رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل السادس عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
تود لو تخبره أنها لا تبكي إلا بسببه...
هو ۏجع قلبها الأزلي كما تدعوه دوما... !!!!
فسألها بترقب
_ماذا فعلت بالقميص الذي أخذته مني!
ابتسمت في برود ساخر لتقول
_تذكارك الخاص! اطمئن ...لقد احتفظت به جوار دميتك القديمة...
عقد حاجبيه بشدة فأردفت بكبرياء ذبيح
_حتي إذا
ما نظرت إليها و فكر قلبي أن يلين لك عاد فتعلم درسه القاسې...حذيفة النجدي لن يتغير!
أشاح بوجهه عنها للحظات....ثم عاد يواجهها قائلا
_لقد حدد جدي موعد زفافنا ثالث أيام العيد...
اتسعت عيناها في ارتياع ...
لم تتصور الأمر قريبا إلي هذه الدرجة...
تماما كما لم تتصور يوما أن يكون هذا إحساسها به الآن!!!!
إحساس السجين الذي تلقي لتوهحكما بإعدامه!!!
هزت رأسها ثم أغمضت عينيها پألم...
ليقول لها بعتاب
_هل يضايقك الخبر إلي هذا الحد!
فتحت عينيها لتنظر إليه نظرات طويلة...
تتأرجح بين اللوم والرجاء...
قبل أن تهمس پألم...ونبرات صوتها الجريح تذبحه ذبحا
_سامحك الله يا حذيفة...لقد جعلتني أكره اليوم الذي تمنيته طوال عمري.
قالتها وهي تغادره لتترجل من السيارة...
وتندفع نحو شقتها ومنها إلي غرفتها لتجلس علي مكتبها مسندة رأسها علي مرفقيها...
أين دموعها!!!
لماذا لا تبكي الآن!!
ربما يطفئ الدمع لهيب الچرح في أعماقها...
لماذا خاصمتها دموعها وهي تحتاجها الآن أكثر مما مضي!!!
ألأنها وعدته ألا تبكي من أجله!!!
أم أن دموعها قد ملت هي الأخري!!!
حتي الدمع سأم من چرحك يا حذيفة!!!!!!!
شعرت بكفه علي كتفها...
فرفعت رأسها إليه في صمت...
ثم استدارت إليه بجسدها دون أن تقوي علي الوقوف...
جثا علي ركبتيه جوارها ليكون وجهه مقابلا لوجهها...
نظر إليها طويلا وكأنه لا يجد ما يقول...
ثم وضع كفه علي مصحفها الموضوع أمامها علي المكتب ليهمس بصدق
_أقسم أنني لم أمس امرأة منذ اعترفت لنفسي بحبك يا ساري!
اتسعت عيناها پصدمة وهي تنقل بصرها بينه وبين كفه علي المصحف...
ثم قالت بذهول
_لم تخنني!
ابتسم بضعف وهو ينظر لعينيها هامسا بحرارة
_قد لا تصدقينني...لكن حذيفة النجدي تغير لأجلك...لم أستطع خېانتك ولن أستطيع حتي لو أردت ....
ثم تهدج صوته ليهمس بصدق
_من الصعب علي رجل عشق امرأة مثلك أن يخون!!
همست بتشتت
_وذاك القميص ال...
قاطعها وهو يخرج ورقة مطوية من قميصه ليهمس
_هذه قسيمة شرائه...أنا اشتريته فقط لأعاقبك.
همست بعتاب
_تعاقبني!
أومأ برأسه إيجابا وهو يهمس لها بلهجة عاتبة
_يجب أن تغيري أسلوبك هذا معي يا ساري...كفي عن إشعاري دوما أنني مذنب مدان...امنحيني ثقتك كاملة...اجعليني أشعر أنني عظيم بعينيك...اجعليني...
قاطعت عبارته عندما مدت ذراعيها فجأة لتضمه لصدرها بكل قوتها وهي تضربه بكلتي قبضتيها علي ظهره برفق...
هامسة في أذنه
_اسكت...اسكت...
ابتسم في حنان وهو
_لأنها أول مرة أشعر أنك حقا....تحبني!!!
ثم سالت دموعها أخيرا علي وجنتيها وهي تبتسم لتهمس في سعادة
_أنت تحبني يا حذيفة!
اتسعت ابتسامته وهو يمسح دموعها ليهمس بصدق
_الحب كله قليل لأجلك يا أروع من عرفت !!
دخلت فريدة في هذه اللحظة لتفاجأ بعناقهما هذا...
فتنحنحت في حرج ثم قالت بمرح يخالط حنانها المعهود
_تحشم يابن النجدي و عد لبيتك.
ضحك حذيفة بمرح وهو يلتفت إليها ليقول بخبث
_هذا أقصي ما أملكه من حشمة والله يا عمتي.!!!
ضحكت ساري بخجل وهي تبتعد عنه فيما نقلت فريدة بصرها بينهما بحب...
وهي تقول بفرحة ظاهرة
_أسعدكما الله يا بني.
جلست مارية علي مائدة الإفطار تتأمل محتوياتها في انبهار...
ضحك رياض وهو يقول لها بمرح
_تبدين كطفلة وجدت نفسها فجأة في الملاهي بانطباعك هذا.
ضحكت بمرح وهي تقول بسعادة
_لم أتخيل أن تكون طقوس رمضان بهذه الروعة في مصر.
لم تكد تتم عبارتها حتي سمعت صوت مدفع الإفطار...
فانتفضت من مكانها لتهتف دون وعي بالانجليزية
_ماهذا!
انطلق كل من رياض وصفية ومروة في الضحك للحظات....
ثم قالت لها مروة بمرح
_ها قد عدت لأصلك الانجليزي عند أول ورطة...اجلسي أيتها الشقراء...إنه مدفع الإفطار.
جلست مارية وهي تضع كفها علي صدرها لتقول
_ماذا يفعلون بهذا المدفع!
قالت صفية ببساطة
_إنه تقليد قديم...يضرب المدفع في رمضان عند الإفطار والسحور لتذكير الناس.
هزت مارية رأسها بتفهم ....
ثم سمت الله كما يفعلون ...
وقالت دعاء الإفطار...
لتبدأ في تناول إفطارها...
عندما أعلن هاتفها عن وصول رسالة علي بريدها الاليكتروني....
ارتسمت
ابتسامة
_عزيزتي مارية...لو كنت صائمة اليوم كما وعدتني...فهذا موعد إفطاركم في مصر...تقبل الله منك عزيزتي...وأتمني أن أراك قريبا....
ظلت تقرأ الرسالة عدة مرات...
تطارد طيفه الحنون بين كلماتها القصيرة...
آه لو يعلم...
كم تتمني لو تراه قريبا هي الأخري!!!
بل إنها فقط تتمني لو تتمكن من الرد علي رسائله...
لكن أشياء كثيرة تمنعها!!!
ليس كبرياؤها أولها ولا آخرها!!!!
قطع رياض شرودها وهو يتبادل نظرة ذات مغزي مع صفية ثم يقول بخبث
_تري
متابعة القراءة