رواية قيد القمر الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نو ا ر بهدوء
كلا لن أنقله إلى فرع الاسكندرية فالوقت مبكر على هذا.. لكني أستطيع افتعال بعض
المشكلات التي تطلب وجوده لاصلاحها..
رمت ذ ا رعيها حول عنقه بسعادة وهي تصيح
أنت ا رئع.. كم أحبك يا زوجي العزيز!
ابتسم بخبث وهو يسألها
كيف ستكافئني على تلك الحركة الذكية
ابتسمت بحب
أنا كلي ملك لك.
ضمھا لصدره بقوة ثم طبع قبلة على مقدمة أ رسها وهو يهمس لها
أعلم.. وأنت عرفت كيف تمتلكين كل جوارحي.
ابتسمت برقة لكلماته التي لا ي ا زل يحاول اختيارها بعناية.. فهو يلمح فقط بدون مصارحة
بحبه.. ولكنها تستشعر ذلك الحب في كل همسة.. في كل لمسة وحتى أصبحت تعرف
كيف تق أ ره في نظ ا رت عينيه..
انتبهت على صوته
سأذهب الآن.. انتبهي على نفسك, وعلى ابنتي الصغيرة.
لاحظ ابتسامتها الماكرة.. والتي ترتسم في عينيها كلما ذكر موضوع طفلتهما القادمة في
الطريق فسألها بفضول
لا أعلم معنى تلك الابتسامة ولكنها تقلقني للغاية..
ضحكت بصوت عال
ستتأخر على عملك.
غمغم بقلة حيلة
أعلم أنني لن أصل إلى اجابة شافية.. حسنا.. سأذهب الآن.
تحرك ليفتح الباب ولكنه وقف مترددا.. فسألته بقلق
ماذا هناك..
تردد في اخبارها.. ثم حسم أمره هو لن يخفي عنها أي شيء
أردت اخبارك أنني سأمر على نعمات في منزل جدي قبل أن أذهب إلى العمل.
خرجت الكلمة على لسانها قبل أن تستطع منعها
لماذا..
كانت لهجتها حادة وغاضبة.. وکرهت نفسها لأنه شعر بذلك ولكنها لم تستطع الادعاء
بالامبالاة وهو يخبرها أنه سيذهب ليرى نعمات..
اجاب رؤوف بهدوء حازم
نو ا ر.. أنها ما ا زلت زوجتي.. ومن واجبي الاطمئنان عليها و..
قاطعته بحنق
أعلم.. أنا آسفة.. لا .. لست كذلك.. أنا أعلم أنه يجب عليك ترتيب أمورها.. فقط.. لا
أدري.. انتبه على نفسك..
أمسك ذقنها برقة وطبع قبلة طويلة على وجنتها
لا تقلقي.. ولا حاجة لتلك الغيرة التي تلتمع في عينيك.
حاولت تحرير ذقنها من يده لكنه لم يمكنها فهمست أخي ا ر بغيرة واضحة
لا تقترب من الحرباء التي تعتني بجدي.. يكفي أنك سترى نعمات.
قهقه بسعادة وهو يقبلها مودعا
لا تتغيري أبدا يا صغيرتي الغيورة.
ما أن وصل منذر إلى مكتبه حتى لحق به شقيقه قاسم الذي بادره قائلا
لقد تأخرت اليوم.. واحتاج إلى توقيعك لانهاء بعض الأعمال..
حسنا.. أنا هنا.. هات الأو ا رق التي تحتاج لتوقيعها
ناوله بعض الأو ا رق فأخذ منذر ي ا رجعها بدقة تحت ناظري شقيقه الذي تمتم في نفسه
"لقد وصل بي الحال لأن انتظر توقيع شقيقي الأصغر على بعض الأو ا رق التافهة.. آه من
تلك الزلة القديمة التي لا يريد أحد أن ينساها أو حتى يتظاهر بنسيانها.. بسببها سأبقى
موظفا للأبد.. بينما أخي الأصغر وابن خالي يتوليان إدارة الشركات"
تنحنح ليجلي صوته وهو يسأل
لم يصل صاحب الفخامة إلى الآن.. هل تعلم لماذا تأخر..
ضيق منذر عينيه متسائلا
صاحب الفخامة!!.. هل تعني رؤوف!.. لا أدري لما تأخر اليوم!!.. لابد أنه على
وصول فليس من عادته التأخير.
رد قاسم ساخ ا ر
يجب أن تعتاد على تأخره, فهو تخلص من العجوز الشمطاء.. وغرق في أحضان ابنة
الخال الفاتنة.
رمى منذر القلم بغيظ وهو يصيح به
يا إلهي!!.. ألن ننتهي من تلك الحكاية!!.. دع الأمور على حالها يا قاسم ولا داعي
لإثارة المشاكل.. إن نو ا ر تنتمي كليا لرؤوف فتوقف عن الأحلام المستحيلة.
صاح قاسم بنزق
مستحيلة!.. هاه.. لو كنت أعلم أنها لا تمانع في أن تصبح زوجة ثانية لكنت تحركت من
مدة طويلة.
قاطعه منذر بحدة
توقف.. ألا تملك أي حياء.. يا الهي.. أنك تتحدث عن ام أ رة متزوجة.. وزوجها هو ابن
خالك.. فقط توقف..
عاد قاسم يتحدث وكأنه يحادث نفسه
نعم ام أ رة.. ويالها من ام أ رة فاتنة!!.. و..
لم يستطع اكمال جملته بسبب قبضة رؤوف التي طارت في وجهه وهو يجذبه من ملابسه
ويكيل له اللكمات.. رؤوف الذي وصل قبل لحظات ليستمع إلى بذاءات قاسم المقززة فاقتحم
الغرفة بسرعة ليلكمه وينطلق فيه صارخا
أنت حيوان.. بل أقل من حيوان.. كيف تتج أ ر على التفكير بها.. كيف..
وعاد يكيل له اللكمات التي تفاداها قاسم تلك المرة وهو يسدد لرؤوف لكمة ق وية لم يستطع
رؤوف تفاديها.. وصړخ قاسم پغضب
ولماذا لا أفكر بها.. أنا أريدها!.. لقد أردت الزواج منها من مدة ولم يمنعني عنها إلا
زلتي القديمة والزوجة المعلقة برقبتي.. لقد لهثت خلف أمي حتى تزوجني اياها ولم أنجح..
بينما أنت.. أنت.. اكتفيت بإشارة من اصبعك الأصغر فجعلوها ملكا لك..
لم يحتمل رؤوف سماع كلماته فعاد لتسديد اللكمات له بينما قفز منذر بينهما يحاول فض
اشتباكهما دون جدوى..
جذبت أصواتهم العالية عدد من الموظفين في الشركة فتدافعوا لمعرفة ماذا يحدث بين أحفاد
الجي ا زوي.. فمشاجرة بين الأحفاد الذكور حدث لا يتم يوميا في شركة الجي ا زوي المعروفة
بالت ا زم جميع من يعمل بها..
تحرك عبد السلام بصعوبة وهو يفض الجمع المتحلق من الموظفين وكانت الأصوات
العالية قد لفتت انتباهه هو أيضا..
فدخل الغرفة ليجد رؤوف يكيل اللكمات لقاسم ومنذر يحاول إبعاده عنه وهو يصيح به
يكفي يا رؤوف.. يكفي.. سوف تقتله.
ولكن ڠضب رؤوف كان أكبر من أن يصغي لمنذر أو حتى لعمه عبد السلام الذي شارك
منذر في الإمساك برؤوف و ابعاده عن قاسم الذي تهالك أرضا بعدما ترك رؤوف ملابسه..
وظل رؤوف يصارع للإفلات ممن يمسكان به.. وهو يصيح
اتركاني.. اتركاني حتى أؤدب هذا الحيوان.. إنه انسان مريض.. مريض..
تمكن منذر بمساعده خاله أخي ا ر من السيطرة على رؤوف الذي جلس على أحد المقاعد وهو
يتنفس بصعوبة ج ا رء المجهود الذي بذله.. وهنا صاح عبد السلام پغضب
هل جننتم جميعا!!.. تتبادلان اللكمات في الشركة!!.. ماذا حدث..
همس له منذر بكلمات موجزة تلخص ما حدث فتغير وجه عبد السلام وهو يرمق قاسم
پغضب بينما هو يحاول النهوض من الأرض فتحرك رؤوف نحوه يحاول لكمه م رة أخرى
ولكن منذر انتبه له فقيد حركته بينما صاح في خاله متوسلا
أرجوك.. يا خالي.. أرجوك اخرج قاسم من هنا قبل أن ېقتله رؤوف ونخسرهما مع ا..
بدا على عبد السلام الرغبة في ضړب قاسم ولكنه تمالك نفسه وهو يرى رؤ وف في حالة
ڠضب عارمة, فجذب قاسم يرفعه من الأرض ليخرجه من الغرفة يتبعه صوت رؤوف
الغاضب
لا تدعه يطأ بقدمه أرض الشركة ثانية.. لا أطيق رؤويته.. ابعده عن عيني حتى لا اقتله..
ساد صمت حرج بعد خروج عبد السلام وقاسم من الغرفة.. فعاد رؤوف يجلس متهالكا على
مقعده وهو يتأمل قبضته المدماة إثر شجاره مع قاسم
وسأل منذر پغضب مكبوت
كنت تعلم.. أليس كذلك..
كان تقري ا ر أكثر منه سؤال فغمغم منذر بحرج
رؤوف.. لا تعول على كلماته القڈرة.. إن قاسم يتطلع دائما إلى ما يملكه الآخ رون.. هو لا
يقصد شيئا معينا.. لا تفكر كثي ا ر فيما سمعته!
رمقه رؤوف بذهول.. كيف لا يفكر فيما سمعه!!.. إن كلمات قاسم كانت كطعنات الخناجر
لقلبه وعقله معا وهو يتصور خيال قاسم المړيض حول نو ا ر.. لقد أ ا رد قټله.. وكاد أن يفعل..
عاد الڠضب يتملكه مرة أخرى فاعتصر قبضتيه بقوة..
ولمح منذر سلسلة الانفعالات على وجهه فعاد يحدثه بهدوء
يمكنك نقله إلى فرع القاهرة و..
غمغم رؤوف پغضب
أريد قټله..
صاح به منذر في هلع
رؤوف!!.. تعقل.. أنت..
عاد رؤوف يتحدث كما لو لم
تم نسخ الرابط