الفصل_العشرون (شفتاه الدافئة) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن

موقع أيام نيوز

أن تقول بهمس بقولك ايه عايزة منك حاجة كدا
هالة بإهتمام اكيد اللي انتي عايزاه
صاحت احدي الفتيات من خلفها هالة يلا مش هتنزلي العريس تحت بيسأل عليكي
التفتت هالة لها مسرعة وأخبرتهم مؤكدة ببسمة مجاملة نازلة نازلة .. دقايق وهكون تحت .. يلا انزلو انتو يلا علي تحت وانا هحصلكم
_ماشي يا عروسة
بعد خروج الجميع
دققت هالة النظر بملامحها المتوترة ثم استفسرت بفضول ايه الحكاية!
سألتها مني بدون مقدمات فاكرة الفستان اللي كنتي اشترتيه من فترة ولاقيتيه ضيق عليكي
قطبت هالة حاجبيها ونطقت بالإيجاب وسط حيرتها اه فاكراه مالو
_انا عايزاه هلبسوا
لم تمنع هالة لسانها من السؤال بشك حيث أن جسد منى ممتليء عنها قليلا فكيف إذن سترتديه انتي متأكدة انه هيناسبك .. وبعدين مالو فستانك
_فستاني
كررت مني الكلمة الأخيرة بابتسامة ممزوجة بمكر مبطن عندما تدحرجت عينيها إلى الطاولة وسارت نحوها التقطت كوبا من العصير مملوءا إلى المنتصف في قبضتها ثم بحركة سريعة سكبت القليل منه على فستانها أعقبته شهقة فلتت من هالة المتفاجئة فغمغمت منى پصدمة مصطنعة وهى تعض شفتها اتكب عليه العصير
نظرت لها هالة بعينين جاحظتين مذهولة من تصرفها المچنون وظلت متجمدة في مكانها غير قادرة على الرد.
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
مرت دقائق كثيرة لا تعرف عددها وهي لا تزال واقفة تحت الماء لكنها عندما انتبهت كانت ترتعش پعنف فتحركت لتخرج من المقصورة وتجفف جسدها بقوة محاولة ضخه ببعض الدفء وأحاطت نفسها بالمنشفة تاهت عيناها الفيروزيتان في الفراغ لحظات ثم توجهت بخطوات غير ثابتة وجسدها لا يزال يرتجف طلبا للدفء وشعرها الأشقر يتساقط منه قطرات الماء على كتفيها.
ووقفت أمام مرآة الحمام بقصر قامتها وضمت قبضتها إلى صدرها لتمسك المنشفة بإحكام حولها وبالأخرى تزيل البخار حتى ظهرت ملامحها الشاحبة في المرآة.
ظلت تنظر إلى عينيها الحمراوين بخواء وتشعر أن روحها قد جفت مثل أوراق الشجر الذابلة ولم يكن هذا الشعور غريبا عليها فقد إعتادت منذ زمن طويل على فقدان الأشياء حتى أنها أصبحت تخاف من التعلق ثم تصدم ببعدها عنها لذا دائما تجعل مساحة أمنة بينها وبين الآخرين حتى تخفف عنها الصدمات.
تحدثت الى نفسها عبر المرآة بصوت مبحوح بينما تنهمر دموعها بقوة كنتي مستنية ايه .. اذا كان اللي جابوكي للدنيا ماتحملوش مسؤليتك بعد ما كانوا السبب في وجودك فيها وعاشوا سنين ماسألوش عنك..
عادت ابريل من زحمة أفكارها تتنهد بعمق وتحرك رأسها بالنفى وكأنها ترفض أن تنقاد خلف مشاعرها السلبية التي لن تجدي نفعا سوى الألم وفقدان ما تبقى من روحها وإهدار الوقت على من لا يستحق.
رفعت رأسها في كبرياء وقطرت الماء فبللت رقبتها فالدموع أضعف من أن تهدم أي شيء لكنها تدمر من يذرفها إذا أصرفها بكثرة على ماضي لن ينفعه ثم من أجل كل هذا البكاء هل من أجل مصطفى الكذاب الذي تلاعب بها ولم يكن لها قطرة واحدة الإحترام أم من أجل أحمد الذي لم يهمه سوى كمية التنازلات التي ستقدمها له من أجل إثبات حبها له من الآن فصاعدا لن تسمح لأحد بخداعها مرة أخرى.
هدأت ابريل قليلا من نوبة البكاء وارتاحت لأنها أفرغت شحنة الڠضب والتوتر من داخلها حتى تتمكن من التفكير السليم لتنفذ الفكرة التي اهتدت إليها بهدوء وثبات إنفعالى.
بقلم نورهان محسن
بعد حوالي نصف ساعة
في الحفلة
ضحكت هالة معهم بخفة قبل أن تتساءل بتذكر اومال فين خالد يا باسم هو لسه مجاش ولا ايه
أخبرها باسم بتأكيد زمانه علي وصول .. هو علي طول منضبط في
تم نسخ الرابط