رواية عزلاء أمام سطوة ماله (سل الغرام) الجزء الثاني بلم مريم غريب حصريه وجديده
المحتويات
يضيف كلمة و ولى مدبرا إلى الخارج بخطواته المتشنجة ...
بينما تعم حالة من الدهشة و الإستنكار بين أفراد العائلة قاطبة _ بإستثناء هالة _ لتستقطب الأنظار كلها نحوها جميعهم يصوبون إليها نظرات الإستفهام مطالبين إياها بتفسير فوري للوضع
إلا إنها بالوقت الراهن لم تكن مستعدة لأي نوع من أنواع الإستجواب إنما فقط أرادت أن تنخرط في بكاء لا يريم لا ينقطع إلا عندما تفارق روحها جسدها
فهل يمكن أن تتحمل حياتها بعد الذي صار ماذا فعلت بنفسها ماذا فعلت بعائلتها و خاصة بإبن عمها المسكين
أي خطأ.. بل أي چريمة أقترفتها بحق الله !!!!
___________
داخل أحد أشهر المتاجر المخصصة لبيع السلع الغذائية و غيرها...
كانت سمر تقف أمام براد ضخم مضاء و ملآن بكافة منتجات الألبان كاملة الدسم أخذت تنقب بعينيها و يديها أحيانا عن نوع مخفوق الحليب الذي يفضله أخيها حتى وجدته
جمعت منه قدر لا بأس به و كانت تناول شقيقتها الجالسة بعربة التسوق بالمقعد الخاص بالأطفال القرورة تلو الأخرى لتضعهم بترتيب و حرص حتى لا تنكسر بقية الأغراض المتراصة فوق بعضها ...
تنتقل تاليا إلى قسم اللحوم و الأسماك فتورد إلى العربة كمية معقولة من المؤونة تكفي إستهلاك أسرتها لبقية الشهر البادئ منذ البارحة فقط.. كانت ستشق طريقها إلى قسم ألعاب الأطفال لتفي بوعدها لملك و تشتري لها دمية لقاء التي ضاعت منها خلال نزهة الإسبوع الماضي لكنها توقفت عن السير فجأة و ألقت نظرة بساعة يدها
لتجد بأن الوقت قد تجاوز بعد الظهر بقليل مطت شفتاها لأسفل و دنت من شقيقتها قائلة بلهجة إعتذار
لوكا حبيبتي. هو إحنا ينفع نأجل شرى العروسة الجديدة لحد بكرة بس عشان مانتأخرش على يحيى. نناه فريال قالتلي إنه مزمزأ من ساعة ما أخد حقنة التطعيم و عايز ينام. يعني يدوب نلحق نروح نشوفه و نقعد معاه شوية !
تنظر ملك بعينيها الواسعتان إلى أختها الكبيرة ترفع ساقيها المربعان و تزيح شعرها الكستنائى الطويل على كتفها و هي تقول بصوتها الطفولي الحلو
أوكي يا سمر مش لازم نجيبها إنهاردة. أنا عايزة أروح أشوف يحيى الأول عشان وحشني و عايزة ألعب معاه. و عثمان كمان وحشني أوووي
إبتسمت سمر لها و ربتت على خدها الناعم بلطف و قالت
أوعدك هاشتريلك كل اللعب إللي إنتي عايزاها بكرة. بس إدعي نروح و نلاقي يحيى صاحي مستنينا .. و أكملت بحزن جم
المرة إللي فاتت كان نايم و ماصحيش إلا و إحنا ماشيين !
إنعطفت سمر بالعربة متجهة إلى الكاشير لدفع الثمن و تعبئة مشترياتها.. إصطفت مع الزبائن في طابور طويل نوعا ما و بقيت في الإنتظار ..
ليحتال عليها عقلها كما جرت العادة عندما تذكر أي شيء متعلق بالماضي القريب لا تجد ما يشغلها فتشرد في أعمق و أحلك.. أسوأ ذكرياتها على الإطلاق تلك التي أدت بها إلى هذه الحياة الجديدة الأشد شقاءا و مرارة من حياتها القديمة بل لا تقارن بها أصلا
لا يمكن أن تكون هناك معاناة بحياتها كلها أقوى من إنتزاع إبنها من حضنها و سلبها إياه قبل حتى أن يعي وجودها و من تكون بالنسبة إليه !
أغرورقت عيني سمر بالدموع و هي تتذكر كل هذا مجددا لم تشعر بتجمعها بمأقيها على كل لكنها شعرت و كأنها تسافر عبر الزمن للمرة العاشرة.. بعد المليون لتلك الليلة المشؤومة ...
Flash Back ...
قبل عامين أو لزيادة الدقة عام و عشرة أشهر... بعد ليلة زفاف شقيقة زوجها
متابعة القراءة