رواية عزلاء أمام سطوة ماله (سل الغرام) الجزء الثاني بلم مريم غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مباشرة بعد مواجهة بينها و بينه و مصارحة و تسوية لكافة الخلافات و الصراعات و تبادل الوعود و العهود لبدء حياة جديدة يسودها الحب و الوئام فقط من أجل الطفل الذي يربط بينهما ...
ماذا حدث 
لا شيء
كان كل شيء على ما يرام بل أنها قضت ليلة ملحمية كان رضيعها يبيت عند جدته بغرفتها بينما هي مع عثمان بغرفتهما ينفذان أولى شروط الوعد الذي قطعاه يؤكدان على المشاعر التي يكنها كلا منهما للآخر يبدآن من جديد بسعادة منقطعة النظير ...
حتى جاءهم ذلك الإتصال !
إتصال تجاهلاه و إنغمسا أكثر في أنهر الغرام و التوق التي سرعان ما غمرتهما كليا فقط حين إستسلمت سمر لرغبتها الدفينة بزوجها و تركته يستدرجها طوعا إلى فخاخه المحببة التي لم تسنح لها فرصة التنعم بها و هي مجرد زوجة بصورة شفهية أما و قد صارت زوجته رسميا أمست علاقتها به لأول مرة ألذ شيء حدث لها منذ ولدت ...
إتصال آخر... إلحاح شديد.. الرنين لا يكف أبدا
حتى كاد عثمان أن ېحطم ذلك الهاتف اللعېن مطيحا به بإحدى حركاته العڼيفة.. لولا أن إلتقطه سمر منه عندما لمحت عينها إسم شقيقها يضيئ بالواجهة
أجابت فورا و هي تبتعد عن زوجها بالقدر الكاف ...
آلو ! .. أيوة أنا. مين معايا .. إيه فادي !!!!
و قفزت من الفراش بلحظة متجاهلة آلام الولادة و الجراحة التي لم يفت عليها الكثير ...
ليبدأ ذاك الفصل المأساوي من حياتها منذ تلك الليلة التي كانت يفترض أن تكون بدايتها السعيدة !
تحولت إلى أتعس بداية من الممكن أن تتخيلها ...
فأخيها الشاب المرح الجميل المهندس ذا المستقبل الواعد يذهب برحلة عمل إلى الصحراء فيصاب بحاډث مروع يفقد فيه ذراعه اليمنى !!!!
كانت صدمة عڼيفة عليه و سقط بعدها بحالة من الإنهيار العصبي ثم الإكتئاب الحاد.. فما كان من فريق الأطباء الماهرين الذين أحضرهم عثمان لأجل شقيق زوجته إلا أن أوصوا بعدم تركه بمفرده أبدا
حتى لا تتطور حالته النفسية و تزداد سوءا فيفعل بنفسه مكروها... لكن فادي لم يقبل بالإنضمام إلى قصر البحيري و الإقامة فيه و كأنه فردا من أهله
أصر على موقفه بشدة فأضطرت سمر للإنتقال إلى بيتها القديم لتعتني بأخيها و تؤازره بمحنته الصعبة
لتبدأ كل المعاناة من هنا ...
مر شهر إثنان ثلاثة أربعة.. و لم تتحسن نفسية فادي أبدا بل و لا زال يرفض فكرة إنتقاله من بيته لبيت معيل أسرته المستبد الكريم صونا لبقايا كرامته التي أهدرت سلفا على يدي أخته و زوجها
ضاق عثمان ذرعا بكل هذا
عندما أصبحت النجوم أيسر تناولا من سمر بالآونة الأخيرة إستدعاها ذات يوم إلى بيته و أغلق عليهما الغرفة و بمنتهى الصرامة و الحزم قال و هو يشير نحو الباب الموصد 
تخرجي من الباب ده. تتحرمي عليا حرمة أمي و أختي يا سمر !
تفر دمعة ساخنة من عينها و هي ترنو إليه بوهن قائلة 
إنت دلوقتي بتخيرني بينك و بين أخويا حرام عليك مش هو ده وعدك ليا !
ينفعل عثمان صارخا بوجهها 
إياكي. إياكي تعيشي دور المظلومة المرة دي يا سمر. أنا لحد لآخر لحظة. لأ لحد دلوقتي فاتح بيتي لأخوكي و مرحب و متكفل بيه. لكن شغل العناد بتاعه ده واضح إنه مطول و أنا صبري خلص. سامعة خلص !
تقترب سمر متمتمة برجاء 
أرجوك.. ممكن تهدا ماتبوظش إللي بينا تاني. إحنا إتعاهدنا نبدأ صفحة جديدة عشان خاطر إبننا. إنت ليه مابتفكرش فيه !
يعقد
تم نسخ الرابط