رواية قيد القمر الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية قيد القمر الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده 
ما أن خرج رؤوف برفقة نعمات من الغرفة حتى توجهت نو ا ر إلى خ ا زنة ملابسها محاولة
اخ ا رج ثيابها.. بينما تبادل والديها نظ ا رت حائرة.. وارتفع صوت شموس تسأل ابنتها
نو ا ر.. ماذا تفعلين.. -
أجابتها نو ا ر بغيظ
أجمع ملابسي.. أليس هذا واضحا!!. -
سألتها شموس ببرود بعدما تبادلت نظرة ذات مغزى مع عبد السلام
لماذا.. -
صاحت نو ا ر پغضب
لماذا ماذا يا أمي.. لأنني سوف آت معكما بالطبع.. -
سألتها شموس بصبر
لماذا تريدين ترك بيتك.. ماذا حدث.. -
لم تجبها نو ا ر وأخفضت بصرها أرضا..
كان الدور على عبد السلام ليسألها بنبرة تعرفها جيدا
ألم تعطي وعدا لزوجك ألا تتركي البيت.. وحتى بدون الوعد يا نور القمر, منذ متى -
تترك بنات الجي ا زوي بيوت أزواجهن..
صړخت نو ا ر بغيظ
وهل تريدني أن أنتظره بعدما يفرغ من الحديث مع جلالتها و.. -
صړخ بها أبيها
نور القمر!.. انتبهي للسانك.. فأنت تحدثين والدك, واذا كنت لا تنوين الالت ا زم بوعدك -
فلماذا منحتيه له..
لم تعرف نو ا ر بم تجب والدها.. فهي غير قادرة على المكوث في بيته لحظة واحدة وخاصة
بعد إد ا ركها أنها كانت تعيش كضيفة في بيتها.. وأن نعمات كانت تمارس دور سيدة المنزل
بكل صلف وغرور.. و... هي الآن مع رؤوف.. معه وحدهما.. في غرفة المكتب..
تحركت بسرعة لتزيح الستائر وتكشف النافذة لتفاجئ بأن نافذته مغلقة..
فصړخت بغيظ وهي تلقي بثيابها بعبث
أريد الذهاب الآن. -
هم والدها بالصياح بها مرة أخرى إلا أن شموس أشارت له وتولت هي سؤالها تلك المرة
وهي تتجه نحو الخ ا زنة مدعية أنها تساعدها في جمع ملابسها التي بعثرتها ولكنها في الواقع
كانت تعيد ترتيبها وتعيدها إلى الخ ا زنة مرة أخرى
هل تريدين ترك المنزل للأبد.. أم لفترة مؤقتة.. أخبريني حتى أعد لك ما يكفي من -
الثياب..
والتفتت نحوها تسألها باستف ا زز
هل ستكتفين بالثياب أم ستجمعين كل أشيائك.. -
أجابتها نو ا ر بتحدي
اجمعي كل شيء.. -
تصنعت شموس الاستسلام والحزن
حسنا.. سأصطحبك معي الآن, وسأترك والدك ليتفاهم مع رؤوف على طلباتك.. فأنت لك حقوق ولن..
صړخت نو ا ر
أمي!!.. أي تفاهم.. وأي حقوق تلك.. لماذا تتحدثين وكأنني أريد.. -
قاطعتها شموس بحسم
نعم يا نور القمر.. ماذا تريدين.. ماذا حدث الآن لتهدمي المعبد فوق رؤوس الجميع.. -
لقد مر بكما الكثير ومع ذلك تحملت بصبر أثار تعجبي واعجابي معا..
سألتها نو ا ر مشدوهة
أمي.. كيف.... -
قاطعتها شموس بعدما أشارت لعبد السلام فترك الغرفة لتستطيع الأم التفاهم مع ابنتها
كيف عرفت.. لأنني أمك.. أم أن هذه إجابة لا تكفي.. لأنني كنت أ ا ره يجرك خلفه -
في كل مكان وفي عينيه تلك النظرة الجامدة, وفي عينيك نظرة عاشقة و ا رضية.. وأنت كنت
مستسلمة وخاضعة لم تعترضي على ذلك, بل كأنك كنت تريدين إثبات شيئا ما.. فماذا
حدث اليوم ليثير ذلك الانقلاب الخطېر في نفسيتك..
ثم ضمتها بحنان وهي تسألها مباشرة
لماذا كنت تبكين يا حبيبتي.. عندما وصلنا كنت مڼهارة, ماذا حدث.. -
سالت دموع نو ا ر بصمت
إنني لن أحتمل أن أتواجد تحت سقف بيته لوقت أطول.. -
لم تستطع أن تخبر والدتها بأن ما حدث اليوم كان القشة التي قسمت ظهرها.. التي أظهرت
لها عدم جدوى ما تقوم به وما تحاول إيصاله له من مشاعر.. فهو حتى لم يدافع عنها
عندما سمع تهجمات نعمات بأذنيه, فكيف تستطيع البقاء معه وهو لا يحترمها.. ولكن رغم
كل ڠضبها منه لم تستطع أن تشوه صورته أمام والدتها التي أبعدتها عن صدرها وهي
تسألها
هل تريدين تركه.. أم تلقينه درس فحسب.. -
فوجئت نو ا ر بفهم أمها لها وحاولت تتكلم عندما قاطعتها شموس
لأنك في كلتا الحالتين أخطأت الوقت.. دعيني أكمل كلامي.. وأسألك لماذا الآن.. لماذا -
بعد ما تحولت نظ ا رته الجامدة إلى أخرى تذوب عشقا.. لماذا بعدما لم يخجل من وجودي
ووجود والدك وتوسلك البقاء.. هل أخطأ بالفعل.. أم أنك تبحثين عن استسلام كامل..
غمغمت نو ا ر بحرج
أنا.. -
قاطعتها شموس بحسم
أنت ستبقين حتى تتحدثي مع زوجك.. وبعد ذلك إذا أردت تركه سأنفذ لك رغبتك. -
أومأت نو ا ر موافقة أمها فهي لا تريد ترك رؤوف.. وهل جنت لتترك رؤوفها الجديد.. إنها
فقط تريد تلقينه درسا كما فهمتها أمها بف ا رسة..
ما أن وطأت نعمات بقدمها غرفة مكتب رؤوف حتى تحركت نحو نافذته تشير نحوها
بسخرية
ك في مكتبك بجانب النافذة.. لهذا كنت تقضي كل أوقات تجاهلها رؤوف وهو يغلق النافذة ويلف ليجلس على كرسي مكتبه ويتأملها للحظات طويلة
وأجابها أخي ا ر
نعمات.. اجلسي من فضلك.. -
كلا.. أفضل أن أكون واقفة.. وأنا أتلقى الحكم بإعدامي!.. -
لا داعي للد ا رما المبالغ فيها. -
صړخت پغضب
مبالغ فيها!!.. ألا ترى أنك أخطأت في حقي.. ليس مرة واحدة, بل ثلاث م ا رت.. -
وأخذت تعدد على أصابعها
أولا.. أخفيت عني خبر حمل زوجتك.. وثانيا.. اكتشفت أن المنزل الذي أقيم به ملك -
لضرتي.. وأنا من كنت أظن أنني ملكته المتوجة.. و..
قاطعها رؤوف
لقد كنت ملكة متوجة في منزلك الأول.. ذلك المنزل الذي رفضت الإقامة به مخبرة إياي -
بكل قسۏة.. أنه حان الوقت لأنتقل من منزل عمي وأعد لك منزلك الخاص.. كما أعددت
واحد لعروسي الجديدة.. هل نسيت كلماتك..
حاولت مقاطعته لكنه لم يسمح لها
لقد كنت محقة.. بالفعل إنه حقك أن أعد لك منزل خاص.. ولكننا أقمنا في "منزل عمي" -
كما تدعين بناء على رغبتك التي استجبت لها في ذلك الوقت.. أليس هذا صحيحا..
أجابته بقوة ا رفضة الموافقة على كلماته
أنت اعترفت الآن بحقي في منزل منفصل..
نعم.. وعند زواجي من نو ا ر طلبت منك اختيار أي منزل لأشتريه لك.. لكنك أصررت -
على أن أشيد منزل من الصفر.. وطلبت البقاء في منزلي الجديد.. كنت تضغطين علي
بقوة وتضعيني في موقف حرج أمام عمي وعائلته بأكملها وقبل كل شيء أمام نو ا ر التي
ظنت أنني خدعتها, واحتملت أن أظهر في مظهر الرجل الوغد حتى لا تقوم حرب في ذلك
المنزل.. والى الآن أنت ترفضين رؤية الأرض التي سيقام عليها منزلك.. فأين أخطأت في
حقك..
أجابته پغضب
لقد سجلت المنزل باسمها!. -
أجابها ببرود
ليس لك أن تحاسبيني على ذلك ما دمت سأفعل لك المثل.. هل هناك شيء آخر.. -
فوجئت نعمات بكمية البرود التي يتعامل بها.. إنه يعاملها كموظف لديه, فقالت بغيظ
وخبر حملها.. -
أجاب بنفس البرود
كنت سأخبرك في الوقت المناسب.. -
كانت تريد أن تصرخ به وليلة أمس.. واهدار ك ا رمتي وبعثرة كبريائي في الوحل.. ولكنها بدلا
من ذلك قالت پغضب
لقد سمعت إهانتي بأذنيك ولم ترفع ساكنا لتدافع عن ك ا رمتي!. -
أجابها بسخرية
يبدو أنك غفلت عن تعليم الزوج الطفل الذي لقنتيه فنون العشق, كيفية الدفاع عن ك ا رمة -
زوجته..
ت ا رجعت نعمات خطوتين للخلف وقد شحب وجهها بعد إد ا ركها لسماعه حوارها مع نو ا ر
بالكامل, بينما تحرك هو من خلف مكتبه ليتقدم نحوها هامسا بقسۏة
فقط.. أحب أن أصحح لك معلوماتك, فرؤوف

تم نسخ الرابط