الفصل_العشرون (شفتاه الدافئة) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

الفصل_العشرون شفتاه الدافئة
رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن 
إذا كان هناك مقارنة أو اختيار بين كرامتك وكرامة شخص آخر فمن الأفضل أن تعطي كرامتك الأولوية على كرامته ومن الطبيعي أن الرجل لن يتخلى عن كل الإغراءات من حوله من أجل المرأة التي لا تهتم بكرامتها وعلى العكس من ذلك فإن الرجل يصبح أكثر ولهفة أمام المرأة ذات كرامة وكبرياء لذلك لتكن كرامتك فى المقام الأول وهي الأولوية بالنسبة لك.
تحدث باسم بنبرة جادة شوفي هخش في الموضوع بقي ومن غير مقدمات
رفعت لميس وجهها إليه وسألته بحيرة موضوع ايه دا شغلت بالي!!
تابع باسم يجيبها بذات النبرة في واحد صحبي معجب بيكي .. هو من يوم ما عرفته وهو جد و دغري جه وصارحني بمشاعره دي ناحيتك وطلب مني اكلمك واعرف رأيك عشان عايز يتقدملك رسمي
انمحت ابتسامتها تدريجيا ولجم لسانها من الصدمة ولم تستطع الرد وشعرت كأن نصل حاد انغرس في قلبها مم تزعزع ثباتها وتشتت كيانها غير مصدقة ما سمعته منه للتو.
_صاحبك مين
همست لميس بهذا السؤال وهي تحاول استعادة رباطة جأشها أمامه والخروج من حالة الصدمة فأجابها بنبرة عادية انتي شوفتيه في كذا مناسبة قبل كدا اسمه خالد بكر
ضاقت عيناها عندما لاحت صورة خالد المشوشة في ذاكرتها ثم قررت بسرعة الاعتراض بس انا...
قاطعها باسم بجدية وهو يرفع كفه أمامه انا مش عايز منك اي رد دلوقتي يا لميس .. اقعدي مع نفسك و فكري علي مهلك
أضاف باسم بصوت واثق اللي عايزك تعرفيه كويس .. انا لو مش متأكد من جديته وانه فعلا انسان كويس اوي .. مستحيل كنت هكلمك عنه يا لميس
هزت رأسها بنفى مرددة بعدم اقتناع باسم انا مش بفكر في الموضوع دا دلوقتي
تكلم باسم بإصرار هادئ يمكن جه الوقت اللي تفكري
واصل حديثه بصوت حنون وهو يمسك يدها بلطف ويلقي نظراته الدافئة على ملامحها المرتبكة پألم حارق مما قاله دون أن يدرك شيئا عن مشاعرها تجاهه انا مش هجيب سيرة بالموضوع لعمي فخر الا لما اعرف قرارك النهائي .. وعايزك تعرفي انك عندي في معزة هالة بالظبط واي حاجة تخصك تهمني .. ولو انا مش متأكد انك هتبقي مبسوطة مع خالد ماكنتش دخلت نفسي طرف في الموضوع
_توعديني تفكري بجد المرة دي
صعدت لميس بعسليتها المرتجفة بإضطراب من الأرض حتى وصلت إلى رماديتيه المنتظرة تتأمل ابتسامته المهلكة بجمود ومرت عدة ثوان قبل أن تهز رأسها بالإيجاب.
في نفس التوقيت 
داخل منزل تحية
_مين اللي تليفونها مقفول!
رفع الجميع أعينهم نحو أحمد الذي دخل للتو فأجابت تحية على سؤاله بصوت أبح دي ابريل يا احمد يا بني
اتسعت عيناه بلهفة فور سماع اسمها ملاحظا القلق الواضح علي تعابيرها فسأل بسرعة دون تحفظ في ايه ومالها ابريل!!
رفعت تحية كتفيها في جهل ونظرت له حيرة جالية على وجهها لتخبره بصوت مهزوز قلقانة عليها حاسة ان فيها حاجة .. قلبي مقبوض من صلاة الفجر امبارح المفروض كانت هتكلمني بعد ما تخلص البتاع اللي بيعملوا لفستان العروسة تاه اسمه ...
فركت تحية جبهتها بتفكير فقالت صابرين سريعا تتبع والدتها في الحديث بروفة الفستان
أومأت تحية بالإيجاب عدة مرات وقالت بتوتر ايوه هو دا بس ماكلمتنيش .. انا خاېفة تكون تعبت واحنا هنا منعرفش عنها حاجة
وضعت زينب يدها على خدها غير راضية رافعة جانب فمها بسخرية صامتة بينما ردت صابرين وهي تربت على يد أمها برفق خوفا من شعورها بذلك الدوار الذي ينتابها دوما عند القلق لا

تم نسخ الرابط