رواية قيد القمر الفصل الخامس و السادس بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده
المحتويات
بخفوت
آه.. أنا.. أريد حفل زفاف كبير.
صاح بها في دهشة
ماذا..
أجابته بهدوء
أنا لا أريد أن يقال أنني.. أنني أخذت رجل من زوجته.. وأنني خجلة من نفسي.. لذا أريد
حفل زفاف لائق.
تعجب رؤوف من تفكيرها ولم يدري إذا كان طلبها ينم عن ذكاء أم عن تفكير سطحي..
ولكنها أضافت
كما لا أريد لأبي أو أمي أن يسمعا كلمة تؤذيهما.. خاصة وأنا أول من ستتزوج من بناتهما
ومن حقهما أن يستشع ا ر الفرح لذلك وليس الحرج.
حسنا.. لقد حسمت الموضوع بتلك الإضافة.. فقال لها
ليكن.. لن اعترض على هذا.
ربت جده على كتفه وهو يقول
بارك الله فيك يا بني.. فابنة عبد السلام وشموس تستحق أكثر من ذلك.
أجابه رؤوف بثقة
بالطبع يا جدي..
ثم توجه لنو ا ر بالسؤال
لكني أتساءل.. فقط لماذا لم تطلبي من عمي أن يسألني عن تلك الأمور فهذا هو
المتعارف عليه!!.
تأملته للحظات لمح فيها التماع نظ ا رت ڼارية من بين أجفانها وهي تنظر لجدها بتردد
وتقول
لأن طلبي الأخير وهو الأهم.. وهو ما كان أبي سيرفضه.. ولكني مصرة عليه..
سأل بقلق
وماذا يكون.
عادت تتردد وتتلعثم في كلماتها وهي تقوم بتلك الحركة بشفتيها والتي فتنته وشتت ذهنه
للحظة
حسن ا.. أنني لن... لن أقبل أن تتزوج أخرى إذا لم أستطع الإنجاب فسيكون عليك تطليقي
إذا رغبت الزواج للمرة الثالثة.
كان دخول والدها إلى الغرفة في تلك اللحظة هو ما أنقذها من صڤعة قوية على مؤخرتها..
وهو الرد الذي تستحقه على طلبها الأحمق.. كان هذا تفكير رؤوف وهو يرمقها پغضب
شديد عجز عن احتوائه للحظات.. ماذا تظنه.. رجل يجري و ا رء رغباته مطاردا النساء..
وهل تطالبه بالطلاق قبل أن يتزوجا.. صب ا ر أيتها المتبجحة الصغيرة.. سوف أقص هذا
اللسان وأجعلك تعتذرين على كلماتك الحمقاء..
جالت نظ ا رت عبد السلام بين وجوه الثلاثة من رؤوف المتحفز وابنته ذات الوجه الممتقع
وأخي ا ر ويا للغ ا ربة والده والذي كان يبدو متسليا للغاية وبادره بالسؤال
أين قهوتي يا عبد السلام.. ألا تريد زوجتك تقديم واجب الضيافة.
بوغت عبد السلام بكلام والده وانشغل بالرد عليه عن متابعة المشهد أمامه
هاه.. لا.. كلا بالطبع يا أبي.. ولكنها فكرت أن تقوم نو ا ر بإعدادها فهي تعرف حبك
للقهوة من يد نو ا ر..
ضحك الجد بقوة وهو يقول
نعم.. فنو ا ر تعد قهوة مثالية.. حتى عمتها قمر لا تستطيع إعدادها مثلها..
ثم توجه لنو ا ر وهو يسألها
هل انتهت طلباتك يا حفيدتي الصغيرة.. أعتقد أن رؤوف وافق عليها جميعا.. أليس كذلك
يا رؤوف..
ثم نظر لرؤوف ولمحت نو ا ر لمحة تفاهم خفية بينهما.. كأنما يتكلمان لغة لا يفهمها
سواهما.. فأجاب رؤوف بلهجة ساخرة قليلا أو هذا ما بدا لها
وهل أستطيع الرفض.. طلباتك أوامر يا ابنة عمي..
إحساس قوي بداخلها أخبرها أنه يسخر منها.. وتيقنت من ذلك عندما سأله جدها
وأنت يا رؤوف هل توجد لديك أي طلبات أو شروط..
وكان رده
إن طلباتي كلها سأعلمها بها بعد الزواج..
هنا انطلقت ضحكات الجد مما جعل اللون الوردي يصبغ وجنتيها بوضوح وهمست بخفوت
الوقح!!..
سألها جدها بتسلية
ألن تعدي القهوة يا نو ا ر..
وتوجه لرؤوف قائلا
يجب عليك أن تتذوق قهوتها يا رؤوف..
قال رؤوف بهدوء
حسنا يا جدي لنتذوق تلك القهوة الشهيرة لعلها تنال إعجابي.. إني أشربها بسكر خفيف
جدا...
قبل أن تبدي أي اعت ا رض على تنفيذ ما يريد.. سمعت صوت والدها يأم رها بإعداد القهوة..
فتحركت بخطوات تشبه الركض الخفيف هربا من ذلك الوقح المتعجرف الذي سيصبح
زوجها عما قريب وهي تشعر أن طلبها الأخير هو ما أثار استف ا ززه لتلك الدرجة..
عادت بالقهوة وهي ما ا زلت متأثرة بغضبه اللامرئي.. ولكنها تمسكت بواجهة رزينة وهي تقدم
القهوة لجدها ثم لأبيها ولكن عندما جاء دوره وناولته قدحه سمعته يهمس لها
كلامك الأخير لم يكن مقبولا على الإطلاق.. أظنك فهمت ذلك.. وسنتفاهم لاحقا.
تحدد موعد الزفاف بالفعل.. ودخلت نو ا ر في دوامة من الاستعدادات المتلاحقة والتي لم تترك
لها لحظة للانف ا رد بنفسها والتفكير في جملته الأخيرة والتي بدت في أذنيها كټهديد خفي..
كانت عمتها قمر تلازمها على مدار اليوم متغنية بممي ا زت رؤوف وفضائله.. وطيبة نعمات
التي لم ترها نو ا ر مرة أخرى وحمدت الله على ذلك فهي لم تجد طريقة ملائمة للتعاطي معها
بعد.. فبعد أن كانت ت ا رها كسيدة ا رقية وطيبة الخلق أصبحت تخافها وتخشى من تأثيرها
على حياتها المقبلة.. فهي لم تنس نظ ا رتها المهاجمة في تلك الليلة.
لقد منحتها بعض العذر في ذلك.. لكنها لن تكون ضحېة أو شهيدة في تلك الزيجة.. ولن
تسكت عن أي إهانة تلحقها وكانت تدعو ربها أن يخمد تلك المشاعر الشبيهة بالغيرة التي
بدأت تشتعل بداخلها وخاصة مع تعدد زيا ا رت رؤوف لمنزلهم ورغم أن زيا ا رته لم تحمل
معنى شخصي فكان يجلس مع والدها معظم الوقت يتناقشا أمور العمل وكان حواره معها
مقتضبا لا يتعدى السؤال الرسمي عن أحوالها..
تعجبت هي لذلك وكأن الوجه الوقح المستفز الذي أظهره لها في حوارهما الأول اختفى
للأبد.. فكانت مع نهاية كل زيارة ومعرفتها إنه سيذهب إلى بيته حيث توجد نعمات تجد تلك
الغيرة بدأت تموج بداخلها وكانت تحاول مغالبتها بشدة فهي لا تريد البدء في ص ا رع
الزوجات وتمنت أن تكون حياتها مع رؤوف هادئة برغم نظ ا رت نعمات المقلقة..
لقد تيقنت من نية نعمات على إثارة المتاعب عندما علمت أن المنزل الذي حدثها عنه
رؤوف لن يكون لهما فقط بل ستشاركهما نعمات فيه وستغلق منزلها القديم إلى الأبد..
ثارت ثائرتها يوم علمت بذلك وتعالى ص ا رخها في المنزل بأنها لا تريد إتمام الز واج أبدا..
وأن ابن عمها العزيز خدعها بمنزله الجديد والذي ستشاركها فيه زوجته الأولى.. ورفضت
حتى الذهاب لرؤية المنزل وتأثيث جناحها الجديد فيه ولم يهتم رؤوف بذلك وأخبرها أنه أعد
المنزل بالفعل ولا داعي لتغيير الأثاث فهو جديد لم يمسسه أحد.. وتعالى صياحها مرة
أخرى أمام أمها وأبيها الذي أسكتها بجملة واحدة
أنت طلبت منزلا جديدا.. وليس منزلا منفصلا عن زوجته.
عارضته بقوة
ولكن...
قاطعها
لا يوجد لكن.. انتهى الموضوع.
لم تملك سوى أن تصمت فهي ظنت إنه فهمها جيدا بل كانت متأكدة من أنه فهم إنها تريد
منزلا مستقلا ولكنه تعمد سوء الفهم.. لتقطن هي في النهاية مع ضرتها في منزل واحد..
منزل قد يكون غاية في الاتساع ولكنه لا يحتمل زوجتين متناحرتين على رجل واحد..
كانت نو ا ر في غرفتها تنهي استعداتها حين دخلت عليها شقيقتيها اللتان شهقتا بسعادة..
وهما تتأملان أختهما في ثوبهاالأبيض الذي التصق نصفه الأعلى بجسدها ليظهر بوضوح
خصرها الرقيق ووركيها الدقيقين... ثم يتسع في سحابة متماوجة من القماش الأبيض الناعم
والمطرز برقة بماسات صغيرة ب ا رقة وينتهي بتخريمات مميزة ومزينة بدورها بلآلئ صغيرة..
زين صدر الثوب بخر ا زت ماسية رقيقة توزعت بدقة على كس ا رت القماش الذي احتضن
صدرها برقة وكانت تلك الماسات تتماثل مع الموجودة على طرحتها والتي غطت خصلات
شعرها الكثيفة والذي صفف في تسريحة رقيقة تاركة بعض خصلاته حرة خلف ظهرها..
كانت تبدو مثل الملاك الناعم وهذا ما عبرت عنه شقيقتها نادية
أنت تبدين كالملاك..
كانت نو ا ر في أقصى حالات
متابعة القراءة