابة الوضع...
فيما أطرق بدر برأسه وهويشعر بالضيق...
هو ليس راضيا عن هذا الموقف الذي وضعته فيه الظروف...
لكنه اضطر إليه...
آسيا الصغيرة تحتاجه...
وهو لن يفرط في وصية سمية بها...
ولن يتخلي عنها كما وعدها...
سيمنحها اسمه مؤقتا حتي تهدأ هذه العاصفة...
لو نفذ هذا الوغد تهديده فسيحميها من بطش عائلتها...
ولو مرت الأمور بسلام فهو علي الأقل سيضمن بقاءها هنا محفوظة الكرامة بعيدا عن أقاويل الناس التي لم يكن ينتبه إليها حتي ذكرها مصطفي بالأمس...
وعندما تريد هي الرحيل بإرادتها سيمنحها حريتها بعد أن يطمئن علي أنها صارت قادرة علي مواجهة الحياة وحدها....
هدأت خواطره عند هذه النقطة فالټفت لآسيا ليقول بهدوء
_عودي الآن لغرفتك وفكري فيما عرضته عليك.
نظرت إليه بتردد ...
فابتسم في حنان شعرت به يربت علي چروح روحها كلها وهو يقول
_لا تفكري أبدا أنني قد أتخلي عنك....مهما حدث...
ابتسمت وهي تشعر برغبة عارمة في البكاء...
عندما قال العم كساب بطيبة فطرية
_وافقي يابنتي...صدقيني هذا هو الحل الأمثل...
نظرت للعم كساب بخجل عندما قال بدر 
_لا تضغط عليها يا عمي...دعها تقرر بنفسها...
ثم الټفت لآسيا قائلا بحنان
_عودي لغرفتك واخلدي للنوم ...أنت لم تنامي ليلة الأمس...
ابتسمت له بامتنان لتتحرك خطوة واحدة نحو غرفتها ثم وقفت مكانها للحظات وسط دهشته هو والعم كساب.....
لتلتفت إليه وتقول بتردد
_أنا أوافق...دعنا ننه هذا الأمر بسرعة...أنا أخاف ذاك الرجل.
تنهد العم كساب في ارتياح فيما نظر إليها بدر في إشفاق يمتزج بالضيق...
كم يود لو تتغير...
لو تتخلص من ضعفها وخۏفها الزائد هذا...
لو تكون قوية بنفسها ...
ليس به ولا بأي أحد...!!!
نظرات الخۏف والقلق في عينيها تثير ضيقه...
لكنه يلتمس لها بعض العذر...
هي فتاة صغيرة وحيدة وجدت نفسها فجأة في بحر الحياة الهائج دون معين...
لكنه لن يتخلي عنها...
سيمنحها كل الدعم الذي تحتاجه...
حتي تقف علي قدميها لتواجه مستقبلها القادم...
حتي لو اضطر لتغليف مساعدته بزواج علي الورق!!!
نظر بدر لدبلة سمية في إصبعه ودمعت عيناه في اشتياق وهو يهمس وكأنه يراها
_كم يشق علي يا حبيبة عمري أن تدخل امرأة غيرك لحياتي ولو علي الورق ...لكنها وصيتك وأمانتي التي تعهدت بالحفاظ عليها...أنا علي عهدي معك يا سمية...أنت أول وآخر حب سيعرفه قلبي...
أخذ نفسا عميقا عندما سمع طرقا علي الباب الذي فتح ليدخل منه ياسين الصغير كقذيفة مدفع هاتفا بفرح
_هل صحيح أنك ستتزوج آسيا هذه الليلة!
ابتسم بدر في
حنان وهو يحتضنه ليسأله 
_هل أنت سعيد يا ياسين!
أومأ الصغير برأسه في إيجاب وهو يقول 
_بالطبع يا أبي...الآن يمكنني الاحتفاظ بآسيا معي في منزل واحد...حيث يمكنني رؤيتها في أي وقت...كما أنني سأطلب منها أن تنام معي حتي تحكي لي حكاياتها المٹيرة...
ثم سأله ببراءة
_أم أنها ستنام هنا كأمي!
عقد بدر حاجبيه بشدة وهو يهتف بحدة
_لا.
أجفل الصغير فضمھ بدر لصدره وهو يقول بحزن
_هذه غرفة أمك يا صغيري...لن تدخلها امرأة غيرها...
دخل كساب في هذه اللحظة ليستمع لعبارة بدر الأخيرة...
فتنهد في ضيق وهو يفكر...
بدر اضطر لهذه الزيجة لكن من يدري...
ربما قربت الأيام بين قلبي آسيا وبدر...
لتطمس حبه القديم...
بدر يستحق أن يعيش السعادة التي حرم منها بعد ۏفاة سمية...
فقط لو يعطي نفسه فرصة لحب جديد...!!!
اقترب من بدر ليقول بحنان
_مبارك زواجك يابني...المأذون جاء وينتظركما أنت وآسيا...اذهب وأئت بها...
عقد بدر حاجبيه وهو يقول بضيق
_لا داعي للمباركات يا عمي...هو ليس زواجا حقيقيا...
أومأ كساب برأسه في تفهم...
فيما زفر بدر بضيق ليغادر غرفته والمنزل الكبير...
ثم ذهب لغرفة آسيا الخارجية...
طرق بابها ففتحته لتنظر إليه بترقب...
أغمض عينيه لحظات عن جمالها الذي أغشي عينيه بفتنتها الزائدة هذه الليلة....
بثوبها الذي مع بساطتهجعلها تبدو كالأميرات...
بوجهها الذي ينافس ضوء القمر...
بعينيها اللتين تحملان مع ضعفهما قوة غزو آسرة...
تسحق مقاومة أي رجل!!!
ثم تجاهل كل هذا ليسألها بتفحص
_مستعدة يا آسيا!
أومأت برأسها إيجابا...فسألها باهتمام
_هل أحضرت بطاقتك الشخصية!
أومأت برأسها إيجابا وهي تبتسم لتقول بمرح
تم نسخ الرابط