الفصل_العشرون (شفتاه الدافئة) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
المحتويات
يا ماما ان شاء الله تكون كويسة ومجرلهاش حاجة
جلس أحمد بجوار تحية فنظرت إليه متوسلة وهي ترفع أصابعها المتجعدة فوق صدرها على موضع قلبها وقالت بصوت ضعيف متلعثم مش مطمنة يا ولاد .. بالله عليك يا احمد شوفهالي كلمها .. حاول اوصلها عشان اطمن .. انا مش هرتاح غير لما قلبي يطمن عليها واسمع صوتها واشوفها بعيني كويسة
مسح احمد على ذراعها بحنية متحدثا بجدية طيب اهدي بالله عليكي يا ستي .. انا هتصل علي عم سعيد الراجل دا اللي بيشتغل عندهم رقمو متهيألي معايا
تهللت أسارير تحية بعد كلامه بينما لوت زينب شفتيها لتعلق بعدم اقتناع وهى تشعر بالغيرة من لهفة ابنها التي لن تتغير عند ذكر سيرة تلك الفتاة حتى بعد مرور تلك سنوات فهى تخلصت منها ولن تسمح لها بالعودة إلى حياتهم و دا معقولة الكلام يا احمد دا من سنين مديك الرقم .. زمانه غيرو دلوقتي
خرج صوت تحية مرتعش يحثه على تنفيذ ما قاله جرب يا احمد و طمني الله يخليك يا بني
أومأ برأسه موافقا ليطمئنها بصوت رجولي مليئ بالثقة ماتقلقيش يا ستي خلاص انا هتصرف .. اذا انهاردة ماعرفتش اوصلها .. من النجمة هنزل علي مصر واروحلها عند ابوها .. واطمنك عليها
تحولت نظراته الحانية نحو تحية إلى أخرى قاسېة يستوطنها الوعيد يليها قوله بنبرة قوية وعميقة بس اذا كان حد منهم عمل ليها اي حاجة او مسها بكلمة مش هيكفيني فيهم رقبتهم كلهم ساعتها
شحب وجه نادية فور سماعها هذه الكلمات وحملقت به بعينين لامعتين تهددان بسيل جارف من الدموع الحاړقة پألم وغيرة لكنها خفضت بصرها أرضا وصرت على أسنانها بقوة محاولة الحفاظ على هدوئها في حضور الجميع.
خلال هذا الوقت
بدأت شمس اليوم بالغروب وأسدل الشفق الأحمر ستائره على الكون.
فى منزل دعاء
قال عز بمرح وهو يدخل المنزل بعد أن فتحت دعاء لهم الباب مساء العسل علي عيونك يا ديدو
قبلت دعاء خده واستقبلته بابتسامة اهلا وسهلا يا حبيبي
صافحتها منى بكياسة مساء الفل يا ديدو
بادلتها دعاء التحية بمثلها ثم أشارت بيدها تحثهم على الدخول فسأل عز بحيرة انتي ليه بتفتحي الباب اومال فين ثرية !
أجابت دعاء بسلاسة بعد أن جلست على كرسي فاخر المنظر ثرية مش موجودة اديتها اجازة امبارح
جلسوا في مواجهتها على الأريكة مد عز ذراعه على حافتها بعد أن فك أزرار بدلته الكحلية الفخمة وقال مستفسرا اشمعنا في حاجة ولا ايه! ماهي كانت اجازة من كام شهر عشان جوازها
رفعت دعاء قدما فوق الأخرى بحاجب مرفوع وعلقت بخبث خفي اصلها عقبال عندكم عرفت انها حامل امبارح
وزعت أنظارها بينهما في نهاية عبارتها فقالت مني مبتسمة فعلا الف مبروك ربنا يتمملها علي خير
قامت دعاء بتمرير أناملها على خصلات شعرها بينما تكمل بذات النبرة يارب يا حبيبتي
تمتم عز بإندهاش معقولة بالسرعة دي
أخبرته دعاء بنبرة هادئة وهى تبتسم بسخرية وليه مستغرب دي طلعت حامل في اول الشهر التالث يعني من يوم دخلتها تقريبا
كلماتها أشعلت شيئا مختبئا داخل منى التي أرادت تحطيم شيء ما من أجل تهدئة الڠضب الكامن بأعماقها تجاه حماتها التي تعرف الآن سبب تصرفاتها لكنها حافظت على ملامحها غير متأثرة بأي شيء رغم شعورها بالانكسار قائلة بابتسامة هادئة ربنا يتمملها علي خير
هتف عز مبتسما غير مدرك لحرب النظرات الباردة بين المرأتين مبروك عليها هي و مختار .. هبقي اكلمه اباركلهم
دعاء بتأييد ايوه واجب .. ثرية طول عمرها متربية في البيت دا وانا
متابعة القراءة