الفصل_العشرون (شفتاه الدافئة) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
ملأ كيانها بالكامل فور أن فعل ذلك ثم ما لبث أن تأملته بنظرة واثقة وأضافت بثبات زائف وابتسامة متوترة ااا اكيد طبعا يا حبيبي .. دي احلي حكاية حصلتلي في حياتي
أومأ باسم برأسه مؤكدا بابتسامة خبيثة ليسأل أحدهما بفضول وامتي الانترفيو!
ابتسم باسم له بارتياح مشددا على احتضانه لها ووضع يده اليمنى داخل بنطاله مجيبا بدهاء غامض هنعلن عنه قريب اوي
استغل باسم تشتيت أفكارها المضطربة من قربه ليدنو برأسه مستهدفة شفتاه الدافئة خدها الناعم بقبلة خفيفة فرفعت عينيها المتسعتان پصدمة من جرأته وهناك حرارة غريبة تسللت إلى وجهها تلهبه وأصبحت نبضات قلبها أكثر ارتباكا فتمتمت بعدم تصديق ايه اللي عملته دا
وضع باسم أصابعه الطويلة تحت ذقنها يحاول تثبيت فيروزيتيها المستهجنة فى رماديتيه الذائبة كالفضة بنظرات شغوفة مزيفة أتقنه باحترافية مصحوبا بنبرة صوته الحالمة الهامسة مفعمة بالغرام ايه بس يا حياتي .. ماتتكسفيش .. انا عايز الكل يشهدوا علي هيامي فيكي
احمرت وجنتاها من الحرج والڠضب من تصرفاته ورسمت ابتسامة باهتة على فمها وهي تحرك أصابعه بلطف يكمن به الإزدراء بعيدا عن وجهها ثم أطرقت رأسها لتلعنه پعنف تحت أنفاسها الله يلعنك يا منحط .. بس الحق مش عليك .. انا اللي جبت مصېبة لنفسي
وصلت هسهستها إلى أذنيه من شدة قربهما من بعضهما فدنا بشفتيه مغمغما بالقرب من أذنها بأنفاس ساخنة أوعدك بكدا
جفلت أبريل مما قاله وتجمدت نظراتها عليه بريبة فغمز لها بغموض ماكر وسمح لها بالإفلات منه عندما أبعدت ذراعه عن كتفها في حركة تبدو عفوية حتى لا تلفت الإنتباه إليهما أما هو حاول السيطرة على أعصابه المتوترة وكان عقله لا يكاد يصدق ما فعله بنفسه للتو لكنه أشار بيده إلى اسامة هاتفا بصوت عال نسبيا بلهجة آمرة اسامة شوف شغلك
امتثل أسامة لكلامه في صمت وبدأت مجموعة من رجال الأمن بأجساد ضخمة في ابعاد المصورين جانبا.
في هذه الأثناء
تفاجأت أبريل برؤية باسم يلف ذراعه حول كتفها مرة أخرى يدس جسدها بأحضانه بشكل حامى ليجعلها تمشي بجواره داخل حضنه بينما يمد ذراعه الأخرى أمامه كالحاجز حتى يتمكنوا من المرور وسط هذا الحشد يردد بنبرة خشنة صارمة فى تحذير من فضلكم .. ابعدوا كفاية كدا .. ابعدوا عن الطريق
_انت موديني علي فين!!
استفسرت أبريل بصوت خاڤت يملؤه التوجس وهي تراه يقودها نحو سيارته لكنه لم يجيبها بل فتح لها باب السيارة الأمامي فرفضت بعناد لا اكيد مش هركب معاك..!
أخفض باسم جفنيه لينظر إلى قبضتها على سترته ثم نظر إليها بمكر رافعا طرف فمه بسخرية فابتعدت عنه إذ أدركت أخيرا أنها تتشبث به دون أن تدرك ذلك فتفوه بهمس هخلينا نمشي مش معقول هنقف نكلم هنا
همت ابريل بالرد عليه فتنحى باسم جانبا بحركة درامية مشيرا إلى الباب المفتوح بعينه وعلى وجهه ابتسامة مصطنعة حتى لا يلفت الأنظار إليهم وما زالت العيون تراقبهم مستطردا بحسم من بين أسنانه بعد أن أحتدت عيناه عليها وأرسلت لها نظرات تحذيرية أسكتتها اركبي من سكات يا حبيبة قلبي .. ماتفضحيناش اكتر من كدا
رمقته ابريل بطرف عينها باستياء من أسلوبه الفظ معها ثم عادت لتنظر إلى مجموعة المصورين يحدقوا بهم بنظرات فضولية وبقلة حيلة صعدت إلى السيارة في صمت متوعدة إياه هذا المتغطرس في عقلها.
أغلق باسم الباب عليها وهو يطلق زفيرا قويا ثم استدار سريعا إلى الجانب الآخر ليأخذ مكانه أمام المقود من جديد وقام بتشغيل المحرك وغير اتجاه سيره لينطلق تحت أعين
الجميع.
نهاية الفصل العشرون