رواية قيد القمر الفصل السابع عشر والثامن عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لكنها لم تستسلم
إن أبي كان على علم بأمر المنزل.. أخبرته ولم تخبرني. -
لقد علم عمي لأنه كان موجودا لتسجيل العقد باسمك بموجب الت وكيل الذي منحته له أنت -
وشقيقاتك.. ولم يخبرك لأنني أردت أن أقدم لك مفتاح المنزل كهدية زواج.. ولكن كما
أخبرتك.. ما حدث من نعمات تسبب في تأجيل ذلك قليلا...
أدركت أنها لا تستطيع هزيمة منطقه فيما يختص بأمر المنزل.. والذي حسم الآن بخروج
نعمات منه.. للأبد.. فعادت تهاجمه حول ما يؤرقها بالفعل
وسكوتك عندما أهانتني بتلك الكلمات الرهيبة.. -
صمت رؤوف قليلا ثم تحرك مبتعدا عنها لينهض على قدميه ويتجه نحو النافذة يتأمل
الف ا رغ بشرود ثم الټفت إليها قائلا
نو ا ر.. كوني منصفة لقد كانت الإهانات كلها موجهة لشخصي.. هي فقط قررت -
استخدامك في الھجوم علي.. وأنا آسف لذلك فأنا أعلم كم كانت كلماتها مؤلمة وجارحة..
لقد أردت إيقافها عن مهاجمتك.. صدقا.. أردت التدخل.. ولكني عجزت قدمي عن الحركة
أمام كمية الإهانات والاټهامات التي كانت تلقيها على أ رسي..
شعرت نو ا ر بمقدار الألم الذي يقطر من حروفه.. يا الهي إنه يتألم بشدة.. لأول مرة تلحظ
الألم الح زين في عينيه منذ دخل الغرفة وهي من فسرت نظ ا رته على أنها ڠضب.. ولكنه لم
يكن غاضبا.. كان مصډوما ومټألما.. وهي غير قادرة على تقديم ال ا رحة له.. كيف يمكنها
وهو يتألم بسبب كلمات ام أ رة اخرى..
سألته وهي تحاول التحكم في الغيرة التي تعصف بها
هل أزعجتك كلماتها.. -
ضحك بم ا ررة
أزعجتني!!.. نو ا ر.. بالله عليك هل تظنين أنه من السهل علي سماع تلك الكلمات بعد -
خمسة عشر عاما من الزواج!..
لاحظ ترقرق الدموع في عينيها فاقترب منها بسرعة
يا إلهي.. أنا لا أتسبب إلا في زيادة آلامك.. بالله عليك لا تبكي, فأنا لا أتحمل أن أ ا رك -
تبكين..
سألته من بين دموعها
هي محقة إذا.. ما بينكما عميق جدا.. لن يمكنني أن أصل إليه يوما.. -
أمسك كتفيها بيديه وهو يريح جبهته فوق جبهتها.. وهو يهمس بحړقة
أتعلمين.. ربما استغرق الأمر خمسة عشر عاما من الزواج لأصبح ذلك الزوج الذي كانت -
تتشدق بأنها من ساهمت في إيجاده.. ولكن.. بفضل ام أ رة استثنائية تحول ذلك الزوج إلى
رجل عاشق.. وذلك ما حدث فقط في خمسة شهور..
ساد صمت تام بعد اعت ا رفه ذاك.. هل هو اعت ا رف بالفعل.. ماذا يعني.. هل هو عاشق
لها.. لماذا لا يصارحها بكلمات واضحة بدلا من تلك الكلمات الم ا روغة.. ارتسمت حيرتها
في عينيها وهي ترفعهما إليه.. فأجابها بهمس
رفقا برجل مازال يتحسس طريقه في عالم المشاعر وأبجديات الغرام.. همست برقة
يا إلهي... -
وطرق مسامعهما صوت شموس
نو ا ر!!!.. -
غطت نو ا ر وجهها بكفيها
يا الهي.. أمي!.. وأبي أيضا!... كيف نسيتهما!!.. -
همس
ألا تعلمين كيف نسيناهما!!. -
ضړبته على كتفه بغيظ وهي تصيح به
تحرك قبل أن تدخل أمي علينا.. -
كاد أن يجيبها بتعليق مستفز آخر عندما دوي صوت شموس من خارج باب الجناح وهي
تقول بحرج
نو ا ر.. هل مازلتما بالداخل.. -
تحرك رؤوف بسرعة .. وهمس لها
سوف أخبر والديك أنك باقية في منزلك.. -
ابتسمت له برقة وهي تسوي من هندامها فتحرك هو ليفتح الباب لشموس التي لاحظت
مظهره المرتبك والغير مرتب وعلى الف ور أدركت أن ابنتها تعقلت وأن حياتها ستستقر أخي ا ر..
خاصة بعدما لمحت الخدم ينزلون عدة حقائب خاصة بنعمات..
لم تتمالك شموس نفسها وألقت السؤال الذي يثير فضولها
نعمات ستترك المنزل, أليس كذلك. -
أجابها رؤوف ليطمئنها على نو ا ر
نعم.. ستقيم مؤقتا في قصر الجي ا ز وي.. كما أن نو ا ر باقية في منزلها.. -
سألته شموس بعملية
هل نصطحب نعمات معنا إلى بيت عمي.. -
لمح رؤوف نعمات تتحرك على الدرج الداخلي للمنزل فأجاب
أعتقد أنه من الأفضل أن أقوم أنا بإيصالها.. -
جاءت نو ا ر لتقف بجوار رؤوف واستمعت لكلماته الأخيرة فوافقته
أمي.. أعتقد أنه من غير اللائق أن يتركها رؤوف تذهب معكما.. فهذا ليس من نعم يا طبعه..
رمقتها أمها بإعجاب وفي داخلها تتساءل لماذا لا تملك سهير بعض من ذكاء وقوة نو ا ر.. أو
هي تمتلكهما ولكنها تخشى استخدامهما...
ربتت شموس على كتفي نو ا ر واقتربت منها لټحتضنها
بارك الله لك يا نو ا ر وأسعدك يا بنيتي.. -
ما أن ابتعدت شموس عن ابنتها حتى اقتربت نعمات بهدوء من وقفتهم وهي تخبر رؤوف
ببرود
سوف أذهب الآن إلى قصر الجي ا زوي.. -
حسنا.. سأصطحبك إلى هناك. -
أجابت بنفس برودها
لا داعي.. لقد اتصلت بعمي عبد الرؤوف وأرسل لي السيارة لتصطحبني بالفعل.. -
فوجئ رؤوف بحركتها تلك.. ولكن بعدما سمعه منها اليوم لم يعد يستبعد أي شيء.. حتى
ما قامت به الآن لتظهره كالنذل الذي ألقى بها في الطريق.. هز أ رسه بعجب.. وأظهرت
نظ ا رته لها أنه بات يفهم تصرفاتها تماما.. وأجابها ببرود مماثل
حسنا.. كما تريدين.. -
منحته نظرة أخيرة.. ثم تحركت لتخرج من البيت تحت نظ ا رت شموس التي تنهدت ب ا رحة
بينما أمسكت نو ا ر بكف رؤوف في مؤازرة خفية.. فالټفت إليها وأحاط كتفيها بذ ا رعه في
اللحظة التي دخل والدها إلى المنزل و أ رى نو ا ر محاطة بحماية زوجها فتبادل نظ ا رت ال ا رحة
مع شموس وهو يلقي بالتحية على رؤوف..
سوف نذهب الآن يا رؤوف.. اعتني بنو ا ر جيدا.. -
أومأ رؤوف ب أ رسه
لا تقلق يا عمي... أنت تعلم أنها في أمان. -
غادرت شموس مع عبد السلام بعد أن تبادل بعض الكلمات مع رؤوف وفهم ما حدث تقريبا
مع نعمات وطمئن رؤوف بأنه سيحاول شرح الوضع لكبير العائلة..
وما هي إلا ثواني بعدما دخلت نو ا ر إلى جناحها حتى وجدت نفسها تطير في الهواء لتكتشف
أنها محمولة بين ذ ا رعي رؤوف ليصطحبها في رحلة عشق طويلة استغرقت معظم ساعات
الليل.. لتستيقظ بين ذ ا رعيه وهو يتأملها بشغف.. فغمغمت بخجل
صباح الخير. -
أجابها بابتسامة واسعة ت رتسم على وجهه للمرة الأولى
صباحك سكر.
الفصل الثامن عشر
ألقى منذر هاتفه پغضب على فراشه.. يريد التخلص منه بأي شكل, بل احراقه لو تطلب
الأمر حتى يتخلص مما به من سخافات أو بالأحرى بذاءات, فمطاردة وداد له أصبحت لا
تحتمل.. فهي تكثف من اتصالاتها ورسائلها في اليوميين الماضيين بشدة وكأنها أدركت
بغريزتها الأنثوية قر اره بانهاء علاقته بها.. وهي تحاول بشتى الطرق مقاومة ذلك الق ا رر,
وكان آخر وسائلها لدك حصونه ومهاجمة دفاعته ارسالها لعدة صور لها
وما يثير أعصابه حقا أنها تواظب على ارسال تلك الصور المصحوبة بعبارات الغزل
الفج.. والكلمات الموحية.. بالوعود المغرية بالسعادة.. والمتعة..
لقد شعر في لحظة ما أنه مطارد ومحاصر, شعر وكأنه فريسة في مطاردة ما وهذا أصابه
بالحنق والغيظ الشديد.. لا يعلم إذا كان شعوره ذاك يرجع لاقترابه من سهير في اليوميين
الماضيين.. أو أنه بدأ يسئم من تلك اللعبة... فهو أدرك أولوياته وسهير و زواجه منها مهما
كانت المشاكل التي تواجه ذلك الزواج على قائمة تلك الأولويات فهو مصر على مواجهتها
والتغلب عليها و انقاذ حياته وحب حياته..
أكمل ارتداء
تم نسخ الرابط