الفصل_العشرون (شفتاه الدافئة) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
المحتويات
مواعيده
قهقه خالد بخفة متعجبا بسخرية سبحان الله خالد دا علي عكسك تماما .. والله ما اعرف انتو ازاي صحاب لدرجة دي وانتو مختلفين في كل حاجة كدا
_سامع حد جايب سيرتي
قالها خالد بضحكة رجولية وهو يقترب منهم وهو يرتدي بدلة أنيقة ذات لون زيتي يتناسب مع عينيه العشبيتين مما يجعله وسيما للغاية بملامحه الحادة فهو يتمتع بحضور قوي وكاريزما ملفتة للنظر.
صوب باسم عينيه نحوه وتشدق هازئا اخيرا الجنتل شرف
تجاهل خالد الرد ورسم على وجهه ابتسامة جعلته جذابا جدا وصافح هالة بلطف الف الف مبروك يا هالة .. ربنا يسعدك
شكرته هالة بابتسامة رقيقة الله يبارك فيك ميرسي يا خالد
أردف خالد بمعالم محرجة بعض الشيء معلش اني اتأخرت والله الطريق كان زحمة مۏت
باسم بنبرة لا تخلو من الشماته ماقولتلك تعالي من بدري انت اللي اتهربت
رمقه خالد بنظرة تحذيرية ثم سرعان ما غير مسار الحديث بذكائه المعهود اومال فين العريس!! انا ماسبقليش اني شوفته واتعرفت عليه
سارع عز بالقول في حنق بيرقص مع البيست فريند بتاعته والله ما اعرف هو خطيب لمين فيكو بالظبط!
أنهى عز كلامه بسخرية مليئة بالازدراء فسلط باسم بصره على هالة بنظرة حادة ثم هتف بنبرة جافة مليئة بالتحذير علي فكرة انا ماسك نفسي عشانك .. بس دا مش معناه ان الموضوع عجبني .. اذا الكلام دا مقدرتيش تحطلو حد هتتعبي معاه وانا مش هستني دا يحصل ف ماتزعليش من اللي هعمله بقولك كدا قدامهم
حملقت هالة فيه بشيء من الارتباك دون أن تقول أي شيء فحذره خالد بصوت منخفض وطي صوتك الناس حوالينا يا باسم
وضع خالد يده على كتفه في نهاية كلامه مما جعل باسم يدفعها بعيدا عنه ويواصل حديثه مزمجرا بسخط حانق انت مش عارف حاجة يا خالد .. فين كرامتك و ردك علي التهريج اللي بيحصل دا!
استنشق باسم كمية لا بأس بها من الهواء محاولا السيطرة على أعصابه والتحكم فى انفعاله حالما رأى البريق الدامع في زرقاوتيها الداكنة ليخبرها بهدوء نسبيا هالة انا مش هزعلك وهعدي الليلة دي .. بس بعد اللي بشوفه من خطيبك دا هركزلو اما نشوف ايه اخره!
أومأت هالة بنظرة حزن والڠضب يعتريها من نفسها لتدير وجهها بعيدا لقد كانت غبية حقا عندما اعتقدت أن الأمور بينهما أصبحت جيدة إلى حد ما ليفاجئها اليوم بتصرفات استفزازية لا يجب أن تسكت عنها فيما لاحظ عز وجهها الجميل المتكدر فصاح منزعجا بصوت حاسم ما خلاص يا باسم
بقلم نورهان محسن
بعد قليل
عند باسم فى الحديقة
أطلق باسم زفيرا بسأم وعدم فهم وهو يجري المكالمة العاشرة والخط لا يزال مغلقا لكن سرعان ما افترقت شفتاه بابتسامة عابثة حالما لاحظ خالد ينظر حوله يمينا ويسارا.
تقدم باسم نحوه واضعا يده على كتفه ووقف أمامه محدقا إليه بعين خبيثة متصنعا الجهل وهو يسأله ببراءة زائفة بتدور علي حد قولي وانا اساعدك!
تمتم خالد ببرود وهو يعقد حاجبيه مفيش فكك مني
أجاب باسم على سؤاله الذي لم يقوله لكنه يفهمه جيدا دون حاجة إلى الكلام شكلها مش في الجنينة علي فكرة
زفر خالد بضيق واضح قائلا بإنزعاج من بين أسنانه مش ناقص لذاذتك يا باسم
_طيب طيب كنت بحاول افكك يا متنشن
قال باسم ذلك وهو على وشك المغادرة فهتف خالد وهو يزيل قناع الجمود عنه ليسأله بلهفة رايح علي فين!! ماقولتليش ردت قالتلك ايه!
_لسه هتفكر يا لحوح .. ومالك كدا اتقل شوية ما انت علي وضع السيلنت بقالك كتير .. خليني
متابعة القراءة